خسرناك يا طب أيام زمان – علي محمد الجيزاني

خسرناك يا طب أيام زمان – علي محمد الجيزاني

 

كان الأطباء ايام زمان ينظرون إلى طبّهم وعملهم الطبّي بمنظار العبادة، لا الحرفة والتجارة، مثل اليوم فإنّما يمارسون الطبّ على أنّه من الاُمور العبادية التي يتقرّب بها الى الله سبحانه وتعالى وعندما نقوم باستطلاع بعض المواطنين حول الأطباء ايام زمان نرى صوره وردية للزمن الجميل.

يقول المواطن خنجر فالح : على الزمن الجميل في عام /1972 / ابني صغير السن وإصابة أذنيه انتفاخ وألم ذهبنا الى الدكتور الأخصائي عبد اللطيف العبوسي في مدينة الكاظمية عن طريق شقيقة كان معي موظف بالدائرة وعندما فحصه فحصا دقيقا كتب له علاج شراب واحد فقط والى الان .الحمد لله السلامه له لم يشك من أذنيه.

ويقول الحجي محسن الساعدي 1975 / والدتي لم تتمكن من الوقوف لتلبية الصلاة بسبب الم في أطراف اقدامها وذهبنا الى ساحة النصر الدكتور سبهان الخضيري بعد فحص قدميها خصص لها علاج واحد فقط (زجاجة دواء إبره تكسر . في كوب شربت حلو وتشربه.. والحمد لله عادت الى نشاطها مثل السابق.

ويقول الحجي عوّاد الزيرجاوي في عام 1977) أصبت في الم تشنج في البطن بالقالون بعد ان عجزت من أطباء المستشفيات ذهبت الى دكتور في شارع الرشيد منطقة المربعة زهير رؤوف البحراني وعندما اجرى لي بعض الفحوصات وناولته مجموعة من تقارير الأطباء لم ينظر لها .. تم فحصي قال تشنج حاد بالقالون أعطاني علاجا والحمد لله،والشكر لله .واردف يقول الرجل بروفسور بالطب السلامة له.

وهناك امراءة عجوز تقول بنتي .خمسة سنوات لم تنجب اطفال وتوترت العلاقات مع زوجها .وزوجها ابن عمها.وذهبت معها الى شارع فلسطين قرب ساحة المستنصرية .الدكتورة وفاء العمري طبيبة نسائية اطال الله في عمرها وعندما كشفت على بنتي اجرت لها عملية بسيطة مع إدويه والحمد لله الان بنتي رزقها الله بالبنين والبنات..الشكر لله والسلامة للدكتورة وفاء العمري.

والتقيت بالأستاذ المدرس المتقاعد صبري عبد ربه .قال ايام زمان كان هناك دكتور في ساحة النصر عام (1978) الدكتور زكي عبد النور اولادي اغلب أمراضهم التهاب وحساسية بالصدر وسعال اذهب اليه وهو يكتب خبطه من الأدوية السائلة في علبة واحدة .بدون إبر والحمد لله يتم شفاؤهم بالسرعة.

هولاء الرموز كانوا في بغداد بلد المحبة والسلام المتوفي منهم الله يرحمه والحي السلامة له كانوا ابطالا بحق للرسالة وللقسم وللإنسانية،،ليس لهم صيدليات وليس إعطاء المريض سته أشكال من الأدوية مثل اليوم،علاجهم كان شكل واحد او اثنان فقط ..ومن اي صيدلية تشتري .ليس هم شركاء بالصيدليات مثل الان المواطن حر من اي صيدلية يشتري العلاج متوفر وكان يستورد العلاج من اوربا فقط.

الان حاليا الكشفية تتفاوت من خمسين الف دينار الى خمسة وعشرين الف دينار والفحوصات المختبرية في العيادة والدكتور شريك فيها، والصيدلية ايضا الدكتور شريك فيها. يخرج المريض أربعمئة الف دينار تصفر جيوبه ..والعلاج مسكّن لمدة خمسة عشر يوما وبالاخص منطقة الحارثية كل شيئ فيها مضاعف السعر .اتقوا الله ايها الأطباء في هذا الزمن الردئ. وارحمو الفقراء. الله يرحمكم وعلى الحكومة ان تعتني بالمستشفيات الحكومية من ناحية التحاليل المختبرية والتشخيص وتوفير الكادر الطبي المتخصص في جميع المستشفيات مع توفير الأدوية بالكمية المطلوبة، الان الحكومة تستورد أدوية فقط علامات تجارية بلاء شفاء.

بغداد