خبراء أوباما سيستمر في سياسته إزاء سوريا
دمشق ــ الزمان
حظيت الانتخابات الامريكية التي فاز بها الرئيس الامريكي باراك اوباما بولاية ثانية واخيرة ، باهتمام مختلف الاوساط السياسية والدبلوماسية والاعلامية في منطقة الشرق الاوسط.
وينبع هذا الاهتمام من كون الولايات المتحدة الامريكية تمثل دولة عظمى تتمتع بدور مؤثر في الملفات الساخنة في الشرق الاوسط بدءا من افغانستان وايران مرورا بالعراق وصولا الى سوريا ولبنان وشمال افريقيا.
ولا يخفى على المراقب ان ملف الازمة السورية بكل تشعباته وتعقيداته يمثل حاليا الملف الاكثر سخونة وجدلا في دوائر القرار العالمي خصوصا بعد مرور حوالي 20 شهرا على بدء الازمة وتفاقم حدة العنف في البلاد في الاونة الاخير واخفاق الجهود الدبلوماسية الدولية في ايجاد مخرج للازمة السورية.
ومن هنا ثمة سؤال مشروع يطرح نفسه وهو هل ستؤثر إعادة انتخاب اوباما لولاية دستورية ثانية على تعاطي واشنطن مع ملف الازمة السورية؟ وهل سيستمر البيت الابيض بتعاطيه الحذر مع الازمة اما سيسعى الى تبني سياسة اكثر فاعلية تنهي النزاع القائم في سوريا؟
وقال المحلل السياسي السوري جورج جبور إن الملف السوري موجود على اجندة اوباما منذ بدء الازمة السورية ، واصفا التعاطي الامريكي مع هذا الملف بأنه حذر . واضاف جبور لـ الزمان إن الموقف الامريكي يمكن اختزاله في أن واشنطن تؤيد المعارضة وتبارك معظم تحركاتها لكنها متحفظة في تسليحها خشية من انتصار تيارات متطرفة في النزاع القائم في البلاد .
واعرب جبور عن اعتقاده ان هذا الموقف مرشح له ان يستمر ، مستدركا إن اوباما الذي فاز بولاية ثانية تجعله بعيدا عن تقلبات الرأي العام يمكن له ان يتفهم الوضع بشكل افضل ويسعى مع الاطراف الدولية الاخرى الى ايجاد مخرج سياسي مناسب للازمة الناشبة في البلاد.
ورأى جبور ان هذا المخرج المناسب يتمثل في الوصول الى اتفاق دولي يشجع الحوار بين الفرقاء السوريين، وبنهي سفك الدماء في البلاد وعلى اعتبار ان بعض المعارضة السورية مرتهنة للخارج ففي وسع الادارة الامريكية ان يضغط على هذا الخارج لحمل مختلف الاطراف على الجلوس ال طاولة الحوار.
وبدوره اعتبر المحلل السياسي عصام خليل ان السياسية الامريكية مبنية على استرايتجية بعيدة المدى وبالتالي فأن فوز هذا المرشح او ذاك لن يؤثر كثيرا في الموقف الامريكي التقليدي ازاء ملفات الشرق الاوسط بما فيها الملف السوري.
وقال خليل هو عضو مجلس الشعب السوري لـ الزمان ان ادارة الرئيس اوباما قد تستطيع احداث تغير طفيف من الناحية التكتكية لكنها لن تتمكن من قلب الموازين القائمة عليها تلك السياسيات الاستراتيجية .
ورأى خليل ان واشنطن توصلت الى قناعة باستحالة التدخل العسكري في سوريا وبالتالي فالحل الوحيد هو السياسي بالضرورة وذلك لاعتبارات عدة منها عدم قناعاتها بإداء المعارضة السورية في الخارج وعجزها عن التوحيد ، وكذلك تماسك مؤسسات الدولة السورية بما فيها مؤسسة الجيش رغم مرور اكثر سنة ونصف على الازمة السورية.
وجدد عضو المحلل السياسي موقف بلاده الداعي الى حل الازمة بطرق سلمية مبينا ان الاطار الامثل لمثل هذا الحل هو مقررات اتفاق جنيف التي وافقت عليها الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وحظيت بتأييد دولي واسع.
وخلص خليل الى القول ان الولايات المتحدة الامريكية ستستمر في نهجها المعروف مستبعدة حدوث اي انعطافات او تحولات في سياسياتها بالرغم من فوز اوباما لولاية ثانية.
وفي اول تعليق رسمي سوري على فوز اوباما دعا نائب وزير الخارجية السورى فيصل المقداد اليوم الأربعاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية إلى الاستفادة من الأخطاء القاتلة التي حدثت في العالم العربي خلال العامين الماضيين.
وقال المقداد إنه لا يوجد اتصالات بين الحكومة السورية والإدارة الأمريكية ، مؤكدا على عدم وجود أى قنوات اتصال أو وسطاء بينهما.
وأضاف أنه يتعين على الرئيس الأمريكي أوباما التحرر من انحياز الولايات المتحدة اللامحدود لإسرائيل، مطالبا إياه بإيجاد حلول عادلة وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ومن جانبه اعتبر محمود مرعي عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ان فوز الرئيس اوباما سيؤثر بشكل طفيف على ملف الازمة السورية من خلال الحوار الجاد مع القيادة الروسية الحالية عبر التوصل الى اتفاق لتطبيق قرارات جنيف التي تنص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحية كاملة تمهد لانتخابات ودستور جديد.
وقال المعارض السوري مرعي لـ الزمان ان الادارة الامريكية لم تعد تثق بالمعارضة الحالية وتحديدا المجلس الوطني السوري المعارض، لافتا الى انها تسعى الى تشكيل جسم معارض جديد ينسجم مع الرؤية الامريكية ويغلق الابواب امام اي مد اصولي اسلامي تخشاه الولايات المتحدة.
AZP02























