تركيا والسعودية والعراق تعرض المساعدة وإسرائيل تنفي صلتها بالحادث

طهران-(أ ف ب) -الزمان
دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الإيرانيين إلى «عدم القلق» على البلاد مع استمرار البحث الأحد عن مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي التي تعرضت لحادث في شمال غرب إيران.
وقال خامنئي «لا ينبغي للشعب الإيراني أن يقلق، فلن يكون هناك أي خلل في عمل البلاد»، مضيفا «ندعو الله عز وجل أن يعيد رئيسنا العزيز ورفاقه بكامل صحتهم إلى أحضان الأمة».
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن «حزنه الشديد» بعد الحادث الذي تعرضت له الأحد مروحية كان على متنها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وعرض على طهران «كل الدعم الضروري» في عملية البحث.
وقال اردوغان عبر منصة إكس «نتابع الحادث من كثب، بالاتصال والتنسيق مع السلطات الإيرانية، ونحن على استعداد لتقديم كل الدعم الضروري».
وابدت السعودية «قلقها البالغ» إزاء الأنباء الواردة من إيران عن تعرّض مروحية كان على متنها الرئيس ابراهيم رئيسي لحادث الأحد، مؤكّدة «استعدادها لتقديم أيّ مساعدة تحتاجها الأجهزة الإيرانية».
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنّ الرياض وإذ «تتابع بقلقٍ بالغ» الأنباء الواردة بشأن حادث مروحية رئيسي تؤكد «وقوفها إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة في هذه الظروف الصعبة واستعدادها لتقديم أيّ مساعدة تحتاجها الأجهزة الإيرانية».
وعرض العراق الأحد على جارته إيران المساعدة في جهود البحث والإنقاذ بعد أن ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أنّ مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي تعرّضت إلى «حادث» في ظروف جوية سيئة.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية أنّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني «وجّه وزارة الداخلية والهلال الأحمر العراقي وباقي الجهات المختصة لعرض الإمكانات المتوفرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني».
ونفت إسرائيل صلتها بالحادث. ورجحت مصادر امنية إيرانية ان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين امير عبداللهيان في حالة خطيرة جدا في تحطم طائرة مروحية تقلهما من الحدود الأذربيجانية
لاسيما بعد مضي يوم كامل على السقوط. واستغربت مصادر عدم تمكن الإيرانيين من تحديد موقع السقوط بالضبط فيما كانت هناك طائرات مرافقة للرئيس الإيراني .
وكانت قد تواصلت عصر الأحد في شمال غرب إيران عمليات البحث عن مروحية كانت تقلّ الرئيس إبراهيم رئيسي حين تعرّضت إلى «حادث»، وفق ما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام رسمية.
وقال التلفزيون الرسمي إنّ «حادثاً وقع للمروحية التي تقلّ الرئيس» في منطقة جلفا في مقاطعة أذربيجان الشرقية (غرب).
وصرّح وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي أنّ المروحية «نفّذت هبوطاً صعباً بسبب سوء الأحوال الجوية»، موضحاً أنّه «من الصعب إجراء اتصال» مع الطائرة.
وأكد الوزير أنّ عمليات البحث بدأت للعثور على المروحية في ظلّ «ظروف جوية غير مواتية» بما في ذلك ضباب كثيف.
وتابع وحيدي «قد يستغرق الوصول إلى منطقة المروحية بعض الوقت»، ويقع الموقع في غابة ديزمار قرب مدينة فرزغان.
وبثّ التلفزيون الحكومي صوراً لعدد من عناصر الهلال الأحمر الإيراني وهم يسيرون وسط ضباب كثيف. كما بثّ التلفزيون صوراً لمصلّين يصلّون من أجل الرئيس في مساجد عديدة، بما في ذلك مسجد في مدينة مشهد (شمال شرق).
ولم يؤكّد الوزير ما إذا كان الرئيس إبراهيم رئيسي على متن المروحية التي كانت ضمن موكب من ثلاث مروحيات تقلّه برفقة مسؤولين آخرين.
لكنّ وكالة تسنيم أوردت أنّ المروحيتين الأخريين «وصلتا إلى وجهتهما بسلام».
وأوردت صحيفة شرق الإصلاحية أنّ «المروحية التي كانت تقلّ الرئيس تحطمت» بينما هبطت المروحيتان الأخريان بسلام. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أنّ رئيسي وكذلك وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان هما من بين ركاب المروحية.
وأضافت وكالة إرنا أنّه «تمّ إرسال أكثر من 20 فريق إنقاذ مجهزة بكامل المعدات، بما في ذلك طائرات مسيّرة وكلاب إنقاذ».
لقاء مع رئيس أذربيجان
وزار الرئيس الإيراني الأحد محافظة أذربيجان الشرقية حيث قام خصوصاً بتدشين سدّ برفقة نظيره الأذربيجاني إلهام علييف على الحدود بين البلدين.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، أعرب مرة أخرى عن دعمه للفلسطينيين في الحرب في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل. وقال رئيسي «نؤمن بأنّ فلسطين هي القضية الأولى للعالم الإسلامي، ونحن على قناعة بأن شعبي إيران وأذربيجان يدعمان دائماً شعب فلسطين وغزة ويكرهان النظام الصهيوني».
ويتولّى إبراهيم رئيسي (63 عاماً) وهو من المتشددين، رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ثلاثة أعوام. ، وتم انتخابه في 18 حزيران/يونيو 2021 في الجولة الأولى من اقتراع شهد مستوى امتناع عن التصويت قياسياً وغياب منافسين أقوياء.
وخلف الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي كان قد هزمه في الانتخابات الرئاسية عام 2017.
وتعزّز موقف إبراهيم رئيسي في الانتخابات التشريعية التي أجريت في آذار/مارس، وهي أول انتخابات وطنية منذ الحركة الاحتجاجية التي هزت إيران نهاية عام 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة عدم الامتثال لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
وأشاد الرئيس الإيراني حينها بـ»الفشل التاريخي الجديد الذي لحق بأعداء إيران بعد أعمال الشغب» في عام 2022. وُلد رئيسي في تشرين الثاني/نوفمبر 1960 في مدينة مشهد المقدّسة لدى الشيعة (شمال شرق)، وقضى معظم حياته المهنية في النظام القضائي، وتولّى مناصب أبرزها المدّعي العام لطهران ثم المدّعي العام للبلاد.
واسم الرئيس الإيراني مدرج على القائمة الأميركية السوداء للمسؤولين الإيرانيين المتّهمين بـ»التواطؤ في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان»، وهي اتهامات رفضتها السلطات في طهران باعتبارها لاغية وباطلة.























