حكومة منتظرة وآمال مفقودة
ان الحكومة الحالية اصبحت بين قاب قوسين او ادنى، وهي في حقيقة الامر حكومة منتهية الصلاحيات، عاجزة تماما عن حماية العراق وان ما يحدث من تهجير للمسيحيين في الموصل خير دليل على ذلك الضعف وكذلك المهجرين في الرمادي بسبب الاعمال الحربية وعمليات الارهاب الجارية هناك وانعدام بسط السيطرة من قبل الحكومة، في المناطق الساخنة، وان العراقيين اليوم جميعهم معرضون للخطر، وفي ظل هذه الظروف الصعبة بحث الشعب عن رئيس الحكومة وبرلمان يثقون به بعد عزوف الكثيرين عن المشاركة في الانتخابات وبنسبة 40 بالمئة واكثر بقليل، ويطالب الشعب بضرورة التوصل الى توافق وطني ينتج عنه حكومة وحدة وطنية قوية قادرة على صد الهجمة الشرسة للارهاب وتفادي اخطاء وسياسة الحكومة المنتهية الصلاحية، ومن جهة اخرى يطالب الائتلاف الوطني بولاية ثالثة للمالكي رغم معارضة من قبل الحكيم والتيار الصدري، المطلوب في هذه المرحلة الحرجة هو انقاذ العراق من خطر التقسيم ومن خطر الحرب الاهلية ومع شديد الاسف نرى العراق اليوم مقسم طائفيا وداعش تسرح وتمرح وتضرب في اي مكان وللخلاص من داعش يجب التفريق بين الحراك الشعبي وداعش على اسس مفهومة ومدروسة تطيح بالارهاب وبلا رجعة وعليه فلابد من اجتماع لقادة العملية السياسية لرسم خريطة وطنية حقيقية تنقذ البلد وتضع حداً للتداعيات الامنية واقامة علاقات طيبة مع دول الجوار على اساس عدم التدخل واحترام الحدود وبشكل متوازن ان التأجيلات غير المجدية لانتخاب رئيس وزراء تعطي دعما اكبر للارهاب لاشغال الحكومة كما يجب الاستجابة لارادة الشعب والمرجعيات التي تطالب بالتغيير وتشكيل حكومة بوقت قصير وحسب الاستحقاقات تشمل كل الاطياف.
عامر سلمان























