حقائب النساء والرجال .. ماذا تحوي ؟
في اجتماع عام 1977 لرئيس تحرير الجريدة المرموقة التي اعمل فيها بصفة مندوب للقطاع الصحي ..قال وسط المحررين والمندوبين وبكل صراحة التي عرف بها وصلافته وعدم تقديره للاخرين وغروره بيننا . أنا أكره كل واحد يحمل الحقيبة الدبلوماسية)..وان حملها لايعني انه خريج أو مثقف أو أستاذ
وانا على يقين بل متأكد اذا فتحناها سنجد ..لفه ونعال ودشداشة وخاولي وصابونة وفرشة اسنان ربما ..واوراق .ولا انصحكم بحملها ..اما الانسات والسيدات فكل حقيبة يدوية كبيرة وصغيرة هي (كنتور ) كلشي بيه .وفي حينها تهامس البعض ..ماذا يريد رئيس التحرير من هذا الكلام . وبعد الاجتماع استغنى عدد من الزملاء عن حقائبهم تلافيا من تعليقات رئيس التحرير الذي لم يكن يحب احداً.
وفي تلك الجريدة موظفات جميلات وجميلات جدا ووسط وعوبات على حد قوله ..كانت الموظفة لها شكل ونوع للحقبة وبشكل يومي ..ما بين الحقيبة الكبيرة والصغيرة ..وكان من بيننا محرر خريج جامعة عين شمس ..يحب المرح والنكتة ويقلد على هذا الموظف وتلك الموظفة وكانت هناك صحفية (همبلة) سمتها الكذب والمبالغة كي ترفع من شأنها ولها العديد من الحقائب رغم ان اغلبها ليست جديدة وحين يسألونها من اين هذه الحقبية الجميلة تجيب (ماما كانت مسافرة الى الكويت تشوف خالة ..واشترت لي ثلاث حقائب وذات يوم تركت الحقيبة على منضدتها ودخلت اجتماع ..وجاء الزميل المرح ..وراح يقلب تلك الحقيبة بعد ان بقى زميل يراقب عودتها ..ووجدنا ما يلي :
الحقيبة من محل في بغداد الجديدة – حافظة نقود – ثلاث هويات -ادوات مكياج -مرأة صغيره -مشط- عطور -مقراضة- مقص صغير -اجازة سوق- مفاتيح -فرشة اسنان -معطر فم – علك -مفكرة – قلم رصاص ومقطاطة -كارتات شخصية -نظارة شمسية – قلم جاف – هيل – قوائم هاتف – ووو
فيما وجدنا ذات مره في حقيبة زميل ..اوراق واقلام ومفكرة ومسجل صغير فقط لاغيرها بحيث لا داعي الى ان يحمل تلك الحقيبة التي تصلح لمحامي او صيدلاني (نعم ).
وفي استطلاع للرأي التقينا عدد من الموظفات وعبرت كل واحدة عن رأيها في حقيبة اليد والكتف .
السيدة جنان هرمز(42)سنة موظفة تقول : لا يمكن للموظفة ان تأتي الى الدوام بدون حقيبة يد لان المرأة اصلا ا حتياجاتها كثيرة ..منها الكلينكس ومحفظة النقود ( واللفة ) لان المرأة في الدوام تشعر بالجوع اكيد ..وانا شخصيا مولعة بالحقائب التي احملها يوميا بشكل متناسق مع هندامي العام وهي مكملة للاناقة ولها معارض عالمية .ومن الصعب التخلي عنها . الانسة مادلين أمين (33) سنة موظفة قالت : احب الحقائب والأكسسوارات والملابس والاحذية والعطور وكل ما له علاقة بالمرأة وكيانها والحقيبة تحتاجها الانسة والسيدة ومن مختلف الفئات العمرية وحتى ربة البيت ..لايمكن ان اذهب الى الدائرة بدون الحقبية فهي مكمل لي في الدوام والمناسبات .
واحد من الموظفين في جريدة توب قبل عام 2003 معروف بسكره وعدم التزامه بمفردات العمل وكثير العقوبات ..بعد عام التغيير تغير جذريا بين يوم وليلة ولا تعرف السر الذي اصبح يحمل حقيبة ممتازة وفيها اربع موبايلات ولفكس واوراق ومسجل وكاميرا متميزة الصناعة وعطور ورباط ووو هويات اولها هوية نقابة الصحفيين (كيف ولماذا )؟؟
زميل في مهنة المتاعب متمكن في العمل الصحفي قال : سنوات عملي الصحفي حظيت بأنواع الحقائب ولكن لم احمل اي واحدة منها لاني اشعر ان الانظار متجهة الي ..كل ما حصلت من الحقائب وبمختلف الاحجام كانت من نصيب ابنائي ..واضاف ..نعم هناك من يحتاج الى الحقيبة كالطبيب والصيدلاني والمحامي ..وبعض رجال الاعمال .
السيدة مورين (64) متقاعدة ..الحقيبة اليدوية ضرورية للانسة والسيدة لانها تضم الاحتياجات المهمة التي تحتاجها حتما منها .محفظة النقود – مفاتيح البيت او السيارة النظارة الطبية او الشمسية مناديل الورق القلم المفكرة وغيرها من الاشياء البسيطة .واكيد هذه الحاجيات تحتاج الى محفظة ..ولكن الرجل اقل حاجة لها وخاصة اذا كان موظفا بسيطا لا يأخذ بريد دائرته مثلا الى البيت ..وفي كل الاحوال الحقيبة اراها مكمل للمراة والرجل ..في كل العالم الا ان المراة هي الاكثر استخدام.
شاكر عباس – بغداد























