حديث قبل أن يغتاله الموج – عبد الزهرة خالد

ماذا لو تفكر بطريقةٍ ساذجةٍ حينما تريد اصطياد حوتاً أزرق في وسطِ محيطٍ هائج وقاربك الصغيرلا يكاد يحمل مجدافك وسنارتك الرفيعة تتحين الفرصة المواتية للدخول في هالة الفك الكبير ومن أية جهة.

حتما تسقط فكرتك منتحرةً وسط المحيط وتودعك وتقول لك وداعاً هذا الانتحار الذي قرره تفكيرك المجحف بحقك .

تقنع الفكرة مرة أخرى على أنّه تنتظر نفوق الحوت في ليلةٍ قادمةٍ أو يومٍ آتٍ أو حتى شهر آخر.

توقع أنّ أحدَ الحيتان يلقى القبض عليه وسط هذا المحيط متلبساً بجرمه المشهود ، هنا الطامة الكبرى ،

أن أعلنت للفنارات التي تنتظرك قد يغتالك حوت آخر برشقة من ذيله الجبّار لأنك شاهدت المنظر ،

وجب عليك الهرب وقاربك النحيف لا يجيد الافلات من المكان ، إذن أنت في محنةٍ ، صحيح سررت بالنبأ لكن كيف تفصح للعالم أن الحوتَ قد نفق فهناك حيتان تتربص بك

أياك أن تفتح فمك ومصيرك مجهول.

 هناك أخبار لا تستطيع قرأتها بصوت عال لإن المافيا كبيرة جداً تتابعك أعتقد الحل الأمثل هو دع الحيتان تتصارع بهدوءٍ وصمتٍ مدقع والباقي هو الأقوى وما عليك إلا أن تأخذ قاربك بعيداً عن أمواج الصراع .

والمعنى في قلب الشاطئ .