حب البنات الجنوني

قصة قصيرة             (2)

 

حب البنات الجنوني

 

 

ومرت ايام اخرى وفي كل مرة اجد منها تصرفات جريئة وتفاجئني بها حتى انها ذات مرة كانت تجلس  الى جواري فاخذت يدي لتضعها على صدرها وهي تقول لي: الا يستهويك فسحبت يدي منها بسرعة وانا اقول لها: صدقيني انا اكثر منك حبا ولهفة. ولكن هناك عوائق كثيرة فقالت: اترك الامر لي  وانا التي ساتصرف.. ثم ناولتني  رسالة وقالت : طالعها حتى تعرف ما اريد.. وخرجت وتركتني وانا حائر بامرها..  وعندما  خرجت منهم ذلك اليوم حتى سارعت بقراءة رسالتها ووجدت فيها من العواطف ما يعجز اللسان على وصفه اضافة الى انها تطلب ان تكون زوجة لي حتى وان اضطرت للهرب معي وانها لا تمانع من ان تكون زوجة  ثانية او الزوجة المئة المهم انها تريد ان تكون تحت جناحي فقط.. وان الفارق العمري بيننا لا يشكل بالنسبة لها اية اهمية..  وحتى  اللحظات التي اكون بعيدا فيها عن مشارق الا ان قلبي  وروحي  عندها.. فلقد احتلت كل مساحات حياتي  وباتت لا تفارق  مخيلتي فكنت اراها في وجوه كل النساء واراها  على وجه القمر وحتى على صفحات قدح الماء.. فكنت اتمناها لنفسي فان روحي تتوق لها وقلبي يهفو  الى احضانها.. وكنت اعد اللحظات التي اكون فيها عندهم وكانني استعجل الوقت ان يمضي سريعا فلذلك كنت اشغل نفسي بما احتاج اليه في البوتيك من ازياء   واوصي العمال بنقل البضائع من المخزن الى البوتيك والقيام بالعرض الجديد من الموديلات وكنت ا شرف على ذلك حتى اطمئن ان كل شيء في محله ولقد ازف وقت ذهابي  لعندهم فما ان وصلت  هناك لم اجد احدا ووجدت ورقة معلقة على الباب  فاخذتها وقراتها فوجدت انها موجه لي ويطلبون مني الدخول الى البيت  وانتظارهم وقد تركوا باب الاستقبال مفتوحا لي وانهم قادمون دون تاخير فدخلت البيت وفضلت البقاء في الحديقة وكانت حديقة كبيرة ذات اشجار   عالية من البرتقال والليمون اضافة الى الاوراد على انواعها وقد نسقت  بشكل جميل ومتناسق.. وبعد لحظات وصلوا ودخلوا الى البيت وهم يعتذرون لخروجهم  المفاجئ.. وقلت لهم : لا باس وصلت للتو وطلبت منا الوالدة  الدخول فدخلنا وكانت  مشارق  ترتدي العباءة والشال.. ولاول مرة اراها بمثل هذه الملابس فكانت جميلة وكانها من جميلات البادية.. وعند دخولنا غرفة الاستقبال شاهدت مشارق وهي تخلع العباءة  في المسلك المؤدي الى المطبخ ووجدت انها ترتدي ثوبا دون اكمام اصفر اللون وقصير بعض الشيء  وقلت في نفسي : ان هذه البنت ستزرع بي الجنون ودخلت علي الوالدة وهي تحمل قدح العصير وقالت: اني ارى تحسنا كبيرا  في حالة مشارق.. ولم تعد تصاب بالحالة فهل هذا يعني شفاءها..؟ فاجبتها : الحمد لله على ذلك ولكن عارضها مازال داخلها واحتاج الى بعض الوقت لاخراجه.. فقالت: انا لا يهمني عامل الوقت بل اريد شفاءها ليطمئن قلبي.. فقلت : تاكدي ان شفاءها قريب جدا باذن الله فقالت: لقد طمنتني الله يطمئن قلبك.. وفي هذه الاثناء دخلت  مشارق وهي بذات الثوب الاصفر وبلا اكمام وقد بان نصف نهدها من فتحة صدر الثوب وكان  الثوب  يشع مع جمالها ونورها وجلست قبالتي وكانت على غير بعضها وسالتها : ما بال جميلتنا اليوم.. فنظرتني بنظرة لم افهم منها شيئا ولا ادري ان كانت نظرة عتاب.

 

فقالت والدتها: انها تريد الذهاب  لحفلة زفاف صديقتها..

 

فقلت: دعيها تذهب فما المانع في ذلك..

 

فقالت: انا لا استطيع ان اترك البيت وليس هناك من ياخذها ومن يعود بها..

 

فقلت: ان لم يكن لديك مانع انا من اذهب بها وانا من اعود بها.

 

فقالت: ان كان كذلك فلا مانع لدي.

 

وعندما نظرت الى مشارق وجدت انها تبتسم ابتسامة ذات مغزى خبيث..

 

فقلت: معنى ذلك يجب ان نؤجل جلسة العزيمة الى يوم غد..

 

فقالت لها والدتها: اذهبي وجهزي نفسك حتى لا ينتظر نور كثيرا فنهضت راكضة.. وسالتها: واين حفلة الزفاف.. قالت: في نادي الصيد..

 

وخلال  ربع ساعة تقريبا دخلت مشارق علينا وهي ترتدي تنورة سوداء قصيرة وتي شيرت احمر قد برز كل جمال صدرها وخصرها وقالت : انا جاهزة.

 

ونهضت وخرجنا والام تشيعنا حتى الباب وما ان صعدت مشارق السيارة حتى غصت من الضحك وانا اسالها عما بها الا انها لا تجيبني.. فاتجهت صوب نادي الصيد.. حتى صاحت بي  قائلة: الى اين ذاهب فقلت: الى نادي الصيد طبعا.. فقالت: وهل صدقت

 

فقلت: ما الحكاية اذن. فقالت: الحكاية اريد ان نكون لوحدنا فلم اعد احتمل صبرا.. ووقفت بالسيارة ونظرت اليها طويلا لقد فاجأتني بتصرفها هذا وبقرارة نفسي كان قلبي  يرقص  فرحا بهذه الفرصة وروحي هي الاخرى كلها لهفة ان تضم كل هذا الجمال  لاحضانها.. واتجهت صوب شقتي والتي كنت اتخذ منها مكتبا ومخزنا للبضائع.. وما ان وصلنا هناك.. ودخلنا المكتب.. حتى   قذفت بحقيبة يدها ووقفت قبالتي لتسحبني  اليها لاكون بين احضانها وتكون بين احضاني  بعناق حار.. وتعطلت كل اللغات الا لغة الجسد فهي لوحدها التي تتحدث ولاول مرة نكون احرارا من كل شيء مجردين من ثيابنا  وانهال عليها تقبيلا من اخمص قدميها حتى شعر راسها.. غارقا في ذلك الجسد الذي لم ار مثله لجمال تكوينه ونورانيته ولم اشم منها الا العطر العذب الذي يجعل روحي في نشوة وكأنها تهيم في الفضاء.. ومررت يدي على هضابها ومرتفعاتها وكانت اهاتها تزيدني اثارة على اثارتي  وكانت حبات العرق قد امتزجت ببعضها البعض.. وكنت التقطت تلك الحبات من على  نهدها وانا اقول: ان هذه الحبات هي من تروي  عطشي وتنعش روحي.. فما كان منها الا  ان تلف يدها حول عنقي لتضم راسي الى صدرها بكل قوة وشوق وحنان. وجلست بينما هي تنام على ساقي وانا اداعب خصلات شعرها وكانت قد وضعت ساقا على ساق.. وهي عارية تماما وكانها دمية من تلك الدمى التي نستعملها في عرض الازياء..

 

وكنت قويا ولم انساق معها لابعد من تلك المداعبات  بالرغم من ا نها كالبركان تحرق كل ما حولها..

 

وكنت   قد غطيتها وطلبت منها ارتداء ملابسها واتجهت صوب الحمام.. لاطفئ ما بي من لهيب تحت الماء البارد الا اني فوجئت بدخولها معي الى الحمام.. وكان لقاء جديدا لم تطفئ المياه الباردة ذلك اللهيب الذي يشتعل بتلك الاجساد التواقة لملذاتها..

 

محمد عباس اللامي – بغداد