
توقع تقدم أردوغان على منافسه في إنتخابات مفصلية للأتراك
انقرة – ماهر اوغلو
ادلى 60 مليون ناخب تركي باصواتهم امس، لانتخاب رئيس للجمهورية و600 نائب في البرلمان ، وسط توقعات بتقدم الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب اردوغان على منافسه بالانتخابات التي تعلن نتائجها التفصيلية لاحقا. وبدأ الأتراك الإدلاء بأصواتهم في واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ تركيا الحديث الممتد على مدار مئة عام، التي ستحدد ما إذا كان أردوغان سيواصل حكم البلاد. ويصوت الأتراك في أكثر من 191 ألف صندوق اقتراع في البلاد لانتخاب رئيس جديد لمدة 5 سنوات، واختيار أعضاء البرلمان. وانهى اردوغان ،حملته الانتخابية بصلاة المغرب في مسجد آيا صوفيا بمنطقة السلطان أحمد في إسطنبول، إذ يحمل المسجد أهمية كبيرة بالنسبة له، بعد أن جُعل متحفًا لمدة طويلة. وأمام حشد من مؤيديه، السبت الماضي، تباهى بإعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بقوله (الغرب كله أصيب بالجنون، لكنني فعلت ذلك). ويرى الرئيس التركي المنتهية ولايته أن (آيا صوفيا رمز فتح إسطنبول، وأمانة السلطان محمد الفاتح ووصيته، وأن تحويله إلى مسجد بعد 86 عامًا ما هو إلا انتفاضة جديدة متأخرة، وهذا المشهد بمثابة أجمل رد على الاعتداءات والهجمات التي تستهدف قيمنا الرمزية في أنحاء العالم الإسلامي كافة).ويرجح محللون في الشأن السياسي (تقدم ساحق لاردوغان على منافسه في الانتخابات الرئاسية ،ولاسيما ان الوعود الانتخابية التي اطلقها اوردغان ،هي توفير 6 ملايين وظيفة جديدة خلال 5 سنوات، والعمل على تخفيض معدل البطالة إلى حدود 7 في المائة، إضافة إلى رفع نصيب الفرد من الدخل القومي إلى 16 ألف دولار سنوياً)، واشاروا الى ان (اردوغان استطاع خلال المدة الماضية وبرغم الضغوط الخارجية وتراجع الليرة، الصمود امام التحديات والمضي بالبلاد الى بر الامان).
من جانبها ، قالت إحدى مؤيدات اردوغان ،تدعى سونور هينيك (48 عاما) ان (اردوغان زعيمنا ونحن جنوده، وهي تنتظر الرئيس كما يطلق عليه الكثير من أنصاره ، خلال آخر تجمع انتخابي له في حي قاسم باشا مسقط رأسه).
وعبر إردوغان عقب الإدلاء بصوته عن (سعادته بسير العملية الانتخابية بهدوء ودون أي منغصات، وخاصة في الولايات التي ضربتها كارثة الزلزال، وتمنى التوفيق للقائمين على العملية الانتخابية)، واضاف (نأمل ان تكون نتيجة الانتخابات جيدة لمستقبل البلاد)، واشار الى انه (من المهم ان يدلي جميع الناخبين باصواتهم دون قلق لاظاهر قوة الديمقراطية التركية). بينما أدلى مرشح تحالف الأمة المعارض كمال كليتشدار أوغلو ،بصوته في إحدى مدارس منطقة تشانكايا في أنقرة رفقة عقيلته سلوى كليتشدار أوغلو ورئيس بلدية العاصمة منصور ياواش. وشهدت المدرسة التي أدلى فيها كليتشدار أوغلو (تدابير أمنية وازدحاما شديدا وتزاحما من جانب وسائل الإعلام التركية والأجنبية)، من جانبه ، قال أوغلو إن (هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها بصوته ،وسط هذا الزحام)، معربا عن ثقته في أن (هذه الانتخابات ستجلب الربيع لتركيا).























