تفكيك خلايا جهاديين في سيناء ومخاوف من هجمات جديدة

تفكيك خلايا جهاديين في سيناء ومخاوف من هجمات جديدة
تحالف رفض الإنقلاب يوافق على أي مبادرة للخروج من الأزمة في مصر
القاهرة أ ف ب أبدى التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي، موافقته على أية مبادرة أو أفكار تسعي للخروج بمصر من الأزمة الراهنة. وقال مجدي قُرقُر، القيادي البارز في التحالف، إن التحالف يوافق على أي مبادرة أو أفكار تسعي للخروج بمصر من الأزمة الراهنة ، داعياً إلى عرض أي مبادرة على الشعب المصري باعتباره صاحب الحق الأصيل في قبولها أو رفضها .
ودعا قُرقُر الى ضرورة أن تعلن المبادرات الرامية إلى حل الأزمة الراهنة في مصر في إطار مناخ سياسي صحي بعيداً عن الإعلام، إذا أردنا أن يُكتب لهذه المبادرات النجاح ، مؤكداً أن التحالف لا يعترض على المبادرة التي أعلنها مؤخراً السياسي حسن نافعة.
وأضاف أنه على الرغم من أن الدكتور حسن نافعة قريب من سلطة الإنقلاب، لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب لا يمانع في أن يرى ما طرحه مبادرة إيجابية للخروج من الأزمة ، معرباً عن دهشته إزاء الهجوم الإعلامي الشرس الذي نال من نافعة على الرغم من قربه من الانقلابيين . واعتبر قُرقُر، وهو الأمين العام لحزب الاستقلال الإسلامي، أن موافقة التحالف على مبادرة نافعة هي بنفس قدر موافقته على مبادرة سبق أن تقدّم بها المستشار محمود مكي، نائب الرئيس السابق محمد مرسي، معرباً عن قناعته بأن المبادرتين طرحتا آليات للحوار، على النقيض من مبادرة المفكر الدكتور أحمد كمال أبو المجد التي تضمّنت شروطاً مسبقة لقبولها وهي الاعتراف بأحداث 30 يونيو وبخطة خارطة المستقبل ما كان يعني القبول بالانقلاب . ورأى قُرقُر أن الشعب المصري هو الوحيد الذي يحق له الموافقة على أية مبادرة أو رفضها، مشيراً إلى ضرورة أن تطرح أي أفكار أو مبادرات لتحقيق المصالحة المجتمعية لاستفتاء شعبي أو على الأقل طرحها لحوار مجتمعي لفترة محدَّدة يتم خلالها مناقشة مفرداتها بشكل واضح. وطُرحت على الساحة المصرية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مساء الثالث من تموز»يوليو 2013 وإقرار خطة خارطة المستقبل للمرحلة الانتقالية، مجموعة من الأفكار والمبادرات لوقف العنف وإنهاء الصراع بين المؤيدين لعزل مرسي وبين المنتمين للتيارات الإسلامية، كان أبرزها مبادرة أعلنها القيادي الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، تتركز على تفويض مرسي صلاحياته لحكومة وطنية مؤقتة، والاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية سريعة ، قبل أن يطرح المستشار محمود مكّي، نائب الرئيس السابق، وشقيقه أحمد مكّي، وزير العدل السابق، تركز على الدعوة إلى حوار مجتمعي، وقد رفضتهما النظام الحاكم.
ولاحقاً أعلن وزير الإعلام الأسبق والمفكر الإسلامي أحمد كمال أبو المجد، في تشرين الأول»أكتوبر الفائت، مبادرة للخروج من الأزمة التي تعانيها البلاد وتتضمن جملة من النقاط في مقدّمتها الاعتراف بسلطات الحكم الثوري القائم، ووقف التصعيد الإعلامي ضدها ، وقد رفض قادة تنظيم الإخوان المبادرة عقب جلستي مناقشة.
من جانبها تتواصل التحقيقات في مصر في الاعتداء الذي استهدف حافلة سياحية في طابا، جنوب شرق سيناء قرب الحدود مع اسرائيل، واوقع 4 قتلى وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات الجهادية التي انحصرت اهدافها حتى الان بالجيش والشرطة.
واكد محافظ جنوب سيناء خالد فودة مقتل ثلاثة سياح من كوريا الجنوبية وسائق مصري واصابة 15 شخصا اخر في التفجير الذي استهدف الاحد حافلة كانت تقلهم في منفذ طابا الحدودي مع اسرائيل في اول اعتداء يستهدف السياح في مصر منذ بدء موجة العنف الاخيرة قبل قرابة ستة اشهر.
وبعد رفع المعطيات من مكان الحادث، رجح مسؤولون أمنيون الاثنين احتمال ان يكون انتحاري وراء الاعتداء الذي لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه.
وقال مسؤول امني هناك شواهد على ان تفجير طابا وراءه انتحاري .
واضاف ان الحافلة توقفت على بعد بضعة امتار من منفذ طابا البري على الحدود مع اسرائيل ونزل المرشد الذي كان مرافقا للوفد لانهاء بعض الاوراق في المنفذ وكان الباب مفتوحا واقترب احد الاشخاص من الحافلة ثم حدث الانفجار على سلمها الامامي .
واكد المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية احمد كامل الاثنين ان هناك ثلاث جثث واشلاء نقلت من مكان الحادث الى المشرحة في شرم الشيخ وانه لا يمكن تحديد ما اذا كانت هذه الاشلاء لشخص او شخصين الا بعد ان يقوم الطب الشرعي بفحصها وعمل التحاليل الطبية اللازمة .
وفي حال اكتشف الاطباء الشرعيون ان الاشلاء لجثتين فان فرضية العمل الانتحاري سوف تتأكد اذ ان ذلك يعني ان هناك 5 ضحايا ثلاثة كوريين ومصري وضحية اخرى مجهولة.
ويقول المحللون السياسيون انه ربما يكون هذا الاعتداء بداية لموجة جديدة من العمليات التي تستهدف السياح كما حصل في تسعينيات القرن الماضي، ولكن من الصعب الجزم بذلك اذ انها العملية الاولى من نوعها.
ويعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد انه ليس من المؤكد ان تشهد البلاد موجة من الاعتداءات على السياح الا انه ليس مستبعدا كذلك لان هناك تاريخا لموجة عنف طالت السائحين خلال تسعينيات القرن الماضي .
ويقول رئيس قسم شمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية اسندر العمراني انه اذا تكررت العمليات ضد السياح فان هذا سيعني تغييرا في استراتيجية المجموعات الجهادية التي كانت حتى الان تستهدف فقط قوات الجيش والشرطة ولكن لا يمكن الحكم على ذلك بعد عملية واحدة .
ويؤكد مصطفى كامل ان اللجوء الى العمليات ضد السياح ربما يكون دليلا على ان المجموعات الجهادية بدأت تبحث عن اهداف سهلة لتحقيق هدفها وهو اظهار مقاومة متعددة الاوجه للسلطة الحاكمة في مصر ومحاولة اثبات عدم قدرة هذه السلطة على تحقيق الاستقرار.
ويعتقد خبراء السياحة ان اعتداء طابا اختار هدفا سهلا ولكنه يهدف الى الايذاء وضرب قطاع السياحة الذي تراجع بشدة خلال الشهور الاخيرة وكان يحاول ان يحقق بعض الانتعاش .
وقال رئيس اتحاذ الغرف السياحية المصرية الهامي الزيات لفرانس برس ان الكوريين الجنوبيين هم الاقل عددا بين السياح الذين ياتون الى مصر وبالتالي فان الاعتداء يضرب اي مجموعة سياحية بهدف ايذاء السياحة بشكل عام .
واضاف الزيات، الذي كان يتحدث عبر الهاتف من روما حيث شارك في معرض سياحي دولي في العاصمة الايطالية، انه تم خلال الايام الاخيرة ابرام تعاقدات مع شركات سياحة ايطالية لارسال مجموعات الى شرم الشيخ وطابا ومرسى علم و لكنه لا يعرف بعد ماذا سيكون رد فعل هذه الشركات بعد اعتداء طابا.
وآخر اعتداء ضد السياح في مصر كان في شباط»فبراير 2009 عندما قتلت سائحة فرنسية واصيبت 22 اخريات في تفجير عبوة ناسفة في ساحة مقابلة لمسجد الحسين بحي خان الخليلي السياحي في القاهرة.
ووقعت ثلاثة اعتداءات ضد السياح في سيناء بين عامي 2004 و2006.
وشهدت مصر موجة عنف اسلامي في تسعينيات القرن الماضي جرى خلالها استهداف السياح كذلك.
واعنف هذه الاعتداءات كان الهجوم على مجموعة من السياح امام متحف حتشبسوت في الاقصر عام 1997 والذي اسفر عن مقتل نحو 60 سائحا من جنسيات مختلفة.
AZP02