
تسمية قانون مكافحة التطرّف والغلو – طارق حرب
حسنا فعل مجلس الوزراء بالتصويت يوم 2017/7/18 على مشروع قانون جديد يتضمن معاقبة تجريم التحريض الطائفي والعنصري وخطاب الكراهية بهدف حفظ ووحدة سلامة الشعب والتعايش بين الجميع وتشريع مثل هذا القانون واعداد مسودته من قبل السلطة التنفيذية ورئيسها رئيس مجلس الوزرا ء ذلك ان مثل هذه الظاهرة اشتدت واستفحلت وازدادت بحيث تجاوزت مداها وتحولت من مرحلة النقاش والتقويم العلمي الثقافي الى السباب والشتيمة والقذف والاهانة والطعن والتجريح للدين والمذهب والقومية والعقيدة وسوى ذلك من الرموز بحيث يشكل القول ويؤدي الى التحريض الطائفي والحث العنصري وخاصة في الحالات التي تحصل في الفضائيات حيث يتحول القول والنقاش والحوار الى جريمة ويخرج من قاعدة الشرعية الى غير الشرعية ومن الفعل المباح الى الفعل المجرم اذ يتحول الى دعوة للعنف الطائفي والمذهبي والعنصري وبعبارة ادق يتحول الى جريمة وهذا ما منعه مشروع القانون الجديد الذي أعده مجلس الوزراء يوم 2017/7/18 لفرض العقوبة على من ارتكب حريمة التحريض الطائفي والعنصري وهنا يعاقب القانون الجديد على مجرد التحريض حتى ولو لم يترتب على التحريض اثر وبالتالي فأن التحريض الجديد يعاقب عليه استثناء من عقوبة التحريض كشكل من اشكال الاشتراك بالجريمة الواردة في المادة 1/48 من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 فمن ارتكب جريمة التحريض الطائفي الجديدة يعاقب مرتكبها حتى ولو لم ترتكب كأثر من آثار الجريمة وكذلك فأن الجريمة الجديدة والعقوبة الجديدة لا علاقة لها بجرائم اخرى وردت في قانون العقوبات وقانون مكافحة الارهاب فالقانون الاول يعاقب في المادة (185) التشجيع على ارتكاب الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجية المادة (195) إثارة حرب طائفية والمادة (200) جريمة تسويد طبقة اجتماعية وجريمة اثارة النعرات المذهبية او الطائفية او النزاع بين الطرائف والاجناس و(202) اهانة فئة من السكان والمادة (372) جرائم تمس الشعور الديني كالاعتداء على معتقد لاحد الطوائف او شعائر طائفة دينية او بناء معد لشعائر طائفة او اهانة رمزا موضع تقديس او تمجيد لدى طائفة دينية وغير ذلك كذلك فأن قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2015 للتحريض على الارهاب. وكم كنا وتتمنى ان يكون القانون الجديد باسم مكافحة التطرف والغلو اسوة بتسميات الدول الاخرى ولان ذلك ينطبق على حقيقة هذا القانون.

















