الطاقة النيابية: تبادل الإتهامات والفساد وراء إستمرار الأزمة
تذبذب الكهرباء ينذر برفع أجور الأهلية وسط مطالب تحقيق الوعود
بغداد – شيماء عادل – عادل كاظم
عزت لجنة النفط والطاقة النيابية زيادة الانقطاعات في التيار الكهربائي الى استمرار الخلافات و تبادل الاتهامات بين وزارتي النفط والكهرباء بالفساد المالي والاداري، فيما دعت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية الى تفعيل القطاع الخاص لانهاء الازمة.
وقال عضو لجنة الطاقة خليل زيدان لـ(الزمان) امس ان (وعود الوزارة بشان تزويد المواطنين بالكهرباء من دون انقطاع تتزامن بمرحلتين زمنيتين بمعنى ان الوزارة تصرح بهذه التصريحات عندما يكون استهلاك المواطنين للطاقة خلال فصل الشتاء قليل جدا ولهذا تدفع الوزارة الى التصريح بانها تزود المواطنين بالطاقة من دون انقطاع ولكن المرحلة الزمنية الاخرى التي تكون مرحلة ارتفاع درجات الحرارة اي في بداية فصل الصيف فان استهلاك المواطنين يكون اكثر وبالتالي سيزداد الحمل على الشبكة الكهربائية وتفوق انتاج الوزارة ما يؤدي الى عودة انقطاع الطاقة وظهور اماكن العلل والعيوب والواقع الحقيقي الذي يعكس قدرة الوزارة لتوفير الطاقة الكهربائية للمستخدمين) مشيرا الى ان (البلاد تحتاج الى انتاج اكبر للطاقة لاستيعاب الاحمال الزائدة خلال فصل الصيف) موضحا ان (ازمة تبادل الاتهامات بين وزارتي النفط والكهرباء تستمر وهي جزء لايتجزأ من مشكلة كثرة انقطاع الطاقة الكهربائية وسببها الرئيس هو انتشار الفساد المالي والاداري المنتشر في البلاد) ملفتا الى ان (الكهرباء هي مطلب حيوي ومهم ولهذا على الوزارة وضع خطط جيدة تتناسب مع عملية الاصلاح في البلد وان تكون هذه الخطط وفق رؤى حديثة تضمن توفير طاقة جيدة للمستهلكين) من جانبه دعا عضو لجنة الاقتصاد النيابية سلمان الموسوي الحكومة الى تفعيل القطاع الخاص لانهاء ازمة استمرار انقطاع التيار وضرورة معالجة جميع اقسام الطاقة من التوزيع والانتاج والنقل. وقال الموسوي لـ(الزمان) امس ان (مشكلة انقطاع الطاقة تنتهي في حال قيام الوزارة بحل مشاكل جميع اقسام الطاقة التي تتمثل في الانتاج والنقل والتوزيع)، واضاف ان (الحل الامثل بانهاء ملف الطاقة يكمن في تفعيل القطاع الخاص والجمعيات التعاونية وزجها مع خطط الوزارة بعد ان اثبت العاملون في مجال الطاقة عدم قدرتهم على ادارة هذا القطاع وانتاج مايكفي من النفط والطاقة لسد احتياجات الاستهلاك المحلي لهذا لجات هذه الجهات الى استيراد الغاز من ايران بدل ان يصنع محليا وباكثر قيمة واقل تكلفة).
قطع مبرمج
وابدى مواطنون استياءهم من تضاعف القطع المبرمج للطاقة مع بداية فصل الصيف. وقالوا لـ(الزمان) امس ان (وعود وزارة الكهرباء بتوفير الطاقة وعدم قطعها نهائيا في فصل الصيف لا تتعدى كونها دعاية انتخابية وذلك لان بوادر الصيف اثبتت فشل الوزارة وعدم صحة ادعائها من خلال زيادة عدد ساعات القطع المبرمج والاعطاب التي تصيب الشبكات الناقلة واستمرار تبادل الاتهامات بين الوزارتين بشان من هو المقصر) واضافوا ان (الكهرباء سبق وان استمرت دون انقطاع خلال فصلي الربيع والخريف عندما لايستهلك المواطن الطاقة في اجهزة التدفئة والتبريد ولكن بحلول الايام الاولى لفصل الصيف وزيادة الاحمال التي لاتستطيع الوزارة توفيرها للمواطن فتلجأ كعادتها الى القطع المبرمج والتصريحات الكاذبة) واوضحوا ان (ضعف الكهرباء في فصل الصيف دفع اصحاب المولدات الى التنمر على المواطنين برفع سعر الامبيرية والعودة الى التشغيل النهاري المحدود وهذا يرفع من معانات المواطن الفقير حيث يتشتت مايجني خلال الشهر الواحد بين دفع جباية الكهرباء الوطنية والاهلية فضلا عن امور الاخرى التي تصعب من معيشة المواطن ولاسيما من ذوي الدخل المحدود) متسائلين (عن اسباب التميز وعدم المساوات بين بعض المدن والمحافظات اذ ان هناك مدن مثل الكاظمية والمنطقه الخضراء والزعفرانية لاتنقطع فيها الكهرباء فيما تشهد مناطق اخرى تفعيل نظام البرمجة لتصل ساعات الاطفاء فيها الى سبع ساعات يوميا) داعين الوزارتين الى (الايفاء بوعودها وتزويد المولدات الاهلية بالوقود من اجل عدم رفع اجور الامبير الاهلي مرة الاخرى).
ولم يتسن لـ(الزمان) الحصول على تعليق من الوزارتين.























