تحت الضوء
الأرض للإعمار أم للمقابر
شيء قبيح تزعج العين رؤيته، بيوت فوق مساحات ذات (2متر) طولا وبعرض (1متر) تقريبا شغلت الصحراء مختلفة الاطياف من البشر تحيط بعضها اسيجة حديدية، هي قبور لمغدورين وشهداء لضحايا الارهاب، تسمى المقبرة باسمهم، يالهذه المكرمة السخية، وفرة كثيرة على الارض، وهي في تدفق مستمر، عجزت الارض في ايجاد تفسير لها، لان الله خلق الارض للاعمار والبناء، وخلق ادم من نوع جديد، بعد ان عانت الارض من سفك الدماء والخراب، ليصلحها وذريته من بعده، هذا التدفق سيستمر، ان تنقرض الفتنة وتخمد، بايجاد الحلول، النابعة من النوايا الصادقة النابعة من لب الانسان، حتى يزول الظلام، ويبطل السحر والشعوذة وتنطفئ نار الدجالين الظلالية التي ارادت ان تطفئ نور الحق الذي دعا اليه سيدنا ابراهيم حينما هموا بحرقه ونجاه الله وازال الدجالين بامر الله، لو يحتكم العقلاء لامر الله لم يحدث ما نحن فيه، فلنستخلص من الحياة اشياءها الجميلة، وونزرعها في قلوب الناس، ونقتبس من الفكر الانساني المتجدد، ما هو مفيد لمجتمعنا، بالشكل الذي يؤهل المجتمع للتخلص من الفتن والاضطراب، ونحيي معها ثقافة الراي المتجدد في احترام الاخر، ونترك التطرف من القول والعمل السيء غير المجدي، ولا نسرف، فالاعتدال والوسطية، تحيي المجتمع وتعمل على تقريب المشاعر المخيرة، بدلا من التهور، نتيجة نزيف الدم المستمر، وبلا مبرر ديني او وازع اخلاقي، حتى وان اختلفنا، في اقل الدرجات في الانفعال، او اقصى درجات الانفعال، او الام، لان هذه الاجراءات قاسية جدا ومردودها سلبي، ولكافة الاتجهات المختلفة من البشر، نحو ما هو خارج عن الذات، ومترجل ارتجالا، تحت خلق سيء التهذيب، ينشر عادات عقيمة لم يعرف التاريخ مثلها، الاعلى يد المغول، والاقوام السيئة التي ذكرها القرآن الكريم، كما يجب ان نستفيد من التجريب والاختيار السيء حتى نفرز من هو الجاهل، ومن هو الخبير، وان لا نكرر مأساة الاختيار السيء، ثم نزفر بلا حلول ولا انقضاء، كأنا نلفظ النفس الاخير، وتتعطل الحياة، ويسود فضائها، وتحترق امالها ويذوب هناءها، فالنعمل عمل المستكشف الرائد، ولا نقبل سلعة فكرية مصدرة عفنة من هنا وهناك توّلد الانفجار وتعمل على تشظية المجتمع، وان نشخص نوابع الجهل، واصحاب الافكار الديماغوئية والطوباوية، ونكشف عن اذاها، وان نجهد النفس بالثقة والعمل المشرف، ونطلق انجازا يليه انجاز يبعث على الارتياح والسرور، ويقوي عزائمنا، ويجمع شتاتنا ويوحد وطننا، ويذهب الانهاك والاشمئزاز بلا رجعة، وقد يجمع الله المشتيتن بعد ان تفرقا، وان نؤسس لعلاقات الود الخالص والاخوة المجتمعية الخالصة، بالراي ووجهات النظر الخلاقة، وباحترام معتبر، ليس فيه ابعاد او اقصاء او نفور ونحرص على اداب المعاشرة، وان يكون اعتدالنا ربيعي لا خريفي نرى فيه العافية ومن دون مراوغة او لعب، العالم يتحدث عن العراق بالسخرية لضعفه وفرقته، صاحب الامجاد والحضارات، يجب ان نعرف ان رحلة الاداء رسالة مهمة للعالم اجمع ولكل الغرباء.
عامر سلمان – بغداد























