بوكو حلال بوكو حرام
مثنى الطبقجلي
في نايجيريا اكبر بلد افريقي مسلم هناك منظمة اسلامية مقاتلة ،تطلق على نفسها (بوكو حرام ) لا استبعد ان تكون بنفس مواصفات النصرة وداعش صنائع الغرب هدفها تشويه الاسلام ، ومع ذلك يطلقون عليها تسمية منظمة ارهابية فيما يوجد شبيه لها في العراق وسوريا اكثر ارهابية ومن اكثرها لعنة وسخطا وتشويها للدين الاسلامي وتعاليمه السمحاء يسمح لها بالعمل تحت غطاء وآخر..
اما عندنا في العراق فاكثر المنظمات والاحزاب والمتطفلين من قادتها على الدين والمذهب هم من اقحموا انفسهم بالسياسة لاغراض تدميرية للدولة ولتشويه الدين .. وذلك يسهل فهمه ونواياها لمن يتغلغل في داخلها ويعرف منهاجها غير المكتوب ،انها ليست اصلاحية كما تطبل وتزمر لذلك ،بل اكثرها غيا تلك التي تسرق المال الحرام من الدولة والافراد وحتى البنوك بوسيلة واخرى ..
هولاء قطعا لايعرفون بالكاد كيف لهم ان يلبسوا الجبة والعمامة ولكنهم يعرفون جيدا متى وكيف واين ينزعوها ويخرقوها في اجواء غير رحمانية اقرب منها الى الشيطان في عمليات بيع وشراء للعراق ارضا وسماء وحتى اثارا وما اخفته الارض من معادن في بيروت ولندن وعمان وطهران ، يضربون الخمس والسدس مستخدمين ميزانية الدولة الترليونية اداة في تنفيذ برامجهم سواء في الانتخابات ام ما بعدها فتفقرنا خططهم وبرامجهم وتنزل بنا شعبا ودولة الى مصاف ادنى شعوب الارض فقرا حتى بدانا نحن عامة الشعب ومن باب السخرية من الاقدار نسميهم مجازا بوكو حلال ..!!. وما بين الحلال والحرام في الدين الاسلامي الحنيف وبكل الاديان فاصلة هي الخير والشر ،نخضع فيها للحساب الرباني فاما الجنة واما النار حينما تسقط مسؤولية الدولة وتتحول من دولة قانون الى دولة الخارجين على القانون وغياب القضاء العادل فيها اكبر مؤشر نحو السقوط في الدرك الاسفل…فما اقل القضاة العدول الذين سيكون مثواهم الجنة وما اكثر من ستفتح لهم جهنم ابوابها حينما تكون الواقعة .. فنار رب ربكم هي ليست اي نار..
وقديما كان يقال في مقارنة عدالة القاضي: ان قاضيا في الجنة وقاضيا في النار.. اما اليوم فمن المؤكد اننا بتنا نسمع بصوت عال : قاضيا بالجنة وقاضيان بالنار، اي بما معناه ان نسبة القضاة الذين ستشوي وجوههم والسنتهم واكفهم النار هم بمستوى الثلثين من هولاء الرجال واشباه الرجال ..حتى ان البعض منهم ممن اشترى الحياة الدنيا الفانية بالملذات وبالمال السياسي ممن منحوا قطع الاراضي من قبل الحاكم الظالم لكي يكسب رايهم الى جانبه صار يطمس ويغير الاقوال ،هولاء مصيرهم النار في الدنيا والاخرة والحساب يوم الحساب سيكون بلا شك عسيرا حينما تفتح صفحات الايام المظلمات الطوال..
، الف علامة استفهام وسؤال نسوقها في هذا المقال .. وذاك شعبنا على احر من الجمر ينتظر نتائج الانتخابات وما ستسفر عنه ايام العد والفرز التي تقترب من نهاياتها والمزورين ينشطون ماديا ومعنويا وفنيا لتغيير النتائج يا بواكة الحلال ..؟.. لكننا هنا نضع امام القضاء وما تبقى له من هيبة ، نضع كل المسلمات والالام ونتائج 8 سنين من غياب العدالة ، ونضعه امام المحك : إما العودة الى شعبهم قضاة عدول والى تاريخ القضاء العادل في العراق ،او الارتماء بلا حدود على قوائم كراسي ملطخة بالمال الحرام ودماء الضحايا…
وحينها ومن اول رمشة عين لن تغيب وتخفى عن الحاكم الكبير جل شانه ، كل الحقائق لانه علام ما في الصدور وعلام بما لحق بشعب العراق من عسف وظلم ، وهو يمهل ولا يهمل ، امره مهما طال سيكون له شان كبير في تقريب نهاية هذا الظلم مهما استمر او زيفت اراء الناس مرة اخرى لو اعطيت للظالمين من المزورين والمتحكمين في الرقاب دورة ثالثة ،ولمن استقتل في هذه الحياة الدنيا وقتل وذبح وجوع وشتت ونشر الطائفية والظلام واشاع البغضاء بين شعبه لكي يبقى متمسكا بكرسي الرئاسة .
بوكو حلال !! منظمات تشمل كل من وضع لافته لايؤمن بمحتواها ومغزاها وممن سرق شعب العراق وامواله وسرق البسمة من شفاه الاطفال ومن اقتطع من الحصة التموينية جبالا من الاثم سيتحملها ويتحمل وزرها من سانده سواء كانت السرقة بالمثقال ام بوزن الجبال .. هولاء بوكو حلال !! هم اليوم المتسيدون بلا جدال على مفاصل الدول وخزائن المال ، ان وضعتهم يا شعبنا امام جرائمهم واخطائهم وما فعلوه بك منذ عشر سنوات طوال ،لايصبر فيها الا الجمل والجمال.. لاكننا اليوم ايها العراقيون لقد نفذ صبرنا من حرامية ابي ريغال .
وهذا واقع الحال ايام سود مرت علينا … ستذكرها الاجيال بان الشعب كان يجوع ليل نهار وتطفئ عنه الاضواء وتحل الليالي الباردات الثقال.. ومن هذا المال المتسيب كانوا يغرفون حمل جمال لا بل ِجبال ….رحماك يا بطل العروبة جمال مت ولم تملك الا بيتا بسيطا ولم تترك لاهلك الا بعض مال.. اما انتم ايها الاوغاد الغائصون حتى قمة رؤوسكم في الاوحال ،يامن عملتم تحت شعار بوكو حلال تبقون وستبقون عارا على العراق والانسانية وعلى اهله وعشائره ، سيما اولئك اللصوص الذين لم يتورعوا عن اختطاف الاطفال لكي يمولوا حملتهم الانتخابية وغيرها الذي لايقال ..كل ذلك جرى لان ليس هناك من قانون يقول لهم من اين لكم هذا ومن اي صرفتهم على حملاتكم الانتخابية تلك الاموال الطائلة . ولاجل ذلك لم يمرر مجلس النواب البغيض بكل كتله البشعة ، لم يمرر قانون الاحزاب وقانون خدمة العلم الذي يضع القوات المسلحة فوق الميول والاتجاهات اي انها لايحق لها ان تقترع لهذا او ذاك لانها ملك لكل الشعب العراقي ،ولأن من يهمين عليها باي صورة سيجعل منها اداة وسطوة في يده وهذا الذي فعله وما زال ..عبد العال…؟؟























