باحثون إنفاق الأموال على تذاكر الحفلات أو السفر لا يجعل المرء أكثر مرحاً

باحثون إنفاق الأموال على تذاكر الحفلات أو السفر لا يجعل المرء أكثر مرحاً
السعادة تكمن في شراء تجارب الحياة لا اقتناء الممتلكات
لندن ــ الزمان
توصل باحثون الى أنّ السعادة التي يحصل عليها الناس من خلال انفاق أموالهم في شراء تجارب الحياة تفوق السعادة التي تعتريهم جراء الانفاق لاقتناء الممتلكات المادية، شريطة أن تكون الأسباب التي دفعت لهذا الانفاق محقة.
وذكرت دراسة علمية جديدة ان انفاق الكثير من الناس أموالهم لشراء أشياء يجدونها مهمة قد تجلب لهم السعادة، لكنها لا تلبي احتياجاتهم، الّا أنّ الدافع وراء شراء تلك الأشياء هو الذي يتنبأ فيما اذا كان سيتم تلبية هذه الاحتياجات أم لا.
وقام مجموعة من الباحثين في جامعة سان فرانسيسكو بدراسة من خلال القيام بمسح 241 شخص اشتركوا فيها، فوجدوا بأنّ تلبية حاجات هؤلاء الأشخاص اعتمد على الدوافع التي كانت وراء قيامهم بشراء ما أرادوا شراءه.
ووفقاً لنتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Happiness Studies، فإنّ انفاق الأموال على النشاطات والمناسبات، كشراء تذاكر لحضور حفلاتٍ موسيقية أو السفر في عطلات مميزة لا يجعل المرء أكثر سعادة اذا كان يقوم بذلك لاقناع الآخرين واثارة اعجابهم.
وقال الباحث رايان هويل انّ ما تشتريه لا يقل أهمية عن السبب الذي يدفعك للقيام بشرائه ، مضيفاً عندما ينفق الناس أموالهم لخوض التجارب الحياتية بقصد لفت انتباه الآخرين، فان ذلك من شأنه أن يبدد الرفاه الذي ينبغي الحصول عليه جراء القيام بذلك، وهذا الدافع الخارجي على ما يبدو يقوض ويقلل من فكرة تحقيق الغايات النفسية المنشودة من خلال القيام بتلك المشتريات .
واعتمد الباحث في هذه الدراسة على دراسات ونتائج سابقة كان قد توصّل اليها، والتي خلصت الى أنّ الناس الذين ينفقون أموالهم لخوض التجارب الحياتية هم أكثر سعادة، ذلك لأنّ الخبرات الشرائية تساعد على تلبية الاحتياجات النفسية التي تعتبر ضرورية وأساسية جداً لنمو الانسان وتحقيق سعادته، ويتضمن ذلك الشعور بالاستقلالية والكفاءة والقدرة على التواصل مع الآخرين.
ووجد الباحثون بأنّ انفاق الأشخاص أموالهم لخوض تجارب الحياة وفقاً لما يتماشى مع رغباتهم وقيمهم واهتماماتهم يستطيعون تحقيق السعادة حيث يبدون قدراً أكبر من الاستقلالية والكفاءة والقدرة على تواصل مع الآخرين، بالاضافة الى زيادة الشعور بالحيوية دون الشعور بالوحدة. في حين الأشخاص الذين ينتظرون آراء الآخرين ويقومون بأنفاق الأموال للفت انتباهم، يبدون تواصلاً أقل معهم ذلك بالاضافة الى عدم شعورهم بالاستقلالية والكفاءة.
ويختم الباحث الرئيسي في الدراسه بقوله السؤال الأهم الذي ينبغي عليك أن تطرحه على نفسك هو لماذا أقوم باقتناء هذا الشيء، لأن الدوافع بيدها أن تقوم بتضخيم شعور السعادة جراء القيام بعملية الشراء، كما بامكانها أن تقضي على ذلك الشعور .
ايفارمانيوز
/6/2012 Issue 4230 – Date 20 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4230 التاريخ 20»6»2012
AZP20