
خبير يحذّر من خسارة 90 بالمئة من صادرات الخام عبر الممر البحري
النفط يواجه حصاراً مزدوجاً بإنتظار تفعيل منافذ بديلة
بغداد – قصي منذر
حذّر خبير اقتصادي، من تداعيات الحصار المزدوج المحتمل على مضيق هرمز، فيما أشار إلى إنه قد يؤدي إلى تصفير صادرات العراق النفطية عبر المنافذ الجنوبية البحرية. وكتب الخبير نبيل المرسومي في منشور على فيسبوك أمس إن (تداعيات الحصار المزدوج المحتمل على مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تصفير صادرات العراق النفطية عبر المنافذ الجنوبية البحرية، مع الاكتفاء بتصدير نحو 300 ألف برميل يومياً عبر الأنابيب وخط إقليم كردستان، ما يعني خسارة أكثر من 90 بالمئة من صادرات النفط الخام). وأضاف إن (إيران تُعد الدولة الخليجية الأكثر استفادة من إغلاق مضيق هرمز، إذ ضاعفت إيراداتها النفطية بأكثر من 9 مليارات دولار، نتيجة ارتفاع صادراتها بنحو 600 ألف برميل يومياً، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط بنسبة 40 بالمئة). من جانبها، كشفت وزارة النفط، عن وضع خطط بديلة لتأمين الصادرات النفطية، وتجنيب العراق آثار حصار مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون في تصريح أمس إن (سياسة الوزارة تتمثل في عدم ترك أي فرصة من أجل تصدير النفط). وأشار إلى إن (الوزارة تتفاهم وتفتح وتفعل المنافذ المتاحة). وأضاف إن (الوزارة مستمرة بتفعيل المنافذ الثانوية ومنها خط جيهان والخط الوطني). مبيناً إن (النفط الأسود يصدر الآن من خلال بانياس السورية، بالإضافة إلى وجود تفاهمات من أجل إعادة الخط السعودي المتروك منذ عام 1991). وشدد على إن (هناك تفاهمات مع الجانبين الأمريكي والإيراني لتلافي الحصار القائم على مضيق هرمز ومع كافة الأطراف لضمان التصدير). ولفت إلى إن (الوزارة لا تترك شيئاً كون هذا يمثل اقتصاداً وطنياً، كما أن الدولة العراقية تعتمد في اقتصادها على تصدير النفط بنسبة تتجاوز 90 بالمئة). ورفعت الوزارة، أسعار خام البصرة المتوسط المتجه إلى الأسواق الآسيوية، بعلاوة 1.70 دولار للبرميل، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من موجة ارتفاع أسعار النفط العالمية وتعزيز الإيرادات النفطية. ويأتي هذا التحرك في وقت سجل فيه خام البصرة المتوسط نحو 119 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات الإمدادات، ما يعزز موقع النفط العراقي في الأسواق الآسيوية ويمنحه فرصة أكبر لزيادة حصته السوقية. وأعادت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في وقت سابق، تسليط الضوء على أداء أسعار النفط العراقي، مع تسجيل خام البصرة المتوسط ارتفاعاً كبيراً خلال شهر آذار الماضي، وفقاً لبيانات تقريرها الشهري الصادر في نيسان. وبحسب التقرير، فإن (معدل سعر خام البصرة المتوسط بلغ 117.62 دولاراً للبرميل خلال آذار، مقارنة بـ66.77 دولاراً للبرميل في شباط، مسجلاً زيادة كبيرة بلغت 50.85 دولاراً للبرميل خلال شهر واحد). وأشار التقرير إلى إن (المعدل السنوي لسعر خام البصرة المتوسط وصل إلى 82.70 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، مقارنة بـ75.88 دولاراً للبرميل في عام 2025، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في أسعار النفط العراقي). وأظهرت البيانات إن (متوسط سعر سلة خامات اوبك المرجعية ارتفع إلى 107 دولارات للبرميل خلال آذار، مقابل 67.19 دولاراً في شباط الماضي)، كاشفاً عن ( تصدر الخام الكويتي، قائمة أعلى أسعار خامات أوبك خلال آذار بمتوسط بلغ 124.25 دولاراً للبرميل، تلاه الخام الإيراني بمتوسط 124.10 دولاراً، ثم خام عرب لايت السعودي عند 121.29 دولاراً، بينما جاء خام البصرة المتوسط العراقي عند 117.62 دولاراً، يليه خام مربان الإماراتي بمتوسط 110.86 دولارات للبرميل). ويُظهر توزيع صادرات النفط العراقية، استمرار تركّزها نحو الأسواق الآسيوية، إذ يذهب نحو 70 بالمئة من إجمالي الصادرات إلى آسيا، مقابل 20 بالمئة إلى أوربا و10 بالمئة إلى الولايات المتحدة.

















