المسيحيون يفقدون حياتهم في طريق الموت

زهرة العمر تقطف في رحلة الهروب  من البلد

المسيحيون يفقدون حياتهم في طريق الموت

الموصل -سامر الياس سعيد

توفي الشاب فواز حكمت فضيل عبو السمعان مقادسي بعد ان اجهده الاعياء نتيجة سلوكه طريقا غير شرعي مارا بالحدود بين تركيا وبلغاريا املا في الهجرة ..

 واشار  المحامي  رياض حازم مقادسي  (الذي يرتبط بعلاقة قرابة مع الشاب المتوفي) لـ (الزمان) امس ان الشاب فواز (تولد الموصل 1989) الابن الوحيد لعائلة مؤلفة من ثلاثة شقيقات وهو طالب في المرحلة الثالثة في قسم المحاسبة بكلية الادارة والاقتصاد بجامعة الموصل كان قد قرر  الهجرة  الى احدى الدول الاوربية واتفق مع احد المهربين من اجل ايصاله الى بلغاريا بسلوك طرق غير رسمية. وكانت للشاب محاولتين سابقتين قد باءتا بالفشل حتى قرر المحاولة مجددا للمرة الثالثة في مطلع شهر اذار الحالي ..

واضاف المحامي مقادسي بان الشاب  وصل الى تركيا في محاولته الاخيرة حيث عبرها  الى الحدود المتاخمة مع بلغاريا بواسطة السير على الاقدام عبر طريق مملوء بالتضاريس الوعرة والظروف المناخية السيئة ..

وقبل الوصول -والحديث لقريب المتوفي -الى قرية حدودية واقعة على اطراف بلغاريا تدعى بورغس نال الاجهاد والتعب من الشاب فواز حتى قضى عليه تماما وسقوطه من مكان مرتفع خصوصا بعد تاثره بموجة البرد الشديدة التي كانت تجتاح المنطقة وعثر على جثته اهالي القرية المذكورة وتمكنوا من الاتصال بالبوليس البلغاري الذي نقل الجثة الى المستشفى حيث اودع جثمانه هناك ..

وتابع مقادسي  ان المرحلة التالية  التي تضمنت رحلة الحصول على الجثة اثرت علينا بشكل كبير كعائلة الشاب  حيث قمنا بالاتصال مع الكثيرين من اجل التعرف على مصيره فانكرت السفارة العراقية في بلغاريا علمها بالموضوع في بادي الامر  من خلال انكار المستشفى البلغاري  وجود جثة الشاب فواز مما دفعنا كاسرة المتوفي للاتصال باخوال المتوفي الذين يقطنون احدى المدن الالمانية  بالبحث والتحري فتوصلوا بعد جهود مضنية  الى جثته المودعة في المستشفى وهنا بدات اجراءات السفارة لغرض نقل الجثة  والتي كانت بطيئة مقارنة باجراءات الشخص المهرب حيث تم ايصال الجثة  الى مطار اربيل بواسطة المهرب الذي كان قد اتفق معه الشاب فوازقبل ان توافيه المنية اضاف المحامي رياض مقادسي بان عائلة الشاب استلمث جثة ابنها عن طريق شركة شحن تدعمها منظمة خيرية فجر يوم الاحد الموافق 22 اذار وكانت الجثة موضوعة داخل صندوق وبداخل الصندوق هنالك صندوق معدني اخر وحال استلامها من المطار في اربيل قررت العائلة التحري على سلامة الجثة وعدم تعرضها لاستئصال الاعضاء لغرض المتاجرة بها فتم التوجه اولا الى الطب العدلي في اربيل حيث كان هنالك كادر خفر طلب التريث لحين مباشرة الاطباء ذات الاختصاص لغرض التشريح ..

ولضمان عدم تحلل الجثة توجهت العائلة الى مدينة دهوك وبالتحديد الى الطب العدلي في المدينة المذكورة وتم اطلاع اطباء القسم على الشهادات المرفقة مع الجثة ومنها شهادة وفاة صادرة من المستشفى البلغاري وقد تم ترجمتها فامتنعت الجهات المختصة في الطب العدلي عن القيام بعملية التشريح متحججة بالشهادة الصادرة من الجهات البلغارية والتي اكد على موافاتها للغرض حيث تم ذكر سبب الوفاة بتعرض الشاب بالارهاق والاعياءالشديديين  .. واختتم المحامي رياض مقادسي حديثه بتقديم الشكرنيابة عن عائلة الشاب المتوفي (فواز حكمت مقادسي ) لكل من شارك بمراسيم التعزية التي اقيمت في دهوك وفي مقدمتهم وزير الشباب والرياضة في الاقليم اضافة للدكتور دريد حكمت زوما مستشار محافظ نينوى لشؤون المكونات اضافة للاقرباء والاصدقاء..