مئات المفكرين يدعون فرنسا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

رفح (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) – باريس -غزة- الزمان
بدأت أولى الشاحنات المحمّلة مساعدات تم نقلها إلى الميناء العائم قبالة غزة توزيع حمولاتها في القطاع المحاصر، وفق ما أعلن الجيش الأميركي، بينما تبقى المعارك محتدمة بين اسرائيل وحركة حماس.
ويشهد شمال قطاع غزة معارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحماس الجمعة، غداة إعلان إسرائيل «تكثيف» عملياتها في رفح في جنوب القطاع رغم المخاوف الدولية على السكان المدنيين.
بعد أيام من منع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني الذي بات على شفير المجاعة، أعلن الجيش الأميركي أن شاحنات «محمّلة مساعدات إنسانية بدأت تتوجه إلى الساحل» عبر رصيف المنصة العائمة غداة ربطه بشاطئ غزة.
فيما دعت مجموعة تضم مفكّرين وشخصيات من عالم الثقافة في مقال نشرته صحيفة «لوموند» الجمعة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمجتمع الدولي برمّته إلى الاعتراف بدولة فلسطين «من دون مزيد من التأخير».
وتستعد دول أوروبية، بينها إسبانيا وايرلندا وبلجيكا وسلوفينيا، لاتخاذ هذا القرار الرمزي الأسبوع المقبل. لكن هذا الموقف لا يسري حتى الآن على باريس وبرلين، وهما قوتا الدفع الرئيسيتان للاتحاد الأوروبي.
وكتب الموقّعون ومن بينهم المغنية الإسرائيلية نوا، والكاتب المسرحي اللبناني الكندي وجدي معوض، والمؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا وعالمة الاجتماع الفرنسية الإسرائيلية إيفا اللوز «نحن، المواطنين، ندعو رئيس الجمهورية والمجتمع الدولي بأسره إلى الاعتراف بدولة فلسطين من دون مزيد من التأخير».
وكتبت المجموعة أن «الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، المستمر منذ أكثر من قرن، وصل إلى ذروة غير مسبوقة وغير مقبولة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر وما تلاه»، داعية المجتمع الدولي، وخصوصاً فرنسا، إلى «الرد بقوة وتصميم».
ودعا الموقّعون على المقال الذين ناهز عددهم الـ500، إلى «الاعتراف بدولة فلسطين وإعطاء ضمانات أمنية لإسرائيل أولاً، ثم التفاوض».
ويشدد النص على أن «فرنسا، التي يُعترف بتفردها بين الأمم مجتمعة، يجب أن تكون قدوة لأولئك الذين لا يجرؤون بعد» على المضيّ في هذه الخطوة.
في الشهر الثامن من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية، يخوض الجيش الإسرائيلي مواجهات مع فصائل فلسطينية في مخيم جباليا للاجئين (شمال) الذي طاله كذلك قصف جوي ومدفعي إسرائيلي، بحسب شهود.
وقتل ستة أشخاص بعد تعرض منزلهم للقصف، بحسب الدفاع المدني الفلسطيني الذي تحاول فرقه إنقاذ عالقين تحت الأنقاض.
وفي رفح، في أقصى جنوب قطاع غزة، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، استهداف القوات الإسرائيلية «المتمركزة على المركز الحدودي» مع مصر بالقذائف.
ويتعرض ساحل هذه المدينة المكتظة بمئات الآلاف من النازحين لنيران البحرية الإسرائيلية، بحسب شهود، بعد ضربات ليلية أدت إلى وقوع اصابات، وفق المستشفى الكويتي في المدينة.
كما أعلن الجيش الأميركي وصول «نحو 500 طن (من المساعدات) في الأيام المقبلة (…) موزعة على عدة زوارق.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من جانبه «نعمل على وضع اللمسات الأخيرة على خططنا التشغيلية للتأكد من أننا مستعدون لإدارة» هذه المساعدات، «مع ضمان سلامة موظفينا»، مؤكدا تفضيله للنقل البري.
وغداة إعلان إسرائيل تكثيف عملياتها في رفح، دعت 13 دولة غربية، العديد منها داعمة تقليديا لإسرائيل، الجمعة إلى عدم شن هجوم واسع النطاق على رفح.
وجاء في الرسالة التي بعثها وزراء خارجية هذه الدول إلى نظيرهم الإسرائيلي يسرائيل كاتس وتم نشرها «نكرر معارضتنا لعملية عسكرية واسعة النطاق في رفح سيكون لها عواقب كارثية على السكان المدنيين».
والدول الموقعة هي أستراليا وبريطانيا وكندا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والسويد الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وحثّ الوزراء إسرائيل على «فتح جميع طرق الإمداد الب
رية الممكنة إلى غزة» لإيصال المساعدات و»استئناف خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات السلكية واللاسلكية»، وتعزيز «إمدادات السلع التي تشتد الحاجة إليها… وخاصة الإمدادات الطبية».
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الخميس أن «قوات إضافية ستدخل» رفح و»سيتكثف النشاط (العسكري)» فيها بهدف «القضاء» على الحركة الفلسطينية حماس.
ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بـ»الحاسمة» معركة رفح، المدينة التي اعتبر أنها تعد بالنسبة للفصائل بمثابة «شريان حياة لها للهروب وإعادة الأمداد».
قال الناطق باسم الجيش الكولونيل نداف شوشاني أن «هناك رهائن في رفح» ممن اختطفوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ونحن نعمل على تهيئة الظروف لإعادتهم».
منذ أن أمر الجيش المدنيين بمغادرة القطاعات الشرقية من رفح في 6أيار/مايو تحسباً لهجوم بري واسع، «فر 600 ألف شخص»، وفقاً للأمم المتحدة. وكان يتكدس في المدينة حينها نحو 1,4 مليون شخص، غالبيتهم من النازحين.
ويواصل الفلسطينيون مغادرة شرق رفح وكذلك مناطق أخرى من المدينة المتاخمة للحدود المغلقة مع مصر.























