المربد ومعرض الشؤون الثقافية
تعرف دار الشؤون الثقافية العامة أن البصرة من أهم وأبرز المدن الثقافية، فقد بدأت منذُ نشوئها بتقديم أدوار متميزة في اللغة والشعر والعروض نحو النثر، ولم تتوقف البصرة عن هذه الادوار رغم مرورها بمراحل مأساوية، من أحتلال وأنتكاس وتخلف، ووقوعها تحت سيطرة المحتلين، أذ بدأت تعطي ثمارها من العلماء والادباء عند بوادر النهوض العربي في القرن التاسع عشر والقرن العشرين حيث أحدث السياب وهو من البصرة ثورة في الشعر العربي الحديث وكان لهذا الشعر دورهُ في تغيير القصيدة وموقف الجمهور منها كما أن البصرة أعطت الكثير من العلماء والادباء للحركة الثقافية والعلمية وكان من البصرة مهدي عيسى الصقر ومحمد خضير وكاظم الحجاج وعيسى عبد الملك وكاظم الاحمدي وغيرها من الاسماء التي تألقت في العطاء الابداعي الثر ولهذه الاعتبارات وجدت دار الشؤون الثقافية ضرورة أن يكون معرضها في البصرة مختلفاً عن معارضها في المحافظات الاخرى وأن يكون جامعاً لمختلف أصداراتها التي تمتلك الكثير من التنوع والكثير من العناوين، وتعرف دار الشؤون الثقافية العامة أن البصرة ذات أدوار مهمه في أنتاج الثقافة العراقية وأن لادبائها وكتابها حصة كبيرة في أصدارات هذه المؤسسة العريقة وهذا عامل مهم لان يكون معرض دار الشؤون الثقافية المقام بمناسبة أنعقاد المربد الحادي عشر متميزاً، وأن يضم أكبر عدد من الاصدارات المتنوعة. ثم أن المعرض أقيمَ ضمن مهرجان المربد وهو مهرجان عربي عريق يشير بوضوح الى أهميته وعراقته، أذ كان يجمع بين الادب والتجارة ويقصدهُ الشعراء والادباء من مختلف الاصقاع والاماكن كان معياراً نقدياً فاصلاً بين الشعر الجيد والشعر الرديء أذ كان الشعراء يجعلون خيامهم في هذا السوق لكل ممن يريد الاحتكام لهمفي تحديد أهمية ماكتبوا من قصائد.
ولهذه الاعتبارات والاسباب جاء معرض دار الشؤون الثقافية العامة، وكان يضم نماذج من المطبوعات في مختلف المراحل، حيث تجد فيه مطبوعات المختلفة السلاسل، ومختلف المشاهير من المؤلفين، وفي المعرض أعداد كثيرة من الموسوعة الثقافية، ومن المجلات الصادرة عن الدار.
ويحصد لكل ذلك ودار الشؤون الثقافية العامة لها مكتبات في البصرة لبيع أصداراتها عن الكتب والمجلات فور صدورها.
أن دار الشؤون الثقافية أذ تولى البصرة ومربدها الشعري هذا الاهتمام، وتقيم معرضاً ينسجم معهُ، وينسجم مع عراقة الثقافة في البصرة فأنها تريد من خلال من ذلك أن تكون حاضرة في ثقافة البصرة وثقافة جمهورها وأن يستقبل المربد المخطوطات البصرية، لاصدارها في كتب منجزة، كما تريد دار الشؤون الثقافية أن تساهم في التخفيف من معاناة البصرة التي عاشت الحروب والحصار بمرارة شديدة وبتراكم وتواصل من الالام والاحزان والتضحيات، وأن تساهم في تعويضها عن خسائرها الجسيمة الفادحة وذلك ما تهدف دار الشؤون الثقافية العامة وكان معرضها بمناسبة أنعقاد مهرجان المربد الشعر واحد من وسائل عدة لتحقيق ذلك.
ويضاف الى ذلك أن دار الشؤون الثقافية تطمح الى زيادة مطبوعاتها وجعلها متقدمة من النواحي الطباعية والفنية وتحتاج البصرة في هذا التوجه الذي يستجيب بقوة بتطورات طباعية وفنية ومايحدث من تطوير في هذه المجالات.
شيماء عبد الرحمن – بغداد























