
المالكي يدعو العراقيين إلى الوحدة ويرفض دعوة بان كي مون لوقف الاعدامات
الجزائر تمد العراق بخبراء لمقاتلة القاعدة
بغداد أ ف ب الزمان
رفض رئيس الوزراء نوري المالكي أمس دعوة اطلقها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يزور بغداد، الى وقف تنفيذ احكام الاعدام في العراق حيث اعدم 169 شخصا العام الماضي.فيما دعا المالكي العراقيين الى الوحدة وهنأهم بمناسبة المولد النبوي الشريف.
وقال المالكي ان الدستور العراقي لا يمنع اقامة هذا الحكم والعراق بلد مسلم والاسلام يؤمن بمبدأ القصاص بمعنى ان من يقتل يعرف انه سيعدم معتبرا ان هذه العقوبة ستكون رادعا . واضاف نحترم قرارات الامم المتحدة وحقوق الانسان ولكن لا نعتقد ان من يقتل الناس له حقوق يجب ان تحترم . وكان المالكي يرد على دعوة اطلقها بان كي مون في هذا الشأن. وقال الامين العام للمنظمة الدولية احث رئيس الوزراء والحكومة العراقية على تعليق حكم الاعدام . وقال المالكي ان الشعب العراقي عندما يسمع هذا الكلام لا يمكن ان يقبلوا منا ان نبقي هذا المجرم الذي مزق اشلاء آبائهم او ابنائهم او نسائهم، لان لا قيمة للحياة اذا كان يعيش فيها هؤلاء، في نظر اهالي الشهداء . واضاف اعتذر من السيد الامين العام واقول ان العراق ملتزم بالبنية القانونية التي شرعت قانون الاعدام في حالات وليس الاعدام في كل حالة ، مشيرا الى عمليات اجرامية يقتل فيها مئة ويقتل خمسون ويقطعون اشلاء .
واشار الى ان الحكم لا يتعارض مع العقيدة العامة التي يؤمن بها الشعب العراقي ولا يتنافى مع العقيدة الانسانية في ان يلقى من يرتكب هذه الجريمة جزاءه الا يكون جزءا من المجتمع الذي نريد ان يكون سليما معافى من هؤلاء القتلة .
ونفذت عقوبة الاعدام بحق ما لا يقل عن 169 شخصا في العراق خلال العام 2013، وهو اعلى معدل لهذه العقوبة منذ اجتياح البلاد بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003، ما يضع العراق في المرتبة الثالثة على صعيد العالم بعد الصين وايران.
قدمت الجزائر خبراتها العسكرية في مكافحة الجماعات المسلحة، للقوات العراقية دعماً لحرب العراق ضد القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش . على صعيد آخر كشفت مصادر نيابية أن الحكومة الجزائرية، وضعت خبراتها في المجال العسكري والإستخباري، أمام القوات العراقية، لتكوين جبهة إقليمية عربية إسلامية تحارب الجماعات الإرهابية في المنطقة لاسيما الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش . وتعد الجزائر من طلائع الدول العربية التي قدمت دعمها للعراق، من خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قبل يومين إلى بغداد إلتقى خلالها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وأوضحت المصادر أن الجزائر لها خبرة في مواجهة الجماعات المتطرفة، والتي سبق وشهدت هجمات إرهابية في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كذلك تعرضها لعملية ضخمة إستهدفت حقول النفط على يد شبكة إرهابية دولية، وتصدت القوات الجزائرية لها ببسالة حتى إستأصلتها . واعتبر النائب أن الدعم الجزائري، والدولي من روسيا والولايات المتحدة، يحتم على تعاون دول العالم لتوحيد الصفوف في مكافحة الجماعات المتطرفة والتكفيرية الإرهابية. وأكد الوزير الجزائري خلال زيارته للعراق على مدى اليومين الماضيين، للمالكي، ولنظيره العراقي خوشيار زيباري، على ضرورة التعاون الدولي المكثف للقضاء على الإرهاب الذي يهدد الجميع، وسط اتفاق على عقد اجتماع اللجنة المشتركة على مستوى وزيري خارجية البلدين بأقرب وقت يُراجع خلالها الإتفاقيات الثنائية وتفعليها. وقال الامين العام للامم المتحدة على قادة العراق الى معالجة اسباب العنف من جذورها بينما تتواصل العمليات العسكرية في الانبار. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال بان كي مون الذي يزور بغداد ليومين لاجراء محادثات مع القادة العراقيين حول الوضع في المنطقة اود ان احث قادة البلاد … على معالجة اسباب المشاكل من جذورها . واضاف يجب عليهم ضمان الا يهمل احد ، مؤكدا ضرورة تلاحم سياسي واجتماعي وحوار يشمل الجميع .
وقال الامين العام للمنظمة الدولية بعد وصوله الى العاصمة العراقية انه قلق بشكل خاص إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في أجزاء من العراق وادين بشدة الهجمات المروعة التي استهدفت المدنيين .
ودعا جميع القادة السياسيين إلى التوحد في موقفهم ضد الإرهاب والعمل معا لتحقيق استقرار الوضع .
وتاتي زيارة بان كي مون بينما يواجه العراق تنظيم القاعدة ومسلحين عشائريين مناهضين للحكومة في الانبار غرب البلاد.
وقال بان كي مون أشجع على اتخاذ تدابير لتعزيز النسيج الاجتماعي في البلاد من خلال المشاركة السياسية والمؤسسات الديموقراطية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، والتنمية الشاملة .
الا ان رئيس الوزراء العراقي اكد ان ما يجري في الانبار ليس له علاقة بمشاكل البلاد.
وقال المالكي لا شك في وجود مشاكل في العراق ليس لها علاقة بما يجري في الانبار الذي نقول انه … وحد العراقيين .
واضاف رئيس الوزراء العراقي ان ما يحدث في الانبار وحد المختلفين فيما بينهم وقال لهم انكم امام القاعدة، لذلك اليوم لا يوجد شي اسمه حوار … لان الحوار مع من؟ مع القاعدة لا حوار . واكد المالكي ان القرار الوطني العراقي هو انهاء القاعدة من اجل التفرغ لادارة الشؤون الوطنية الاخرى .
واضاف ان القاعدة كانت تخطط منذ فترة طويلة واستطاعت ان تبني بنية تحتية والشيء الجيد ازالة ساحة الاعتصام التي كانت مقر قيادة القاعدة وضرب معسكراتهم في الصحراء والتي كانت تتواصل مع سوريا ما اجبرهم على البروز على السطح .
واكد المالكي ان القتال الذي يجري ضد القاعدة ليس قتال طرف او مكون ولا حتى الجيش العراقي لوحده انما ابناء الانبار شيوخ الانبار الوطنيون جميعا ضد القاعدة .
AZP01























