القمة الخليجية تدين قصف مليشيات من داخل العراق لمخفر سعودي


القمة الخليجية تدين قصف مليشيات من داخل العراق لمخفر سعودي
البيان الختامي يطالب بسحب القوات الأجنبية من سوريا ودمشق تعده تحريضياً
الكويت ــ دمشق الزمان
دانت القمة الخليجية التي اختتمت اعمالها أمس في الكويت في بيانها الختامي تعرض منطقة حدودية سعودية لاطلاق صواريخ من الاراضي العراقية وعده انتهاكا غير مقبول للقانون الدولي ولمبادىء حسن الجوار منبها الى العواقب السلبيه لمثل هذا العمل ويدعو الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن . وكان واثق البطاط قائد مليشيا جيش المختار المدعوم من ايران قد تبنى قصف مخافر سعودية بالهاونات وهدد بتنفيذ عمليات أخرى داخل الأراضي السعودية. وقال البطاط إن جيش المختار يتبنى عملية استهدف مركز العوجا السعودي 40 كم عن مدينة حفر الباطن قرب الحدود العراقية الكويتية، مبينا أن مقاتلين من جيش المختار نفذوا هذه العملية . ولم تتحرك السلطات العراقية للقبض على البطاط الذي لا يزال طليقا بعد قصف مليشياته المسؤولة عن هجمات طائفية في بغداد ومدن اخرى للمخفر الحدودي السعودي. كما دانت االقمة الخليجية حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية التي سقط جراءها العديد من الابرياء معتبرة ذلك عملا إجراميا يتنافى مع مبادىء الدين الاسلامي وكافة القيم الانسانية مؤكدة على الموقف الثابت تجاه العراق،والمتمثل في اهمية الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وحث الدول الاخرى على اتباع النهج ذاته ودعم جهود المصالحة العراقية لانجاح العملية السياسية في العراق لتحقيق الامن والاستقرار . من جهة أخرى دان قادة مجلس التعاون في بيانهم الختامي بشدة استمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري مستخدما فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والكيماوية المحرمة دوليا وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها . ودعوا في البيان، إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا مطالبين بخروج ميليشيات حزب الله .
فيما دانت دمشق أمس ما أسمته اللهجة التحريضية لبيان مجلس التعاون الخليجي والذي دعا الى سحب كل القوات الاجنبية من سوريا ورفض مشاركة الرئيس بشار الاسد في مستقبل البلاد.
كما اكدت القمة الخليجية دعمها لكافة الجهود الدولية الهادفة للتوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري و عدم السماح لنظام الأسد بتسييس الازمة الانسانية بالمزيد من المماطلة والتسويف .
ورحب البيان الختامي للقمة الخليجية بإعلان دولة الكويت استضافتها لمؤتمر المانحين الثاني مطلع العام المقبل بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري داخل سوريا وخارجها ،داعين دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية .
وأكد البيان على أهمية المحافظة على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمه لقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحية تنفيذية كاملة وفقا لبيان جنيف 1 . مشيراً إلى أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء شعبهم يجب أن لا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي .
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان سوريا تعبر عن ادانتها الشديدة لتلك اللهجة التحريضية التي اتسم بها بيان المجلس حول سورية لا سيما ان دولا من هذا المجلس هي شريك فعلي واساسي في دعم وممارسة الارهاب الوهابي التكفيري وامداده بالمال والسلاح والارهابيين .
وقال البيان ان سوريا ترفض رفضا قاطعا ما جاء فى البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت لانه يشكل حزمة من الاكاذيب والاضاليل صادرة عمن تلطخت ايديهم بدماء الشعب السوري عبر ادواتهم على الارض من تنظيمات ارهابية وفكر تكفيري وهابي وداعميهم بالمال والسلاح والاعلام ممن كان يجلس اليوم على طاولة القمة في الكويت .
واشار الى ان في مقدمة هؤلاء النظام السعودي الذي ساهم ويساهم بشكل اساسي في سفك الدم السوري وتدمير الدولة ، معتبرا ان تباكيهم على معاناة الشعب السوري ما هو الا دموع تماسيح .
واعتبر ان ذلك لن يحجب حقيقة تامرهم على هذا الشعب والافضل لمن بيته من زجاج الا يرمي الناس بالحجارة .
وجددت الخارجية التاكيد ان الحل الوحيد لما يجري في سوريا هو حل سياسي يصنعه السوريون وحدهم .
واعتبرت ان تورط حكومات بعينها في الارهاب الدولي المنظم يشكل سابقة لا نظير لها .
وعبر زعماء الخليج عن قلقهم من اعتزام ايران بناء المزيد من محطات الطاقة النووية وإن رحبوا بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية الست الشهر الماضي.
وذكرت وسائل اعلام ايرانية أن طهران تجري محادثات جادة مع روسيا لبناء محطات جديدة للطاقة النووية استنادا الى اتفاق أبرمته مع موسكو عام 1992.
وقال عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون بعد القمة التي عقدت في الكويت على مدى يومين ان المجلس عبر عن قلقه مما أعلن عن خطط بناء مزيد من المفاعلات النووية على الخليج وهو ما قال إنه يهدد النظام البيئي وسلامة المياه.
وترى دول الخليج العربية خاصة السعودية ان ايران هي خصمها الرئيسي لكنها رحبت بحذر بالاتفاق المؤقت الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية يوم 24 نوفمبر تشرين الثاني.
وقال الزياني أيضا وهو يقرأ من البيان الختامي للقمة ان المجلس يرحب بالتوجه الجديد تحت قيادة الرئيس الايراني حسن روحاني.
وأضاف أن المجلس أكد أهمية التنفيذ الدقيق والكامل للاتفاق تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة
من جانبها أعلنت القمة الخليجية التي اختتمت أعمالها في الكويت، أمس، عن إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث كلّف هيئة الدفاع المشترك باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية كونا ، عن البيان الختامي للقمة، ان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي، وافق على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة التي تأتي استكمالاً للخطوات والجهود الهادفة لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي .
وأضاف البيان، أن المجلس وافق في هذا السياق على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية لدول المجلس .
وأشار الى أن مركز الأكاديمية سيكون في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكر البيان أن المجلس الأعلى وافق أيضاً على البدء بتنفيذ المسار المكمل لمشروع الإتصالات المؤمنة بين دوله.
وقال إن المجلس الأعلى بارك قرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجية، في إطار التنسيق والتعاون الأمني، مؤكدا أن ذلك سيوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس ومحافكة الإرهاب .
وأكد المجلس في بيانه على مواقف دوله بنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأي كان مصدره، منوهاً، بجهود دول المجلس باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة بهذا المجال .
AZP01