الغاية الحسنة والوسيلة السيئة

الغاية الحسنة والوسيلة السيئة

وقف الحرامي خلف ضحيته في السوق وبكل جرأة وخفة يدين سرق الضحية ومضى في طريقه وما هي إلا خطوات معدودة حتى عاد إلى نفس الضحية ومسكه من ياقته وأخذ يضربه بعنف (بوكسات جلاليق كلات) والناس تحاول تخليص الضحية من ضربات الحرامي الواقفون بالسوق سألوا الحرامي عن سبب كل هذا الضرب .

فأجابهم الحرامي وبكل وقاحة : أنا حرامي سرقت هذا الرجل دون أن يعلم وأضربه لكي أجيب من يسألني عن مصدرالأموال بأنها من عرق جبيني!!

منذ سقوط النظام المقبور الملحود والوطن يتعرض إلى سرقة كل شيء جميل وثمين فيه , ونشل ثرواته وأمواله وتراثه بحجة إنتشاله من الظلم والظالمين واللذين سرقوه لم يكتفوا بسرقته بل قتلوا واستباحوا بقتل كل الصفات الحلوة التي كان يتمتع بها أبنائه من شهامة وطيبة ونخوة وكرامة وقتلوا كل شيء جميل فيه وسرقوا حتى الضحكة والابتسامة رغم إنها كانت عليلة سقيمة وصار الواحد منا يخاف الغدر والخيانة حتى من خياله لغرض لا يعلم به إلا الله والراسخون بالعلم وسماسرة الأوطان. لقد خلق الأعداء منا وطن جديد مثلما كانوا يخططون له وطن هزيل ضعيف ومستهلك عير منتج ، فالوطن يتعرض لمؤامرة كبيرة لتدميره وتقطيعه وسرقة ثرواته ونهب خيراته من قبل أعدائه وبمباركة من أذنابهم ولم نجني منه سوى الفقر والافلاس والبطالة والحسرة وكثرة الحرامية الأذناب والمحسوبين على الأثرياء.

إن ما يملكه الأثرياء من ثروة تحققت من عرق الجبين لا تحزننا ولا نحسدهم عليها لكن وحق الذي رفع السماء بلا عمد ما من ثري أصبح ثريا إلا على حساب فقير مثلي وإلا من أين أتوا بكل تلك الثروات في ليلة وضحاها ؟

الضعفاء والمكاريد وكل الشرفاء في هذا الوطن يثقون بقضائه النزيه ويحترمون قراراته ولا يقتربون من السحت الحرام لإيمانهم بالله وتعاليم دينهم وفي نفس الوقت يشدون من أزر القضاء ويسندونه بالوقوف بشدة وبكل حزم أمام كل من يريد أن يسرق هذا الوطن العريق.  ولكن….. ليعلم هؤلاء أعداء الوطن وأذنابه وسرقاه بأننا مؤمنين بالله ورسوله وأهل بيته ومرشدنا حديث شفيعنا محمد صل الله عليه وآله وسلم … إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

عدنان فاضل الربيعي