العودة الى ميدان التحرير

العودة الى ميدان التحرير
سعد عباس
بعد ما يقرب من 17 شهراً، عادت قوى الإسلام السياسي في مصر الى ميدان التحرير، وهي التي انضم بعضها الى ثوارها في الأيام الأولى للثورة، فيما لم يلتحق بهم بعضها الآخر إلا بعد تنحي مبارك.
عودتهم الى التحرير هذه المرة، تؤكد أن الثوار كانوا على حقّ يوم عابوا على الأسلاميين، ولا سيما جماعة الإخوان، مغادرتهم الميدان الى قاعات الصفقات وتقاسم غنيمة الوطن مع المجلس العسكري.
لعلنا نتذكّر الهجوم اللئيم الذي تعرّض له الثوار يوم صرخوا أن لا شرعية إلا للميدان. اليوم يتظاهر الإسلاميون أنفسهم لعودة الشرعية الى الميدان ، يا إلهي لماذا ضاعت كل هذه الشهور إذاً، ولماذا خسرت البلاد خيرة شبابها؟، ولماذا ولماذا؟.
الإسلاميون يصدرون بيان شرعية الميدان، فيردّ العسكري ببيان شرعية الأمر الواقع، وبينهما يقف فريق ثالث يشكك في بيانيهما معاً.
يتحصّن الإسلاميون بفريق من الثوار حسم موقفه من العسكري قطيعة تامة، ويتحصّن العسكري بسلطته وبقطاعات كبيرة حسمت موقفها رفضاً حاسماً لحكم الإسلاميين.
ألا يعني هذا أن صناديق الاقتراع باتت سلال مهملات في هذه السيولة من بيانات التحدي وكسر العظم؟.
هي مواجهة أكبر مما تبدو عليه، وأسبابها أكثر مما هو معلن، ولهذا فإن الخشية من التداعيات وتطورات الموقف أكبر من أي وقت مضى.
منذ الأيام الأولى لثورة يناير كتبت محذّراً من هذا اليوم. سواي كثيرون من أبناء مصر والأمة لم يبخلوا بنصائحهم المخلصة المنزهة عن أي غرض إلا حب مصر والإيمان بأن عافيتها عافية للأمة كلها.
اللهم لا نسألك ردّ القضاء، لكننا نسألك اللطف فيه. اللهم الطف بمصر وبالأمة كلها.

سؤال بريء
ما أبلغ من قول محمد الماغوط قبل هذا النضال العربي المظفر كان الوطن حقيقة، وبعده صار مشروعا ثم حلما ثم كابوسا ؟.
جواب جريء
قول بلوتارخ من السهل اكتشاف عيب، لكن قد يكون صعبا فعل ما هو أفضل .
/6/2012 Issue 4232 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4232 التاريخ 23»6»2012
AZP02
SAAB