
العلاقة العقدية بين المشتري والمستثمر – حسن خالد جدعان
في الآونة الأخيرة كثرت النزاعات المتعلقة بالوحدات السكنية في المشاريع الاستثمارية بين المستثمر والمشتري ولا سيما فيما يتعلق بتنفيذ العقود وتسجيل الوحدات السكنية مما يستوجب بيان الإطار القانوني الحاكم لهذه العلاقة إن العلاقة العقدية بين المستثمر والمشتري تخضع لأحكام قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل إضافة إلى القواعد العامة في القانون المدني العراقي باعتبارها علاقة تعاقدية ملزمة للطرفينإذا ثبت أن المشتري قد أوفى بالتزامه بدفع كامل بدل الشقة أو قام بإيداعه أصولياً لدى الكاتب العدل عند امتناع المستثمر عن الاستلام فإن له الحق في المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد وإلزام المستثمر بتسليم الوحدة السكنية خالية من الشواغل استناداً إلى مبدأ تنفيذ الالتزام عيناً متى كان ذلك ممكناً وفق القواعد العامة في القانون المدنيولا يجوز قانوناً إلزام المستثمر بتسجيل الشقة باسم المشتري جبراً في دائرة التسجيل العقاري حتى في ظل قانون الاستثمار لأن التسجيل يتطلب إرادة رضائية وإجراءات أصولية أمام الجهة المختصة وقد استقر القضاء على أن امتناع المستثمر عن التسجيل لا يُجبر عليه قضاءًوفي حال امتناع المستثمر عن التسجيل أو التنفيذ فإن حق المشتري ينصرف إلى طلب فسخ العقد واسترداد بدل الشراء مع المطالبة بالتعويض عن الضرر وذلك وفق أحكام المادة 177 من القانون المدني العراقيكما لا يُقبل طلب فسخ العقد إذا كان المشتري هو المخل بالتزاماته التعاقدية ولا سيما عند عدم تسديد بدل البيع إذ لا يجوز التمسك بالفسخ استناداً إلى خطأ منسوب إليه ويكون العقد قائماً بحق الطرف الآخر مع احتفاظه بحقوقه القانونية ، أما من حيث الاختصاص فتختص محاكم البداءة الدعاوى المدنية بنظر هذه النزاعات بوصفها نزاعات عقدية وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف ثم أمام محكمة التمييز الاتحادية
ننوه قبل الإقدام على شراء وحدة سكنية في أي مشروع استثماري احرص على استشارة محامٍ مختص يقوم بمراجعة العقد وآلية التقديم والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية وكذلك التأكد من إجازة تأسيس المجمع لضمان حقوقك المالية والعقارية وتفادي أي نزاعات مستقبلي.
□ محام
























