
العلاقة الزوجية – عبد المحسن عباس الوائلي
هي روابط مقدسة التي تربط الرجل والمرأة والعلاقة فيها تكون علاقة حب دائم وتعزز العلاقة يوماً بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة اذا كانت مبنية على اسس سليمة راسخة تقاوم العواصف ولا يؤثر عليها الغبار ولا تخيفها الغيوم وان تكون الثقة هي الاقوى ورضاء الله والنفس هي الاساس ماكنت اريد ان اكتب هذا لولا ما حصل في بيت قريب لنفسي فلابد ان ادلو بدلوي قائلا ً ان الزواج علاقة اجتماعية تبيح للطرفين الرجل والمرأة ان يطلع على خصوصيات حياة الطرف الاخر ولكن ليس من الضروري استخدام هذه المعرفة كأسلحة حادة خلال الانفعال التي تحدث في البيوت الزوجية عادة من الطبيعي ان يتشاجر كل زوجين ولكن من المؤلم ان يتخلل التشاجر كلمات تحمل في طياتها معاني جارحة تثير الحزن داخل النفس للطرف الاخر ولذلك حاول معي ان تتعرف على هذا الاثر الذي تحدثه الخلافات بين الازواج واي كلمة او لفظ جارح يقوله الزوج او تقوله الزوجة ويحسس نقطة ضعف معينة في الطرف الاخر يجرح كرامته ويؤثر في نفسيته ويجعله متأزما ً لا يستطيع نسيان هذا فالكلمة القريبة من الواقع تؤثر في الزوجة خاصة عندما يقولها الزوج ((يشكو حاله كقوله انا تسرعت في الزواج منك )) او ((انا غير موفق في هذا الزواج)) او يشكو قسمته في الزواج او كلمات اخرى تنم عن سخطه وألمه من هذا الزواج ثم يتكلم عن الاسباب وتكون مرتبطة بعقدة نفسية عندها او واقع مؤلم يمس انوثتها وكرامتها فمن المعروف ان هذه الكلمات تترك اثاراً سيئة في النفسية فيجب ان ننسى الكلمة الصعبة فمثلا نجد الزوج يضرب الزوجة او يسرقها او يخونها وتسامحه لذلك من الصعب ان يوجد رجل وامراة متطابقان فالمفروض ان يرفع الزوجان ميثاقا مع بداية الزواج يتوافر فيه الحب وان يكون التفاهم بينهما واذا وجدت المشادات فعليهما تركها الى ان تهدأ ثم يكون الكلام والمناقشة بعد هدوء العاصفة ولكي يحدث التفاهم بين الزوجين لا بد ان نستبعد التحدث بنقاط الضعف الخاصة بكل الطرفين وعلى كل طرف ان يشعر الاخر بأهميته من جميع النواحي وحذار من النيل من رجولة الرجل وأهميته ومكانته في الاسرة وحذار من ايلام الزوجة خاصة في انوثتها وعواطفها لذلك فعلى الزوجة الذكية محاولة تجنب كل هذه الازمات وايضاً على الزوج ان يكون متعقلا للامور والابتعاد عن الانفعال فالعلاقة الانسانية بين الزوجين من اهم عناصر تحقيق الاستقرار والامان للزوجة وليكن في علم الزوجة ليست هنالك عائلة من العوائل لا يدخل الى بيوتها الدخان او الضباب او بعض الغيوم ولو كانت صافية تماما ولا توجد مشكلة صغيرة او كبيرة فهذه جنة والجنة ليست موجودة في هذه الدنيا التي كثر مشاكلها لكثرة متطلباتها وتطور التكنولوجيا فيه وتغير النفوس واكتساب عادات جديدة قد تكون سيئة .
عبد المحسن عباس الوائلي
بغداد

















