العفو الدولية لـ الزمان استجواب رمزي شهاب تحت التعذيب والصعق بالكهرباء ونطالب بإعادة محاكمته
جنرال نجا من مشنقة صدام وتلقى 15 سنة سجناً في عهد المالكي
لندن ــ نضال الليثي
ادانت منظمة العفو الدولية محاكمة الجنرال في الجيش العراقي السابق رمزي شهاب احمد والذي شارك في انقلاب ضد صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي من محكمة عراقية والحكم عليه بالسجن 15 عاماً بعد محاكمة لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة.
وكان رمزي شهاب احمد ملاحق لاعدامه في عهد النظام السابق الذي نجى منه بعد هروبه الى خارج العراق. فيما تلقى حكما بالسجن في عهد رئيس الوزراء نوري المالكي تحت بند 4 ارهاب. فيما قالت كوفاندوكا بيلاكامبا مسؤولة الملف العراقي في منظمة العفو الدولية لـ الزمان امس ان محاكمة رمزي لم تكن عادلة وانه تعرض لصعق بالكهرباء والضرب المبرح والتعذيب خلال الاستجواب الذي استخدم القضاء نتائجه أدلة ادانة ضده ورمزي من اصول عراقية ويحمل الجنسية البريطانية. وقالت بيلا كاميا تطالب بمحاكمة عادلة لرمزي. وحسب هذه المنظمة غير الحكومية، فإن احمد ادين في 20 حزيران خلال محاكمة تاسعة بتهمة تمويل منظمات ارهابية بعد ان تمت تبرئته في المحاكمات الثماني السابقة. واوضحت ان وكيله لم يتمكن من الرد على اقوال الشهود او استدعاء شهوده . ونقل البيان عن كايت الان، مديرة منظمة العفو الدولية في بريطانيا قولها انه خبر مربك جدا. يبدو ان رمزي قد ادين على اساس اعترافات ادلى بها تحت التعذيب . وقالت المنظمة ان رمزي اعتقل في 2009 في العراق قبل ان يحال الى معتقل سري لعدة اشهر وقضى عاما في سجن دون محاكمة او توجيه اية تهمة اليه. وجدير بالذكر أن جريدة امريكية فضحت سجن المثنى السري في 2010 وكشفت أن هناك 431 سجينا لايعلم بوجودهم أحد، ظهرت عليهم اثار التعذيب… واغلب هؤلاء السجناء وتم اعتقالهم من قبل اللواء الثاني من مدينة الموصل وأتوا بهم بصورة سرية الى مطار المثنى الذي يعمل بأمرة نوري المالكي بشكل مباشر…
تم اعتقال رمزي بعد أن ذهب للعراق عام 2009 لتفقد ابنه عمر الذي اعتقل في الموصل في حملة مداهمات عشوائية.. ولكن حالما وصل الأب الى الموصل قاموا باعتقاله أيضا مع العشرت من ابناء الموصل بأمر مباشر من نوري المالكي واقتيدوا الى سجن المثنى السري.. وقد طلب منه المحققون مبلغ 50 الف دولار لأجل اطلاق سراحه لكنه لم يملك مثل هذا المبلغ.
وقد تمكن رمزي أن يحدث زوجته المقيمة في بريطانيا رابحة القصاب بعد أن حصل على موبايل بالخفية من احد الحراس لقاء مبلغ، وأخبرها عن الفظائع التي تمارس بحقهم وخصوصا ما تقوم به الأجهزة التحقيقية من اغتصاب السجناء.. وقد هدده المحققون أنه مالم يعترف بانتمائه الى القاعدة فسيقومون بإجبار ابنه عمر على اغتصابه، كما تفننوا في تعذيبه بشكل وحشي بصعقه بالكهرباء وخنقه بكيس نايلون وضربه بقضيب حديدي بادخال عصا ماسحة في دبره..
وكانت رابحة القصاب زوجة رمزي المقيمة في بريطانياقالت لـ الزمان ان القنصل البريطاني في بغداد حضر جميع المحاكمات الثماني التي جرى فيها تبرئة زوجها.
وقالت ان الخارجية البريطانية كانت تبلغها مع انتهاء المحاكمة عن كل تهمة بتبرئة رمزي.
وقالت القصاب التي اعدم النظام السابق شقيقها الذي كان خبيرا في وزارة التخطيط بتهمة التآمر لاطاحة نظام الحكم مع وزير التخطيط عدنان حسين وقيادات بعثية في حملة اعدامات معروفة بعد تولي صدام الحكم عام 1979، ان زوجها يحمل رتبة عميد في الجيش العراقي السابق وشارك في الحرب ضد ايران. فيما صدر الحكم بالسجن مدى الحياة على نجلها بناء على تهم تتعلق بالارهاب وقالت ان محاميه سيقوم باستئنافه. واضافت ان نجلها بريء.
وقالت ان زوجها شارك في محاولة فاشلة للاطاحة بصدام مع عدد من الضباط بينهم بشير الطالب وغانم اليصو وآخرون جرى اعدامهم لاحقاً.
وقالت القصاب ان زوجها عاد الى الموصل التي اعتقل بها بناء على وشاية في محاولة لدعم نجله الذي قبض عليه في المدينة.
واضافت ان القاضي الذي برأ زوجها في المحاكمة الثامنة أخبره انه سوف يعاد اعتقاله بتهمة تمويل تنظيم دولة العراق الاسلامية خلال وجوده في بريطانيا.
وأضافت ان زوجي نقل الى مكان اعتقاله في سجن المطار الذي يعرف حاليا بمعتقل الكرخ المركزي. واضافت ان زوجي مريض وكان القنصل البريطاني في بغداد يحمل له الادوية بانتظام خلال الاعتقال.
وكان رمزي شهاب احمد معتقلاً في سجن المثنى السري سيء الصيت حيث تعرض للتعذيب قبل نقله الى معتقل آخر بعد ان تم الكشف عن هذا السجن السري.
وقالت القصاب ان السلطات العراقية تتعامل مع زوجها عراقيا برغم دخوله البلاد بجوازه البريطاني متذرعة انه استخرج هوية الاحوال المدنية العراقية بعد ايام من وصوله الى الموصل.
/8/2012 Issue 4267 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4267 التاريخ 2»8»2012
AZP01























