مباحثات أمريكية فرنسية عربية ومصر تفتح معبر كرم أبو سالم

باريس- واشنطن – مدريد -الزمان
القاهرة -مصطفى عمارة
أمرت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، الجمعة إسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في رفح «فورا»، وهو قرار يزيد الضغوط الدولية على البلاد، بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء حرب غزة إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر. كما أمرت المحكمة التي تعد قراراتها ملزمة قانونا ولكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بالإبقاء على معبر رفح بين مصر وغزة مفتوحا، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في المحافظة في أوائل أيار/مايو. وصرح المتحدث باسم الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة أن قرارات محكمة العدل الدولية «ملزمة»، ويتوقع الأمين العام ان يلتزم بها الاطراف المعنيون «بحسب الاصول»، وذلك بعدما أمرت المحكمة اسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها «ترحب» بقرار المحكمة «بفرض تدابير موقتة اضافية على اسرائيل تطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية الاسرائيلية في رفح». وقال المتحدث ستيفان دوجاريك للصحافيين إن غوتيريش أخذ «علما» بقرارات محكمة العدل الدولية لجهة وقف الهجوم الإسرائيلي في رفح وإدخال المساعدات الانسانية والافراج عن الرهائن، و»يذكر بأن قرارات (المحكمة) ملزمة بموجب ميثاقها ونظامها الاساسي، وهو على ثقة كاملة بأن الأطراف سيلتزمون بأوامر المحكمة بحسب الأصول». وعلى الفور أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنه سيجمع عدة وزراء من حكومته «للتشاور». بدون تأخير، قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عبر منصة إكس إن «التاريخ سيحكم على أولئك الذين يقفون اليوم إلى جانب النازيين من حماس وداعش»، مشبها الحركة الفلسطينية بتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مستشار الأمن القومي تساحي هانغبي والمتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية في بيان مشترك إن «اسرائيل لا تعتزم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح تؤدي الى ظروف معيشية يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين، سواء في شكل كامل او جزئي». من جهتها، رحبت حماس بالقرار، لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل «كامل قطاع غزَّة، وليس في محافظة رفح فقط».
وبعد أن لجأت إليها جنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية»، أمرت محكمة العدل الدولية الدولة العبرية «أن تبقي معبر رفح مفتوحًا للسماح بتقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها من دون عوائق وبكميات كبيرة». كما دعت المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بهولندا، إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن الرهائن المحتجزين في غزة.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة أن قرارات محكمة العدل الدولية «ملزمة»، ويتوقع أن يلتزم بها الأطراف المعنيون «بحسب الأصول». ميدانيا، حلقت طائرات حربية اسرائيلية في سماء مدينة غزة (شمال)، حيث سُمع دوي اطلاق نار، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وأفاد الجيش بتعرض جنوده لقصف بقذائف هاون في وسط المدينة.
أكد مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أنه على الرغم من قبول مصر استئناف جهود الوساطة بين حماس وإسرائيل إلا أن الموقف الإسرائيلي غير مشجع للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن خاصة بعد أقدامها على احتلال معبر رفح واجزاء من محور فيلادلفيا وتصميمها على استمرار عملياتها في رفح دون اكتراث بمصير المدنيين المحاصرين في تلك المنطقة.
وكشف المصدر أن مصر هددت الجانب الإسرائيلي بتعليق جهود الوساطة بعد الاتهامات الإسرائيلية لمصر بالمسؤولية عن إغلاق معبر رفح في محاولة للتهرب من مسئولياتها باعتبارها قوة احتلال.
وفسّر المصدر تغير الموقف الإسرائيلي تجاه استئناف المفاوضات بأنه ناتج عن ضغوط الرأي العام الداخلي فضلا عن تعثر موقفها في رفح وكشف المصدر أن اتصالات جرت في الساعات الأخيرة مع الجانب الإسرائيلي لتحديد موعد جديد لاستئناف المفاوضات والذي من المقرر أن تبدأ خلال الأسبوع القادم وعن مصير معبر رفح رفض المصدر أي دور لإسرائيل في إدارة المعبر لأن ذلك يكرس الأمر الواقع ويجعل لإسرائيل السلطة في التحكم في إدخال المساعدات وطالب المصدر إسرائيل بفتح المعابر الأخرى التي تتحكم فيها لإدخال المساعدات اللازمة للفلسطينيين. وفي السياق ذاته أكد عبد اللطيف القانوع القيادي بحركة حماس للزمان أن معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري وسيبقى كذلك وأن إسرائيل هي المسئولة عن تلك الأزمة الإنسانية الناجمة عن إغلاق معبر رفح نتيجة منعها دخول المساعدات للشعب الفلسطيني، فيما أكد عدد من الخبراء السياسيين أن محاولة إسرائيل وامريكا تفريغ الدور المصري من مضمونه في مفاوضات وقف إطلاق النار هو محاولة لإنهاء الرأي العام الدولي المتعاطف مع القضية الفلسطينية .
ومن ناحية أخرى كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن هناك تنسيقا عربيا في المفاوضات التي ستجري اليوم بين الوفد العربي المشكل من القوة العربية الإسلامية والجانب الفرنسي فيما يتعلق بالموقف العربي تجاه مستقبل غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وان الجانب العربي متمسك بأن الفلسطينيين وحدهم هم المخول لهم إدارة قطاع غزة واضاف المصدر أن الوفد العربي سوف يطلب من الجانب الفرنسي بذل الجهد لعقد مؤتمر دولي للسلام يفضي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي .
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون استقبل مساء الجمعة رئيس الوزراء ورئيس الدبلوماسية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزراء خارجية السعودية ومصر والأردن واستعرض معهم «الوضع في الشرق الأوسط» في ظل الحرب الدائرة في غزة.
ولم يعط قصر الإليزيه مزيدا من التفاصيل حول لقاء ماكرون مع المسؤول القطري والوزراء السعودي فيصل بن فرحان والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي.
فيما يزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام برنز باريس لإجراء مباحثات مع ممثلين عن إسرائيل في محاولة لاحياء المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، على ما أفاد مصدر غربي مطلع على الملف الجمعة.
ويجرى زيارة برنز إلى العاصمة الفرنسية الجمعة أو السبت وتأتي بعدما أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لمعاودة المباحثات التي تهدف من خلالها إلى الافراج عن الرهائن الاإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة في مقابل وقف لإطلاق النار.
بهذا التصريح، يؤكد المصدر الغربي جزئيا معلومات نشرتها في وقت سابق وسائل إعلام أميركية.
وذكر موقع أكسيوس الأميركي أن برنز سيزور «في الايام المقبلة» أوروبا للقاء رئيس الموساد ورئيس وزراء قطر في إطار جهود استئناف المفاوضات. من جهتها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه من غير الأكيد ان يشارك مفاوضون قطريون ومصريون مباشرة في المحادثات المرتقبة بين بيرنز ونظيره الاسرائيلي ديفيد برنيع.
في نهاية كانون الثاني/يناير التقى برنز مع مسؤولين كبار من مصر وقطر واسرائيل في باريس للبحث في اتفاق للهدنة في الحرب في غزة.
في مطلع أيار/مايو لم تسفر مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل وحماس بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة عن نتائج للتوصل الى هدنة مرفقة بالافراج عن الرهائن لدى حماس وأسرى فلسطينيين محتجزين لدى اسرائيل.
اندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وخُطف خلال الهجوم 252 شخصاً، لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.
وتردّ إسرائيل التي تعهّدت بـ»القضاء» على حماس، بقصف مدمّر أتبعته بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبّب بمقتل 35800 شخص معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
ودعا وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل الجمعة اسرائيل الى عدم «ترهيب» أو «تهديد» قضاة المحكمة الجنائية الدولية، التي طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه.
وقال بوريل في مقابلة مع التلفزيون الاسباني العام «تي في اي»، أطلب من الجميع، بدءا من حكومة إسرائيل، لكن أيضا بعض الحكومات الأوروبية عدم ترهيب القضاة وعدم تهديدهم» داعيا الى «احترام المحكمة الجنائية الدولية».
وأضاف وزير الخارجية الإسباني السابق أن ما فعله المدعي العام للمحكمة «في عرضه قضية، يجب ألا يعتبر موقفا معاديا للسامية».
طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان الاثنين إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم تشمل «التجويع» و»القتل العمد» و»الإبادة و/أو القتل»، وثلاثة من قادة حماس بتهمة «الإبادة» و»الاغتصاب وغيره من أعمال العنف الجنسي» و»احتجاز رهائن كجريمة حرب».
واكد نتانياهو الاثنين أنه «يرفض باشمئزاز» طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية.
واستنكرت حماس «بشدة» طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية.
من الناحية التقنية، تعني مذكّرات التوقيف في حال صدورها، أنّ أي دولة من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية البالغ عددها 124، ستكون ملزمة باعتقال نتانياهو أو غيره من الأشخاص الصادرة بحقّهم هذه المذكّرات، إذا سافر إليها.
ولكن بينما قد تعقّد مذكّرة التوقيف بعض رحلات نتانياهو، إلّا أنّ المحكمة لا تملك آلية لتنفيذ أوامر الاعتقال بل تعتمد على أعضائها للقيام بذلك.
واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وتردّ إسرائيل التي تعهّدت بـ»القضاء» على حماس، بقصف مدمّر أتبع بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبّب بمقتل 35800 شخص معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
وخُطف خلال الهجوم 252 شخصاً، لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.























