الصراحة والتفاهم بين الحاكم والمحكوم ان المسؤول الحاكم الناجح مطلوب منه الالتزام الروحي امام الخالق ويوجه المجتمع نحو الاصلاح ولن يجعل لنفسه مستو متميز في العيش والرفاهية عن مواطنية والابتعاد عن اغراءات السلطة ولا ياكل حتى تشبع رعيته وانحرافه يقوده الى الهاوية وتجاوزه ينذر بسقوطه.. اما قدرته على ردع النفس من المساوئ تمنحه الحصانة والنجاح وكسب محبة الناس وثقتهم ويكون اكثر سموا وعزة اذا مال الى العدل والمساواة والنظر الى المسؤولية بانها رسالة وامانة يقيم حقا ويرد باطلا وقريبا من الناس وهمومهم ويلبي حاجاتهم ويتفهم مشاكلهم ويمتاز بصراحة معهم والاستفادة من خبرة الخبير وشجاعة الشجاع والابتعاد عن التعالي والغرور.. لان الكرسي وجد لخدمة الشعب ليس التعالي عليهم يطوي الليل والنهار بالسعي والسهر على راحة الشعب والاحتكاك المباشر مع المواطنين. المسؤول الناجح لا يسعى الى الشعارات والوعود المزيفة والالتزام بالاهداف التي صرح بها قبل صعوده الى سلم المسؤولية والنظرة الحقيقة للتعامل مع الناس مباشرة دون ما ينقل اليه الحاشية او المقربون وفي حالة الاعتماد للنجاح على مواصلة الجهد في الحياة والوطني خير سند لابناء الشعب من الفقراء والمهمشين.. اما الفاسدين الذين يسرقون ويتباكون على المساكين كذبا ونفاقا ومن هؤلاء لا يمكن الحصول انتاج طيب وجيد من مواد رديئة ورخيصة.. واما التفكير بمشروع بناء الدولة الحديثة الوطنية التي هي في خدمة الشعب والوطن يحتاج الى ستراتيجية مع فسح المجال والبحث العلمي والاهتمام بدراسة العامة ودعم مراكز البحوث والدراسات لانتاج افكار يستفيد منها اصحاب القرار حيث لوحظ ملاحظات كثيرة بشأن الكثير من المسؤولين ومن البرلمانين اصبح مصفى لانتاج الازمات السياسية في البلد بدلا من ان يكون مركزا لانتاج الحلول وصناعة القرارات لفائدة الشعب المفروض على مجلس النواب تكريس جهوده لايجاد الحلول للمشاكل وعذابات الشعب.. وليس عيبا ان نعترف بعدم القدرة على تلبية مطالب الشعب وانما العيب ان نتقاعس امام الحلول والقوانين التي تهم حياة الشعب ومن واجب الشعب الاعتماد على المسؤول الذي وضعه في منصب ان يطمئن اليه لاصلاح احواله. اما الحاكم الذي لا يفكر بالحلول يؤدي الى فقدان المجتمع ايمانه بنفسه وبقدرته على النهوض.. اضافة الى الانحلال المعنوي والخلقي الذي يولد الفساد والتفكك مما يجعل المواطن فاسدا لا يعتمد عليه ولا اخلاص له.. لان الديمقراطية في العالم مبدأ انساني ومثل عليا للانسانية جمعاء والديمقراطية في الحكم والشعب معناها وجوهرها عبارة عن مبادئ انسانية فهي ان وجدت في بلد ما تمر بمراحل مرحلة النظرية والمرحلة التطبيقية وعندما تكتمل تتحول الى واقع عملي ملموس عن ذلك تعطي ثمار فيلمسها الشعب كذلك هي العدالة الاجتماعية والانسانية وهي تعني حق الشعب في المساواة والحرية وان مورست بالشكل الطبيعي الكامل من دون ان تتعرض الى القيود او الضغوط والسيطرة وتمارس بكل حرية مثلما نشاهد ونسمع في الكثير من الدول الديمقراطية المتطورة كيف طبقت الديمقراطية والحرية ونجحت ونقلت شعوبها الى كا كانت تحلم به من حضارة وتقدم ورقي في مجالات الحياة العامة كافة بلا نواقص او قصور لانها الوسيلة الوحيدة التي من خلالها يقول الشعب كلمته بحيوية بعيدة عن الضغوط والقوة والسيطرة الراصدة، انها الميدان الشاسع الذي يحتضن الرأي والرأي الاخر وتقبل الاراء والافكار في المراحل الديمقراطية الحقيقية.. فكر منير وضياء ساطع في درب النضال انها الحق والحرية لمن يريد ان يعبر عن رايه ويمارس حقوقه فهي تمتاز بصفة مميزة جدا لكونها ترفض تماما الطائفية وكل اشكال التعصب والعبقرية والفردية. انها حكم الشعب نفسه بنفسه يخطط ويرسم الطريق القويم الاصلح والانفع الابعد لمستقبل الامة والوطن والشعب حتى يصل القمة في تحقيق العدالة الانسانية والاجتماعية الحقة في الحياة الكريمة الحرة ليكون شعب سعيد مطردا بالحرية والعيش الرغيد.. والديمقراطية هي الاولى والاخيرة في تحقيق الاستقرار والرفاهية وناخذ بيد الشعب الى اعلى مراتب الرقي والكمال نحو مستقبل افضل وابهى واجمل في العراق الديمقراطي والله الموفق. صائب عكوبي بشي – بغداد























