
السيد في وداعه .. حسين الصدر يترجّل
علي الشلاه
فقدنا اليوم علامة وأديبا ومعارضا شجاعا للظلم والدكتاتورية هو سماحة السيد حسين محمد هادي الصدر .
لقد عرفته منذ اكثر من ربع قرن يوم استضفناه في زيورخ في مؤتمر التضامن مع الحوزة العلمية الذي اقمناه في اربعينية استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه .
حين قدمته للحضور تحدث سماحته مطولا عن الكاظمية وآل الصدر والمرجعية والظلم الذي لحق بالشهيدين الصدرين وركز على ان شهادتهما توكيد لتاريخ المرجعية المضيء والشجاع وقال بتلميح رائع اختصر الحالة التي كانت محل ارتباك حينها في النجف الاشرف وقم المقدسة (ان الشهادة هذه من أجل العراق ومن اجل وحدة المرجعية والحوزة).
توطدت بعدها صداقتي به وزرته في معهده بلندن وكتبت بجريدته الشهرية ( المنبر ) واتذكر انه قرر ان يكتب بجريدة الزمان اللندنية وناقشني بذلك لاني كنت قد سبقته لذلك، فقلت له مهما يكن الامر فهي فرصة في ان نوصل رؤيتنا عبرها لجمهور آخر مختلف.
وزرته ايام مؤتمر المعارضة بلندن وكان غاضبا من زلماي ومن المشروع الامريكي برمته لكنه قال ايضا.. لكن لا ينبغي ان نترك العراق لهم نطلعه من احتلال طائفي لاحتلال أمريكي.
وعدنا للعراق وعاد هو للكاظمية الغراء التي كانت منتهى طموحه وصرنا نتلاقى بشكل اقل وان كنا نتواصل هاتفيا وعبر الكتابات .
لا احب ان اقول انه قد ظلم او لم ينل حقه ، فمــــشروعه لم يكن مشروع سلطة بل مـشروع وطن وعقيدة ومذهب أهل البيت العظيم وتاريخه الناصع.
الى رحمة الله ومغفرته ورضوانه سماحة السيد النبيل والصديق الحبيب .























