بكين تفرض عقوبات على خمسة فروع أمريكية لشركة كورية

بروكسل- الزمان
أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أنّه سيناقش مع شركائه في مجموعة السبع «ردا منسّقا» على القيود التي أعلنتها الصين الأسبوع الماضي على صادرات تكنولوجيا المعادن النادرة.
وجاء ذلك غداة تصريح وزير الخزانة الأميركي، بأنّ القيود التي تفرضها الصين على صادرات المعادن النادرة تظهر أنّها تسعى إلى «جرّ الجميع معها إلى الهاوية».
وأكد سكوت بيسنت في مقابلة مع صحيفة «فايننشل تايمز» الاقتصادية الإثنين، أنّ هذه القواعد الجديدة التي تمّ الإعلان عنها الأسبوع الماضي، هي «علامة على ضعف» الاقتصاد الصيني.
من جانبه، قال مفوّض التجارة في الاتحاد الأوربي د ماروس سيفكوفيتش للصحافيين، بعد اجتماع وزاري في الدنمارك، إنّ القيود الجديدة «أجبرت عددا من الشركات الأوروبية على تعليق الإنتاج، ما تسبّب في أضرار اقتصادية حقيقية».وأضاف أنّ «هذه الضوابط تستهدف الصناعات المدنية بشكل مباشر. لذلك، لا يمكننا قبولها من دون اتخاذ أي إجراء، ونحن بحاجة إلى رد منسّق»، موضحا أنّه «على اتصال وثيق» بشركائه في مجموعة السبع، وكذلك بالسلطات الصينية «لإيجاد حلول». وقال «ستتم مناقشة هذا الأمر على مستوى مجموعة السبع، لما له من تأثير سلبي على اقتصادات بلداننا، وسندرس الرد الأنسب. ولكن من الواضح أنّنا لا نستطيع التسامح مع هذه الإجراءات، لأنّها تؤثر على سير عمل الشركات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي».
وأشار المفوّض الأوروبي إلى أنّه حتى قبل الإعلان عن هذه القيود الجديدة، كان تنظيم الصين لصادرات المعادن النادرة غير مرضٍ للشركات الأوروبية.
وأوضح أنّ بكين تلزم الشركات بتقديم طلبات للحصول على ترخيص لشراء المعادن النادرة. ويتوجّب عليها أن تفصّل في هذه الطلبات عمليات إنتاجها بمستوى غير مبرّر من التفاصيل.وتعدّ الصين أكبر منتج في العالم للمعادن النادرة، وهي مواد أساسية للتكنولوجيا الرقمية والسيارات والطاقة وحتى الأسلحة.
ومنذ نيسان/أبريل، بدأت الصين تطبيق نظام ترخيص لصادرات معيّنة من هذه المواد، في قرار أثار جدلا في العديد من القطاعات في جميع أنحاء العالم.
فيما أكدت الصين الثلاثاء أنّها مستعدّة لأن تقاتل «حتى النهاية» في الحرب التجارية الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة مع إعلانها في الوقت ذاته أنها منفتحة على النقاش، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة فرض رسوم جمركية جديدة عليها.
وبدأت بكين الثلاثاء فرض «رسوم خاصة» على السفن الأميركية التي تدخل موانئها رداً، كما قالت، على إجراءات أميركية مماثلة.
وأتت الإجراءات الأميركية بعد تحقيق شمل قطاع بناء السفن في الصين باشرته الإدارة السابقة، وتواصل في عهد إدارة ترامب.
وبعد أشهر من جولات التوتر والتهدئة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ظهرت مؤشرات في تشرين الأول/أكتوبر الحالي تُنذر باستعار المواجهة الاقتصادية بين البلدين.
وقال ناطق باسم وزارة التجارة الصينية في بيان «إن كنتم تريدون القتال، فسنقاتل حتى النهاية. وإن كنتم ترغبون في التفاوض، فبابنا يبقى مفتوحا».
والخميس، أعلنت الصين فرض ضوابط إضافية على تصدير تقنيات وعناصر المعادن النادرة، مشددة بذلك القواعد الحالية المُتعلقة بهذا القطاع الحيوي.
في اليوم التالي، أعلن ترامب أنّ الولايات المتحدة ستفرض على وارداتها من الصين رسوما جمركية إضافية بنسبة 100%، تضاف إلى تلك السارية أساسا، وذلك اعتبارا من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل أو حتى «قبل ذلك».
ووضع الرئيس الأميركي خطوته التصعيدية تلك في إطار الردّ على قرار الصين فرض القيود الجديدة «العدوانية للغاية» على صادراتها من المعادن النادرة.
- عقوبات جديدة -
والصين هي المنتج الأول في العالم لهذه المعادن التي تعتبر أساسية في صناعات عدة مثل القطاع الرقمي والسيارات والطاقة وحتى الأسلحة.
والثلاثاء، أعلنت الصين فرض عقوبات على خمسة فروع أميركية لواحدة من أكبر الشركات الكورية الجنوبية لصناعة السفن، في ردّ على إجراءات أميركية طالت قطاع صناعة السفن في الصين.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إنها حظرت أي تعامل أو تعاون في الصين مع خمسة فروع لمجموعة «هانوا أوشن» الكورية الجنوبية المتخصصة في صناعة السفن.
وهذه الفروع الخمسة هي: هوانا شيبيع أل سي سي، وهوانا فيلي شيبيارد، وهوانا أوشن يو أس ايه إنترناشونال أل سي سي، وهوانا شيبينغ هولدينغ أل سي سي، ويو أس أيه هولدينغ كورب.



















