الحياة فرصة
سلوك، هدى، ضلال
هل الحياة فرصة؟
الجواب: نعم
عندما خلق الله عز وجل ابونا آدم عليه السلام وكلنا يعرف من هو آدم انه من طين لازب واراد ان يجعله خليفة الارض وفضله على ملائكته الاخيار وجند الله الابرار وعلمه الاسماء كلها لانه نفخ بروحه فيه ما هذا الفضل العظيم نعم من روح الله ويا للعجب ولكن على الله لا عجب.
اخطأ ابونا آدم فأتاه الله بكلمات لم تذكر فتاب على اثرها فعفى الله عنه وله حكمة لذلك وقال له اهبط الى الارض والتزم بما يلي:-
– الأمانة والصدق
– عدم سفك الدماء
– المحافظة على الارض وما تحتويه
– الالتزام بقواعد الاسلام واركانه الخمسة وغيرها من الاعمال الصالحة وان الحياة سلوك ومتى ما كان سلوك البشر صحيحا وقوتهم تأتي (الاخلاق، الكرم، المبادئ، الشجاعة، التسامح) وكل الصفات الصالحة والنافعة له وللآخرين..
اما اذا كان سلوك البشر منكرا وليس له (دين ولا دنيا ولا آخرة ولا مبادئ ولا شرف ولا ولا..)
اذن على البشر ان يتبع هدى الله وهو فوز عظيم وانزل الله الرسل والانبياء من اجل وضع قوانين السماء وتطبيقها في الارض ولكن الحاصل غير ذلك الم يعطي الله الخطوط العريضة لحياة البشر بقوله تعالى (وهديناه النجدين اما شاكرا واما كفوراً) اي الخطان المتوازيان الاول الخط الصالح اي الطريق الصالح وبدايته ضمير حي وصاحي وجميل وخير والثاني هو الخط الطالح بدايته ضمير عاطل ونائم ولكن اذا اتبع الهدى ممكن اصلاحه وعلى الانسان ان يجاهد مع نفسه اذا اراد الخط الاول وعكسه فقد ندم ويبقى في طريق (الضلالة) فضلت كلمة الضلال على الرذيلة حتى يحشر الرذيل نفسه في زاوية الضلال هسى ان يصلح نفسه حتى لا تكون هذه الصفة ملازمة له مدى الدهر المظلم له لانه اطفأ نور الله بيده ممكن اشعال مصباح الهدى ويرى النور ويترك الضلالة ويختلي مع نفسه ويشعر بنفع النور والابتعاد عن الظلام وهذا النور يجب ان يستمر في دماغ من تمتع بالنور للأجيال القادمة عليه ان يفكر بهم لا بنفسه وليبدأ بالمجتمع المصغر (بيته، ابنائه، اقاربه، عشيرته، اصدقائه) بل لكل المجتمع الكبير ولاسيما من هم يقودون هذا المجتمع لا يبخل بهذا العرفان الذي هبط عليه ولا ننسى قوله تعالى (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة) المقصود ليس ان نعطي للباري عز وجل (درهم) لا الغرض هو فعل (الخير) لكل الانسانية لان الله ليس بحاجة الى مثل هذا ولكن اراد ان يجعل ابن آدم صالحاً وينجو بنفسه من عذاب الله.
اذن سارع يا ابن آدم الى النور واترك الضلال وصحح سلوكك واتجه للهدى واعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا.
فوزي العبيدي























