الحاجة الى الخيال

الحاجة الى الخيال الخيال مع العلم يؤديان الى الابداع، وإلى الحياة المتحضرة والسهلة والجميلة.ولسنا بحاجة إلى أن نذكر بالغرب الذي أعتمد هذا فوصل إلى ما وصل اليه من حياة جميلة ومنظمة ومرفهة بعكسنا تماماً غالبية العرب يظنون بأن الخيال عبارة عن حالة هذيان،أو إنفصال عن الواقع،أو الأصول والجذور،وبأنه جنون في جنون ، أو (رجس من عمل الشيطان). من هنا تبدأ القطيعة السلبية معه،قطيعة تؤخر ولا تقدم. ليس في الحياة أجمل من أن يشعر الانسان بأنه قادر على التحليق،لا أقصد المعنى الحرفي،وانما التحليق البعيد والمنفلت،التحليق الساعي للتطور من خلال خلخلة أو هد الثوابت التي تفرضها الطبيعة وأيضاً الدين على البشر والبشر على البشر،كما لو أن القيامة الآن. الغالبية يخافون رحلة التخيل والانفلات بسبب إيمانهم السالف بعدم سلامة الرحلة والوصول الى الواقع.لذلك تجدهم يقبلون العيش في واقع بائس وحياة مزرية.وهنا لا يقع اللوم عليهم وحدهم وانما على اسلافهم الذين عودوهم على الثابت والساكن وعدم الخوض في المسلمات وأسباب الواقعية الشديدة وتأطير الحرية بما يخدم رجالات السلطة والدين. من أجل أن نتحرر ونتخلص من هذه الأمراض والعقد الفكرية والثقافية والروحية علينا أن نؤمن بأننا في الحياة أصحاب حق ورؤى وأساس أولي ورئيسي في المعادلة الكونية.ويجب أن لا نسلم أمرنا وأنفسنا لمتسلط لا يبتكر سوى القيود أو الى معمم يمقت المدنية والتحضر والجمال. صلاح هادي