إطفاء نيران العداوة
التسامح ضرورة إنسانية لحياة مستقرة
التسامح لغة العصر لغة إنسانية عظيمة في الاخلاق الراقية لبناء حياة خالية من الخلافات والنزاعات والحقد والكراهية والانتقام.
لان التسامح ليس ضعف هو ثقافة وهو سيد الاخلاق بين البشرية في العالم لهذا اقرت الامم المتحدة اعتبار تاريخ 16/11/ من كل سنة في العالم يوم عالمي دولي للتسامح بين دول العالم وشعوبها الذي عقد مؤتمره للدول المجتمعة في فرنسا – باريس – للدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العام ما بين المدة من 25/ تشرين الاول لغاية 16/11 تشرين الثاني سنة 1995 واعتبر اليوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني من كل سنة يوم التسامح العالمي الذي جعل يوم التسامح العالمي هو يوم الفضيلة التي تسير قيام السلام العالمي بين دول العالم والشعوب في الارض عامة حيث يسهم التسامح في احلال ثقافة السلام محل ثقافة الحروب وسيادة الاحترام والوئام والتقدير لثقافات الشعوب في العالم ومنار للصفات الانسانية.
ونذكركم ان الرسول العظيم محمد (ص) ارسى دعائم التسامح لمبادئ الصفح حتى مع غير المسلمين.. حيث أمر بأطلاق سراح اسرى معركة بدر اذ قال للأسرى اذهبوا انتم طلقاء وهكذا فعل مع اليهود بني القينقاع. وكذلك سيدنا الامام علي (ع) فقد كان له المثل الرائع في التسامح مع من اسرهم في معركة الجمل..
لذا يتطلب علينا جميع العراقين وبدون اية استثناء القيام في التسامح والاحتفال بيوم التسامح والسلام بين بني الانسان في الارض..
نعم التسامح يطفئ نيران العداوة والحقد والكراهية وينشر المحبة والسلام بين الشعوب ويشيع السلم المجتمعي بين المجتمعات البشرية اي نجعل من التسامح هو الاقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم واوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم لهم الحق في العيش بسلام وممارسة التسامح لا يتعارض مع حقوق الانسان حيث دعت الجمعية العامة للامم المتحدة جميع دول العالم الاعضاء للاحتفال بهذا اليوم 16/11 من كل سنة لكون التسامح رسالة انسانية رسالة الاديان والانبياء في العالم لان التسامح يضمن بقاء الانسانية في الارض وهو آمر ملازم لوجود الانساني وسنة كونية واعتبار الاحتفال بمبادئ التسامح الجميلة التي اجتمعت عليها شعوب الارض بموجب ميثاق الامم المتحدة والذي جاء فيه عن شعوب الامم المتحدة قد آلينا على انفسنا ان ننقذ الاجيال المقبلة من ويلات الحروب والدمار وايماننا بالحقوق الأساسية الانسانية وبكرامة الفرد وقدره في سبيل اعتزامه ان يأخذ بنفسه في التسامح وان نعيش معا في سلام وحسن الجوار وليعلم ويفهم شعبنا العراقي الحبيب.
والتسامح هو الضوء الاخضر الذي يعطي الأشارة الى مواصلة المسير للتسامح التام لانه ركن اساسي من اركان جميع الاديان السماوية. ونأمل من السادة رئيس واعضاء مجلس النواب العراقي وحسب رغبة الشعب لادخال مادة التسامح في الدستور العراقي لانه ثقافة العصر من اجل انقاذ الانسان من ويلات الحروب والدمار والحقد والانتقام والكراهية ليكون مفهومه اجمل واعظم مفهوم لتطبيق التسامح في تاريخنا واستخدام مبدأ عفا الله هما سلف استنادا الى عفو النبي محمد (ص) عن أهل مكة عندما دخلها فاتحا.. وامر صحابي ان يأخذ الراية وينادي اليوم يوم الرحمة والمرحمة واليوم تصان الحرمة رغم ما فعله به اهل مكة من قتل وتهجير.. وصورة اخرى للنبي محمد (ص) عندما اعفى عن قاتل عم النبي (عمه الحمزة بن عبد المطلب).. لذا نأمل وكلي وكلنا امل على جميع العراقيين ممارسة مبادئ التسامح والاحتفال بهذا اليوم العالمي وتحقيق مقولة عفا الله عما سلف لانه هبة من الله هي التسامح والمسامحة والعفو وفتح صفحة بيضاء بين البشر في العراق الكبير الشامخ وتقبل فكرة التسامح والتعايش السلمي بين الانسانية جمعاء..
ونشير الى ما جاء في القرآن الكريم – بسم الله الرحمن الرحيم (ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولايزالون مختلفين) صدق الله العظيم – سورة هود آية 118..
وكذلك سورة الحجرات آية 13 – بسم الله الرحمن الرحيم n (يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) صدق الله العظيم.. وهنا التعايش السلمي له جذور في ارض العراق في بلاد وادي النهرين بسبب مساهمة ومشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في بناء التسامح واحترام حرية المعتقد قانونيا وثقافيا واجتماعيا للتعايش السلمي والمصالحة العراقية بين جميع ابناء الشعب ونبذ العنف والارهاب والتطرف والانتقام في اتباع مبدأ التسامح والتعايش الانساني مع بقية الخلق في الارض واستنادا الى مقولة سيدنا الامام علي (ع) إن لم يكن اخاك في الدين هو نظيرك في الخلق. ونتحد جميعا سوية لمواجهة عدو لا يرحم فأن اتحدنا بموقف واحد وبلغة التسامح الذي يشمل الكل نكون قد بدأنا الخطوة الاولى المهمة في بناء العراق الكبير الشامخ وجعل شعبه يرفل بالسعادة والمحبة والتسامح والى الامام.
صائب عكوبي بشي – بغداد























