البارزاني يأمر بإعادة منزل محتجز لعدنان خير الله – بديع عارف

أفكر بالهجرة من بلدي ولو كلفت بالدفاع عن صدام لما ترددت

رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني

بديع عارف

ــ عام 1962 دخل اربعة كويتيين لمطعم عراقي في لندن يمتلكه شخص ينتمي لعائلة الخضيري المعروفة حيث يقيم هناك واثناء جلوسهم لتناول ألطعام أو هكذا كان يبدو أخذوا بسب المرحوم ألزعيم عبد ألكريم قاسم واستعملوا كلمات بذيئه ومشينه بحقه واحدثوا فوضى كبيره داخل ألمطعم وحطموا الصحون وفجأه أنبرى لهم ثلاث اشخاص وانهالوا عليهم بالضرب المبرح والقوا بهم خارج المطعم جاءهم صاحب ألمطعم ويشكرهم على موقفهم الوطني الغيور ويسألهم عن هويتهم اجابوه بأنهم من اليهود العراقيين الذين اسقطت عنهم الجنسية العراقية في العهد الملكي واضافوا بأن ما قام به الكويتيون المذكورون هذا اهانه لبلدهم الاصلي العراق وانهم لن يسمحوا بالاساءه الى رمز من رموز بلدهم العراق رغم اسقاط الجنسيه العراقيه عنهم

– عام 2012 قام رئيس جمهورية العراق الاستاذ جلال الطالباني (عافاه ألله) ألذي ربطتني به علاقة طيبة رغم أختلافي الفكري والسياسي معه بأهداء سيف رئيس جمهورية العراق الراحل صدام حسين ألى أمير دولة الكويت .. نعم هذا ما فعله !!

– عام 2006 وانا مضطلع بمهمة الدفاع عن المتهم الفريق فرحان مطلك الجبوري في قضيه الانفال طلبت ان اقابل الرئيس مسعود البارزاني بشأن دار تعود لعائلة المرحوم عدنان خير ألله تجاوز عليها احد المسؤولين المنتمين الى الحزب الديمقراطي الكردستاني فاتصلت بصديقي المرحوم فؤاد  عارف عضو مجلس القيادة في عهد المرحوم عبد الكريم قاسم ومرافق الملك غازي رحمة الله عليه الذي قام بترتيب موعد لزيارة الرئيس مسعود البارزاني وتوجهت بنفس الطائرة التي كانت تقل رئيس المحكمة الجنائية العراقية السيد رؤوف عبد الرحمن الذي كان يختلس النظر الي وقد يبدو انه كان مستغربا من توجهي الى كردستان رغم كوني وكيلا عن متهم في قضية الانفال التي ذهب ضحيتها اعداد كبيرة من الكرد الذي كان يطلق عليهم (تعبير العصاة) في مطار اربيل فوجئت مندهشا من تخصيص صالة الشرف لي واستقبالي من قبل وفد من الرئيس مسعود البارزاني الذي اصطحبني الى فندق شيراتون اربيل بسيارة خاصة اعدت لهذا الغرض

في اليوم الثاني جائني هذا المسؤول واصطحبني الى صلاح الدين حيث مقر السيد الرئيس

هناك في باب القصر كان الرئيس مسعود في استقبالي وقال لي استاذ بديع لست عدوا لنا انك محام تقوم بعملك ومهمتك التي هي الدفاع عن المتهمين وهذا هو واجبك المهني الاخلاقي ونحن نقدره واننا ككرد بعيدين كل البعد عن الحقد وبالتحديد الحقد السياسي .. اننا ندير بلدا عصريا ومتمدنا واصدرنا عفوا شاملا عن كل من قاتلنا حتئ من الكرد انفسهم الذين كان يطلق عليهم تعبير(الفرسان) ..لن نستطيع ان ندير بلدا اذا كان الحقد هو دافعنا الوحيد ..

في ختام زيارتي للاخ العزيز الرئيس مسعودالتي استمرت ما يقارب النصف ساعة اصدر اوامره لاعادة الدار فورا الى عائلة المرحوم عدنان خير الله ..وانا اغادر القصر بعد ان قام الرئيس مسعود بتوديعي تذكرت الرئيس صدام حسين عندما قال في المحكمة يأن الرئيس طالباني والرئيس مسعود البارزاني هم اصحاب قضيه وانا احترمهما (جميعا هذا موثق في تسجيلات المحكمة) تذكرت هذا الموقف وانا اطالع على الانترنت انتقاد بعض السياسيين المنتمين لحزب الدعوة الحاكم قيامي بالدفاع عن صدام حسين والمتهم النائب احمد العلواني الذي قال لي احد المسؤولين في مكتب السيد المالكي كيف تدافع عن هذا المجرم ويعني العلواني نعم (وصفه بالمجرم قبل محاكمته) واردف يقول كيف دافعت عن المجرم صدام حسين ويبدو لي ان هذا المسؤول اما ان يكون جاهلا او كاذبا فانا لم اكن محاميا لصدام حسين بل كنت محاميا لطارق عزيز ومحاميا للفريق فرحان مطلك الجبوري في قضية الانفال .

 اقول لهؤلاء انني كنت ساكون على استعداد تام لتولي مهمة الدفاع عن الرئيس السابق صدام حسين لو كلفت بهذا الامر نعم على استعداد للدفاع عنه امام محكمة اشرف على انشائها عتاة المجرمين الامريكان والاسرائيليين الغزاة وتولوا تدريب قضاتها .

ويبدو لي ان هؤلاء المسؤولين الجدد لو كانوا فعلا من المجاهدين الحقيقيين (كما يصفون انفسهم) في داخل العراق وليس في خارجه لعرفوا حتما بأنني كنت من المحامين القلائل الذين تولوا الدفاع عن اعضاء حزب الدعوه الحقيقيين الذين كانوا يعملون داخل العراق وليس امثال هؤلاء الطارئين الذين كانوا يتسكعوا في اوربا وفي فنادقها ذات الخمسة نجوم .

ان اعضاء حزب الدعوة الحقيقيين يعرفونني جيدا ويعرفون قيامي بالدفاع عن المرحوم مظهر قندي رئيس غرفة تجارة كربلاء الاسبق وعن السيد علي عبد الله نورمان وهو حي يرزق الذي حكم عليه بالاعدام في السبعينات بتهمة التخابر مع ايران واعيدت محاكمته وافرج عنه وكذلك دفاعي عن ابن شقيق المرحوم عبد الفتاح الشالي (الذي كان عضوا في محكمة المهداوي) والذي كان متهما بمحاولة اغتيال بعض المسؤولين في نادي الصيد واستلامه اسلحة من ايران لتنفيذ العملية وقد تم الافراج عنه وهو حي يرزق ..اعود واقول لهؤلاء بانني طيلة عملي في المحاماة ودفاعي عن اعضاء المجلس الاعلئ وعن مجاميع في مدينة الصدر لم اسمع اي انتقاد او اساءة من مسؤولي نظام الرئيس السابق صدام حسين وانا فخور بكل ما قمت به ..انتم الذين اتيتم مع دبابات  الاحتلال الامريكي والاسرائيلي وفي ظل حرابهم لا يمكنكم مهاجمتي. فأنا ارفع منكم..

في مثل هذا البلد وفي ظل مثل هؤلاء الذين لا يمتلكون شيئا سوى الحقد والفساد، لا يمكنني البقاء فيه.