الإسلام الحقيقي

الإسلام الحقيقي

قد يتوهّم البعض منّا أنّ العبادات والطقوس الّتي نؤدّيها هي وحدها الإسلام المطلوب منّا، إنّ الدّين الّذي ندين به لله تعالى أعظم وأوسع بكثير من مجرد حركات أو عبادات فقط، وما هذه العبادات إلّا محطات وقود وتزويد لمواصلة مسيرتنا في حركتنا لهذا الذّين. الإسلام الحقيقي منهج متكامل يسع كلّ نواحي الحياة، وعليه فالإثم الّذي يلحق المسلم لا ينحصر في تركه للصّلاة أو الصيام…الخ، وإنّما كلّ تقصير يتسبّب في فوات خير أو مصلحة يلحقه بسببه الإثم، وهناك من المصالح ما يكون نفعها عاماً فالتّقصير فيها يترتّب عليها إثمٌ كبير وذنب يصيب المجتمع بأسره..وهو ما يسمّى بفرض الكفاية.

وعليه ففقدان الأمن ذنبٌ يلحق إثمه كلّ من تسبّب في فقدانه، والتّخلّف العلمي والصّناعي ذنب، وفقد أيّ مواطن لضروريات حياته ذنب يتحمّل إثمه كلّ من له دور ولا يقوم به، وهكذا بقيّة الجوانب الّتي حرص الإسلام على تحقيقها وحذّر من التّقصير فيها.

أمّا قتل الإنسان فليس هناك ذنب أكبر منه في الفقه الإسلامي ومنهجه القويم الّذي جعل من الإنسان محور منهجه وتعاليمه. فكم نحن مذنبون ولا نشعر، وكم نحن آثمون ولا ندري؟؟!!

فائق الكبيسي – بغداد