الإتحاد الإسلامي الكردستاني لـ الزمان حزب الطالباني يلوح بفصل السليمانية إذا لم يحصل على رئاسة برلمان الإقليم


الإتحاد الإسلامي الكردستاني لـ الزمان حزب الطالباني يلوح بفصل السليمانية إذا لم يحصل على رئاسة برلمان الإقليم
الوساطة الإيرانية تفشل ونوشيران مصطفى يتمسك بنائبي رئيس الحكومة والبرلمان ووزارتي الداخلية والمالية
لندن ــ نضال الليثي
أبدى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني رفضه في التوصل الى اي توافق مع باقي الاحزاب بشأن تشكيل حكومة اقليم كردستان العراق واختيار رئاسة الاقليم مما ادى الى فشل المفاوضات بين الاحزاب حول هذين الموضوعين.
فيما قال زهير محمد أمين مستشار رئيس حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني ل الزمان أمس ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني يهدد بفصل السليمانية عن ولاية حكومة اقليم كردستان في حال عدم حصوله على منصب رئيس البرلمان وعدد من الوزارات السيادية وفق الاتفاق الاستراتيجي الموقع بينه وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني خارج اطار الاستحقاق الانتخابي الذي افرزته انتخابات برلمان الاقليم والتي حل فيها هذا الحزب في المرتبة الثالثة وحلت مكانه في المرتبة الثانية حركة التغيير برئاسة نوشيروان مصطفى المنشقة عن حزب الطالباني.
فيما فشل برلمان الاقليم في اجتماعه اول امس في الاتفاق حول اختيار رئيس للبرلمان رغم مضي أشهر عدة على انتخاب برلمان الاقليم.
وجرت الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان في 25 أيلول الماضي وفاز فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ38 مقعدا والتغيير 24 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني بـ18 مقعدا.بينما جاء الاتحاد الاسلامي رابعا برصيد 10 مقاعد، والجماعة الاسلامية خامسا 6 مقاعد، وحصلت الحركة الاسلامية على مقعد واحد. وقال أمين ل الزمان ان التجاذبات السياسية والمنافسات على المناصب وعدم الرغبة في التوصل الى توافقات اضافة الى الاتفاق الاستراتيجي بين حزب البارازاني والطالباني يعرقلان اختيار رئيس حكومة الاقليم وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نيجرفان بارزان. وأوضح مستشار رئيس حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني ل الزمان ان الاستحقاق الانتخابي الذي أفرزته الانتخابات تغير خريطة تقاسم المناصب بين حزبي الطالباني والبارزاني.
وقال انه وفق الاتفاق الاستراتيجي المعمول به بين حزبي الطالباني والبارزاني فانهما يتقاسمان منصبي رئيس الحكومة ورئيس البرلمان كل سنتين لكن النتائج التي افرزتها الانتخابات تعرقل العمل بهذا النهج الذي ظل معمولا به لسنوات عدة حيث تطالب باقي الاحزاب بان يكون لها تمثيل اكبر في رئاسة البرلمان والحكومة الجديدة.
وقال أمين ل الزمان ان قيادة حزب الطالباني تهدد بفصل السليمانية في حال تطبيق الاستحقاق الانتخابي وليس الاتفاق الاستراتيجي على رئاسة البرلمان وتوزيع حقائب حكومة الاقليم.
واوضح أمين ان قيادة حزب الطالباني تلوح بانه لن يكون لحكومة الاقليم ولاية على المنطقة الممتدة من ديكلة وحتى كرميان والتي تتركز فيها قوة الحزب العسكرية.
ومرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيل حكومة الاقليم المقبلة نيجيرفان بارزاني الذي يرأس الحكومة الحالية قد أجرى مباحثات مع قيادة حزب الطالباني وقيادة التغيير في السليمانية وأربيل منذ أشهر إلا انه لم يتوصل إلى اتفاقات تمهد لولادة التشكيلة الحكومية الثامنة في كردستان وتوزيع المناصب من بينها منصب رئيس البرلمان.
وكانت جميع الأطراف الفائزة في الانتخابات ومن بينها الأطراف الإسلامية قد وافقت مبدئيا على تشكيل حكومة شراكة ذات قاعدة جماهيرية عريضة.
وقال أمين ل الزمان نحن عرضنا تشكيل حكومة شراكة لكن ذلك لم يلق اذنا صاغية من شركائنا.
ولم تتمكن الزمان من الحصول على تصريحات من حزبي الطالباني والبارزاني لكن مصادر كردية مستقلة أكدت ل الزمان ان حزب الطالباني يرفض نتائج الاستحقاق الانتخابي ويريد توزيع المناصب وفق الاتفاق الاستراتيجي مع حزب البارزاني.
وأوضحت المصادر ان هذا الاتفاق ومطالبة الطالبانيين بتطبيقه أصبح يحرج رئيس الاقليم مسعود البارزاني الذي يشعر بالحرج من الغاء الاتفاق الاستراتيجي رغم مطالبته بذلك من باقي الاحزاب الكردية.
وقالت المصادر ان الوساطة الايرانية فشلت بين الاحزاب الكردية حول تشكيل الحكومة ورئاسة البرلمان.
وأوضح مستشار رئيس حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني ل الزمان ان مطالب حزبه تتلخص بالحصول على 3 حقائب وسكرتير برلمان الاقليم لكنه استدرك ان الحزب مستعد للتفاوض على هذين المطلبين استجابة للمصلحة الوطنية.
وأوضح أمين ان مطالب باقي الاحزاب مبالغ فيها وهي لا تريد التفاوض للتوصل الى توافقات ومنها حركة التغيير التي تطالب بمنصب رئيس برلمان الاقليم او نائب رئيس البرلمان وبعدد من الحقائب السيادية ومن بينها وزارتي الداخلية والمالية اضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء الامر الذي يرفضه الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني.
وشدد امين ان الخروج من الازمة يتطلب التنازلات المشتركة من الجميع.
AZP01