
الأيوبي وعكا المتنازع عليها – صباح الخالدي
كما هو معروف ان المناطق المتنازع عليها مصطلح اطلقته حكومة اقليم كردستان على مجموعة من الأقضية والنواحي المحددة ضمن المادة 140 من الدستور والتي انتهت صلاحيتها منذ عام 2007 .. وتقع هذه المناطق بمحاذاة الجزء الواقع تحت سيطرة حكومة الاقليم وحددت لجنة تنفيذ تلك المادة المناطق المتنازع عليها وان الحكومة الكردستانية تطالب بضمها مع ان معظمها خليط من الاكراد والتركمان والعرب كما هي العديد من مدن العراق وحتى في وسطه وجنوبه لانه هذا هو تكوين المجتمع العراقي وشعبه من الوان الطيف الشمسي من كل المكونات والمذاهب والاديان عاشوا على ارض الرافدين منذ ان وضع حمورابي مسلته القانونية لتنظيم الصلاحيات بين المجتمع واحقاق الحق ..الى الفتوحات الاسلامية التي اختلط فيها دماء العراقيين الشجعان دفاعا عن ارض الوطن العربي وليس العراق فحسب فهذا القائد العراقي الكردي صلاح الدين الايوبي قاد جيوش الاسلام مدافعا عن القدس والناصرة وعكا وشعب فلسطين ضد طواغيت الاحتلال الاوربي الذين ارادوا ان يدنسوا ارض العرب فكان لهم الايوبي وجيشه البطل ومرغ انوف ريتشارد قلب الاسد وملوك فرنسا والنمسا وغيرهم وجيوشهم وبواخرهم التي كانت تنوي احتلال فلسطين وعادوا خائبين منكسرين الى اوربا يجرون اذيال الخيبة والخسران وارتفعت راية الاسلام على ذرى فلسطين ودفن الايوبي بعد ان انتقل الى جوار ربه في قلب دمشق في مزار يفخر بها السوريون وكل الشرفاء عربا واكرادا وتركمان وايزيدين وشبك لانه قائد عراقي ليس غير ولكن الايوبي لم يفكر ان يضم عكا الى العراق او الناصرة او القدس على انها مناطق متنازع عليها كما هي حكومة اقليم كردستان ونحن من اهالي تلك المناطق المتنازع عليها نسكن بغداد والبصرة وخانقين وبدرة ولنا علاقاتنا التاريخية الاسرية لم نفكر ان نشعر اننا غرباء على العراق الواحد الموحد من جبال زاخو الى شواطئ شط العرب …نعم أنه (العراق) الذي كان يصر الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري الا ان ينطقها (العراق) بضم (حرف العين )لانه كان يقول لايمكنني ان اكسر (عين ) العراق وليس اقتطاع اجزاء غالية من ارضة خدمه لاحلام الصهيونية وعملائها تحت اية مسميات او مصطلحات يرفضها العراقيون ومن بينهم الاكراد الشرفاء احفاد الايوبي قبل العرب والمكونات الاخرى ..لانهم يعدون تلك المحاولى تشويها لحضارة تمتد لنحو اربعة عشر الاف عام ترسخت في العقول وضمائر هذا الشعب حضارة علمت الانسانية العدل واحقاق الحق وكيف هي المواطنة الحقة والاخلاص لتربة الوطن وليس كما بعض تصريحات دعاة ( الاستفتاء ) والتقسيم من الذين ينكرون تلك الحضارة من اجل (تلميع )!!خطوتهم المشبوه ويقول العراقيون لهؤلاء لو لم يكن العراق رمزا شامخا في كل العصور لما كان يستهدف من قبل الطغاة لتخريب حضارته من هولاكو الى المغول وغيرهم و الاحتلال الامريكي البغيض في 2003 وداعش الارهابي ..
نعم لانه العراق الذي سيبقى عصيا بسواعد ابنائه النشامى وتضحياتهم الجسيمة بالنفس والنفيس شامخا (مضموم العين عُراق )بكل مكوناته وقومياته يضم اطهر المقدسات لمراقد ال بيت النبوة الاطهار واالانبياء والصاحين ..اليست كل ذلك علامات ومنارات تشع شموسا ساطعة لاتغيب وتظل راية الوطن بالوانه البيضاء والحمراء والسوداء وعبارة الله اكبر هي العليا وليس تلك الرايات المصطنعة بالوانها الباهتة ظنا انها ستكون بديلا عن علم العراق الذي روى الشهداء الخالدين بدمائهم ساريته ضد كل محاولات الطامعين واليوم يقف ابناء البصرة والانبار والنجف وديالى يضعون صدورهم ساترا من اجل الدفاع عن الوطن وشعبه ورفض اي محاولة من شانها تنديس ترابه الطاهر من اي جهة كانت وتحت اي مبررات لان وحدة وكرامة شعبه العراق خط احمر لم ولن يستطع الطامعون النيل منه ..او (دك ..عيني .. دك )!!























