باريس تدعو لوقف الانتهاكات غير المسبوقة للاتفاق النووي

واشنطن- مرسي أبو طوق
باريس – طهران -الزمان
أبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة «استعداده» لاستقبال مسؤولين ايرانيين في بروكسل، لكنه دعا إيران في الوقت نفسه إلى عدم إضاعة مزيد من الوقت والعودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.
وقالبوريل لصحافيين في واشنطن «أعلم أن الإيرانيين يريدون في شكل ما محادثات مسبقة معي بوصفي منسقا، ومع بعض الأعضاء الآخرين في مجلس» اتفاق 2015 حول النووي الإيراني، مضيفا «أنا مستعد لذلك، لكن الوقت ينفد» لانقاذ الاتفاق.
وزار مفاوض الاتحاد الاوروبي المكلف الملف انريكي مورا طهران الخميس حيث حض الحكومة الايرانية على استئناف المفاوضات المعلقة منذ حزيران/يونيو.
وقالت وزارة الخارجية الايرانية إن «الجانبين توافقا على مواصلة المحادثات» في بروكسل «خلال الايام المقبلة».
وأضاف بوريل «لا يمكنني ان اعطي تاريخا محددا. انا مستعد لاستقبالهم اذا كان ذلك ضروريا»، علما انه أجرى محادثات الخميس في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. وتابع «لا أقول إن الأمر ضروري جدا، ولكن على ان اثبت نوعا من الصبر الاستراتيجي في هذا الصدد، لأنه لا يمكن ان نسمح لأنفسنا بالفشل». فيما دعت فرنسا الجمعة إيران إلى الإسراع في وضع حد لكافة انتهاكاتها «ذات الخطورة غير المسبوقة « للاتفاق الدولي في شأن برنامجها النووي، في وقت تلوح الولايات المتحدة باللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن «هناك حاجة ملحة لأن تستأنف إيران بسرعة التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن تضع حدا لكافة الأنشطة ذات الخطورة غير المسبوقة التي تواصلها في انتهاك لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)».
ولوحت الولايات المتحدة الأربعاء باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، مرددة بوضوح لأول مرة التهديدات الإسرائيلية.
وأضافت آن كلير لوجوندر خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت أن الأطراف الموقعة على الاتفاق (فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين) وكذلك الولايات المتحدة التي انسحبت منه عام 2018 «تدعو إيران إلى العودة بدون تأخير إلى مفاوضات فيينا».
وتتعلق المفاوضات باستئناف إيران احترام التزاماتها وعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.
وينصّ الاتفاق النووي على رفع جزء من العقوبات الغربية والأممية على إيران مقابل التزامها عدم تطوير أسلحة ذرية وفرض قيود صارمة على برنامجها النووي وإخضاعه لرقابة الأمم المتحدة. لكن بعد الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق إثر ثلاث سنوات من إبرامه وإعادة فرضها عقوبات على طهران، تخلت الأخيرة تدريجيا عن معظم التزاماتها.
وبدأت مفاوضات في نيسان/أبريل في فيينا بمشاركة أميركية غير مباشرة، لإنقاذ الاتفاق من خلال إعادة الولايات المتحدة اليه، لكن تم تعليقها منذ حزيران/يونيو مع انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.
وشددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية على أن «الوقت ضد اتفاق محتمل لأن إيران تستخدمه لتصعيد انتهاكاتها النووية، ما يلقي ظلال شكّ متزايدة على العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة».
وتابعت آن كلير لوجوندر «على إيران أن تثبت من خلال الأفعال أن لديها الإرادة نفسها للعودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا وإبرام اتفاق بشأن معاودة الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة في أقرب وقت ممكن».























