الأمن الوطني بين تصريحات الزاملي والصمت الحكومي
سامي الزبيدي نشرت جريدة الزمان في عددها 4774 في 1 نيسان 2014 وعلى الصفحة 14 معلومات عن شبكات تجسس إقليمية ودولية اتخذت من العراق ساحةً ومرتعاً لعملها أفصح عن هذه المعلومات عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي وذكران العديد من العمليات الإرهابية والخروقات الأمنية تقف وراءها وكالات مخابرات دول إقليمية وعالمية وكذلك بعض الأنشطة التي تضر المجتمع كانتشار المخدرات وشبكات الدعارة وان هذه الوكالات المخابرات تعمل عل شكل منظمات إنسانية وشركات تجارية وشركات أمنية وبعضها يعمل في السفارات والقنصليات وان طرق تمويل هذه الوكالات يتم عن طريق غسيل الأموال وأضاف إن بعض الكتل السياسية وبعض السياسيين يعملون مع أجهزة مخابرات دولية وذكر الزاملي إن الدول الفاعلة أجهزتها المخابراتية في العراق هي أمريكا وإيران وتركيا وقطر والسعودية وأضاف عضو أخر في لجنة الأمن والدفاع إن د اعش والقاعدة والميليشيات هم أدوات لأجهزة المخابرات الدولية والإقليمية . إن أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية حقيقة يعرفها السياسيون والمواطنون على حد سواء وما الشركات الأمنية وشركات السياحة وشركات المقاولات والمدارس الدينية وشركات نقل الزائرين والمنظمات الإنسانية إلا غطاء لأجهزة المخابرات وإذا كان السيد الزاملي قد أدرك هذه الحقيقة الآن فهي واضحة منذ أن وطأت أقدام المحتلين أرض العراق والذي يهمنا كمواطنين الآن كيف ستتعامل لجنة الأمن والدفاع النيابية مع هذه المعلومات ؟ وماهي إجراءات الحكومة للحد من مثل هذه الأعمال المخابراتية ومن ثم التصدي لها لحماية أمن الوطن وسيادته ؟ ولماذا تمنح الدولة تسهيلات لشركات السياحة والمدارس الدينية والمنضمات الأخرى للعمل في العراق ؟ألا توجد مدارس دينية وشركات سياحة وشركات مقاولات عراقية وابن البلد أولى من الأجنبي ؟ وفي نفس الموضوع أشار الخبير الأمني السيد زياد الشيخلي إن مخابرات الدول التي تعمل في العراق تستخدم وسائل تجسس ألكترونية وزرع أجهزة تنصت على المكالمات وان الكيبل الضوئي الذي يستخدمه العراق للاتصالات يمر عبر الأراضي الإسرائيلية وبذلك يتم استراق المكالمات المهمة عن طريق هذا الكيبل . وبالنسبة لموضوع الكيبل الضوئي فقد اقترح السيد محمد علاوي وزير الاتصالات السابق استخدام العراق للكيبل الضوئي المار عبر تركيا لأغراض الاتصالات بدلاً من الكيبل المار عبر إسرائيل لكن المسؤولين في العراق رفضوا ذلك كما أفاد السيد علاوي في أكثر من مناسبة ، فلماذا لم يوافق المسؤولون على هذا الاقتراح على الأقل إن تركيا دولة جارة وصديقة لم ندخل معها في حروب عديدة كما إنها دولة إسلامية أما إسرائيل فهي دولة يهودية ودولة عدوة ومغتصبة لأراضي فلسطين والعرب وهي أبعد من تركيا فلماذا يا قادة الأحزاب الإسلامية في العراق لانتعامل مع دولة إسلامية جارة وصديقة ونتعامل مع دولة غير إسلامية وعدوة ؟ سؤال بحاجة إلى إجابة صريحة من السياسيين والمسؤولين الأمنيين والحكوميين .وهناك أسئلة عديدة أخرى تحتاج إلى إجابات من المسؤولين الحكوميين والأمنيين منها كيف تدخل أجهزة التصنت ومراقبة المكالمات وكاميرات المراقبة إلى العراق وتصل إلى المنطقة الخضراء المحصنة وتستخدم من قبل شبكات المخابرات العاملة في العراق ؟ وكيف يتم نصب هذه الأجهزة في مناطق حساسة ومهمة وقريبة من مركز القرار للدولة ؟ إن هذه الأمور تحتاج إلى وجود وكلاء ومتعاونين مع أجهزة المخابرات من السياسيين وأصحاب النفوذ لتسهل مهامها وهذا ما أكده السيد الزاملي في حديثة عن وجود سياسيين متعاونين مع أجهزة مخابرات إقليمية ودولية . فإذا كانت الدولة بإمكانياتها الكبيرة وبأجهزتها الأمنية والمخبراتية لاتستطيع حماية أمنها وأمن المنطقة الخضراء من شبكات المخابرات الدولية والإقليمية فكـــــــيف يتم حماية أمن العراق وســـــيادته وأمن شعبه ؟























