اعتذارات من المحكمة الجنائية الدولية لطرابلس قد تساعد على إطلاق سراح الوفد
هيومن رايتس تدعو المرشحين في الانتخابات الى مكافحة التعذيب
سيدني ــ طرابلس ــ الزمان
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس المرشحين لانتخابات المجلس التأسيسي في ليبيا، اول اقتراع وطني في اكثر من اربعين عاما، الى توضيح السبل التي يعتزمون اتباعها لمكافحة التعذيب والحبس غير المشروع في هذا البلد.
من جانبها اعلنت كانبيرا امس انه يمكن ان يتم الافراج عن وفد المحكمة الجنائية الدولية بمن فيهم محامية استرالية مكلفة الدفاع عن نجل الزعيم السابق معمر القذافي، في حال قدمت المحكمة اعتذارا لليبيا لعدم اتباعها الاجراءات المناسبة.
وقال المستشار الخاص لهيومن رايتس ووتش فريد ابراهامز ان الليبيين يستحقون ان يعلموا كيف يعتزم المرشحون لهذه الانتخابات معالجة المشاكل الخطيرة التعذيب والحبس غير المشروع واصلاح النظام القضائي بعد تجاوزات دامت سنوات .
واكدت المنظمة نقلا عن مسؤولين حكوميين وفي الامم المتحدة ان سبعة الاف شخص على الاقل اودعوا السجن خلال او بعد النزاع الذي اطاح نظام معمر القذافي في 2011، لا يزالون معتقلين.
ورأت المنظمة ان حوالى اربعة الاف منهم معتقلون لدى مليشيات مختلفة كتائب من ثوار سابقين عبر البلاد في مراكز اعتقال رسمية وسرية . ويعتقل الآخرون في سجون تديرها الحكومة الليبية.
وغالبية السجناء هم اعضاء في قوات الامن ومسؤولون في النظام السابق وانصار مفترضون للقذافي واجانب يشتبه بانهم مرتزقة او مهاجرون من افريقيا جنوب الصحراء بحسب هيومن رايتس ووتش.
واضافت المنظمة ان البعض معتقل منذ اكثر من عام من دون ان يمثلوا امام قاض ولم يكن هناك اي قاعدة قانونية لاعتقالهم.
وقال وزير العدل علي حميدة عاشور للمنظمة في نيسان انه يجهل عدد الاشخاص المعتقلين من قبل مليشيات خارجة عن سلطة الحكومة المركزية لانهم مسجونون في مراكز اعتقال سرية.
وقال ابراهامز كان يفترض ان يكون زمن السجون السرية ولى مع سقوط نظام القذافي. وعلى الحكومة الليبية ان تعرف اسم وسن ومكان اعتقال كل شخص .
وفي السابع من تموز ينتخب الليبيون الاعضاء الـ 200 في المؤتمر الوطني العام الاول في ليبيا مجلس تأسيسي .
وبعد درس الترشيحات، تم الابقاء على 2500 ومرشح مستقل و1206 مرشحين من مجموعات سياسية.
وقال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار في بيان ان القضية قد تحل اذا نشرت المحكمة الجنائية الدولية بيانا يأخذ في الاعتبار قلق السلطات الليبية وقدمت اعتذارات على استشارات غير ملائمة في البروتوكول والاجراءات .
واضاف بوب كار لاذاعة ايه بي سي الاسترالية انا واثق ان الحكومة الليبية وحتى السلطات في الزنتان حيث يعتقل افراد الوفد ترغب في اطلاق سراح اعضاء الوفد الاربعة .
وتابع اعتقد انه بكلمات مناسبة من جانب المحكمة الجنائية الدولية، ستتجاوب السلطات الليبية بدون تأخير .
واشار بوب كار الذي التقى الاثنين رئيس الحكومة الليبية بالوكالة عبد الرحيم الكيب في ليبيا ان استراليا مستعدة للعب دور الوسيط بين المحكمة الجنائية الدولية والليبيين .
وفريق المحكمة الجنائية الدولية الذي يضم اربعة اشخاص هم المحامية الاسترالية ميليندا تايلور واسباني وروسي ولبنانية محتجز منذ السابع من حزيران لدى كتيبة الزنتان 170 كلم جنوب غرب طرابلس .
ووصل الوفد الى الزنتان للقاء سيف الاسلام القذافي المعتقل منذ توقيفه في تشرين الثاني لدى كتيبة من الثوار السابقين في هذه المدينة.
وسيف الاسلام القذافي ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية لكن طرابلس ترغب في محاكمته بنفسها.
وقالت كتيبة الزنتان ان تايلور متهمة بالتجسس بعد محاولتها تبادل وثائق مع سيف الاسلام القذافي، ما يمثل تهديدا للامن القومي .
واوضح الوزير الاسترالي ان مسؤولين قضائيين ليبيين يحققون في تحركات الوفد انهوا مهمتهم تقريبا.
وقال بوب كار ان استراليا مستعدة للقيام بوساطة بين المحكمة الجنائية الدولية والليبيين .
واضاف هناك نقمة كبيرة وكراهية حيال القذافي في السجن ، مشيرا الى ان المحكمة الجنائية الدولية لكان بوسعها حماية موظفيها بشكل افضل عبر التفاوض حول البروتوكولات والاجراءات مع الليبيين قبل ان تسمح لموظفيها بالسفر الى ليبيا.
/6/2012 Issue 4230 – Date 20 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4230 التاريخ 20»6»2012
AZP02























