استنفار أمني في بغداد بعد هجمات منسقة ضد المطاعم الأمريكية

بغداد‭ – ‬الزمان

‮ ‬تعرضت‭ ‬ثلاثة‭ ‬مطاعم‭ ‬تابعة‭ ‬لعلامات‭ ‬تجارية‭ ‬أمريكية‭ ‬شهيرة،‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد‭ ‬لهجمات‭ ‬مسلحة‭ ‬خلال‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬ساعة،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬الى‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بانها‭ ‬هجمات‭ ‬منظمة،‭ ‬فيما‭ ‬قالون‭ ‬محللون‭ ‬أمنيون‭ ‬لـ‭ ‬الزمان،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التعرض‭ ‬للمطاعم‭ ‬سيما‭ ‬الأجنبية‭ ‬منها،‭ ‬يُعرّض‭ ‬سمعة‭ ‬العراق‭ ‬للإساءة،‭ ‬ويُنفّر‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬القدوم‭ ‬للعراق‭ ‬ويجعل‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬بيئة‭ ‬طاردة‭ ‬للاستثمار‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬إن‭ ‬مطعماً‭ ‬أمريكياً‭ ‬تعرض،‭ ‬فجر‭ ‬الأحد،‭ ‬لهجوم‭ ‬بعبوة‭ ‬ناسفة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬اعتقال‭ ‬الجناة،‭ ‬دون‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الجهات‭ ‬المتورطة‭.‬

وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬بساعات،‭ ‬تعرض‭ ‬مطعم‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬المطاعم‭ ‬الأمريكية‭ ‬ذاتها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الجادرية‭ ‬لهجوم‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مسلحين،‭ ‬حيث‭ ‬حطموا‭ ‬محتوياته‭.‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت،‭ ‬تعرض‭ ‬مطعم‭ ‬للسلسلة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬فلسطين‭ ‬لهجوم‭ ‬بقنبلة‭ ‬يدوية‭.‬

وأعلنت‭ ‬الجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬العراقية‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتورطين‭ ‬في‭ ‬الهجوم،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تكشف‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭ ‬أو‭ ‬دوافع‭ ‬الهجمات،‭ ‬وفقاً‭ ‬لقناة‭ ‬السومرية‭ ‬المحلية‭.‬

‮ ‬وأعلن‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬العراقي‭ ‬عبد‭ ‬الأمير‭ ‬الشمري،‭ ‬الإثنين،‭ ‬إعفاء‭ ‬آمر‭ ‬أحد‭ ‬الألوية‭ ‬للقوات‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الـ48‭ ‬الماضية‭ ‬هجمات‭ ‬طالت‭ ‬سلسلة‭ ‬مطاعم‭ ‬في‭ ‬حيي‭ ‬شارع‭ ‬فلسطين‭ ‬الكرادة‭ ‬ببغداد‭.‬

‮ ‬وذكرت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحافي،‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬قام‭ ‬بتفقد‭ ‬أماكن‭ ‬المطاعم‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬للاعتداءات‭ ‬وأشرف‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬افتتاحها‭ ‬في‭ ‬حيي‭ ‬شارع‭ ‬فلسطين‭ ‬والكرادة‭ ‬ببغداد‭.‬

‮ ‬وأوضح‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬أمر‭ ‬بمعاقبة‭ ‬المقصرين‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الماسكة‭ ‬وتم‭ ‬اعفاء‭ ‬أحد‭ ‬آمري‭ ‬الألوية‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬وإيداعه‭ ‬التوقيف،‭ ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحازمة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬قاطع‭ ‬تحصل‭ ‬فيه‭ ‬اعتداءات‭.‬

‮ ‬وقال‭ ‬الخبير‭ ‬الأمني‭ ‬فاضل‭ ‬أبو‭ ‬رغيف‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬ان‭ ‬‮«‬التعرض‭ ‬للمطاعم‭ ‬سيما‭ ‬الأجنبية‭ ‬منها،‭ ‬يُعرّض‭ ‬سمعة‭ ‬العراق‭ ‬للإساءة،‭ ‬ويُنفّر‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬القدوم‭ ‬للعراق‭ ‬ويجعل‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬بيئة‭ ‬طاردة‭ ‬للاستثمار‮»‬‭. ‬واعتبر‭ ‬أبو‭ ‬رغيف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المطعم‭ ‬الصغير،‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬باي‭ ‬صراعات‭ ‬سياسية‭ ‬اوأمنية‭ ‬سوى‭ ‬انه‭ ‬يقدم‭ ‬خدماته‭ ‬للمواطنين‮»‬‭.‬

‮ ‬وقال‭: ‬‮«‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬استشعر‭ ‬العراقيون‭ ‬بوجود‭ ‬بعض‭ ‬الماركات‭ ‬والوكالات‭ ‬العالمية‭ ‬وانهم‭ ‬لا‭ ‬يحتاجون‭ ‬أن‭ ‬يسافروا‭ ‬الى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬كي‭ ‬ينبهروا‭ ‬بها‮»‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الموضوع‭ ‬يحتاج‭ ‬لتأمل،‭ ‬وهو‭ ‬معيب،‭ ‬فإذا‭ ‬اردتَ‭ ‬الاحتجاج‭ ‬فقم‭ ‬بالترويج‭ ‬بالوسائل‭ ‬المتاحة‭ ‬لمقاطعتها‭ ‬لا‭ ‬لاستهدافها‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬حضارية‭ ‬وعاقلة‮»‬‭.‬

وأضاف،‭ ‬ان‭ ‬الهجمات‭ ‬هو‭ ‬ضربة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬وأن‭ ‬اقناع‭ ‬علامة‭ ‬تجارية‭ ‬عالمية‭ ‬بالقدوم‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬يستغرق‭ ‬سنينا‭ ‬ومفاوضات،‭ ‬لجذبها‭ ‬الى‭ ‬السوق‭ ‬العراقية‭.‬