
إنتحاريان يفجران المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت وحزب الله يستنفر بالضاحية
مواجهات في طرابلس وخمسة صواريخ على وادي البقاع مصدرها الجانب السوري
بيروت ــ الزمان
استهدف تفجير انتحاري مزدوج مركز المستشارية الايرانية في بيروت أمس مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص بالاضافة الى الانتحاريين في هجوم أهلمن كتائب عبدالله عزام المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عنه قائلة انه رد على تدخل ايران وحزب الله في الحرب السورية بعد ايام من مناورات اجراها مقاتلون من حزب الله وحركة امل للتدريب على حماية الضاحية التي تعرضت لهجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة مؤخرا. ووقع هجوم أمس أيضا قرب السفارة الكويتية وثكنة تابعة للجيش اللبناني. كما يعيش في المنطقة عدد من السياسيين اللبنانيين وهي ليست بعيدة عن مطار بيروت الدولي. فيما دانت ايران بحزم التفجيرين الانتحاريين على ما افادت وكالة فارس. على صعيد متصل اندلعت مواجهات مسلحة وعمليات قتص فيطرابلس اثر تفجير الضاحية. وسقطت بعد ظهر أمس 5 صواريخ من الجانب السوري على مناطق لبنانية في وادي البقاع شرق لبنان. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إن 5 صواريخ من عيار 107 ملم مصدرها الأراضي السورية السلسلة الشرقية، سقطت على محيط قرى بريتال، حام، وحورتعلا القريبة من الحدود السورية.
ولم تسجّل أية خسائر في الأرواح نتيجة سقوط الصواريخ، حيث اقتصرت الخسائر على الماديات
من جانبه قال الجيش اللبناني ان الهجوم الذي وقع في ساعة الذروة نفذه انتحاريان بشكل متزامن في منطقة بئر حسن. واستخدم مفجرون انتحاريون نفس الاسلوب في مهاجمة السفارة الإيرانية في بيروت في تشرين الثاني.
وأعلنت كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم الذي ادى الى اصابة اكثر من مئة شخص وادانه رئيس الوزراء تمام سلام واعتبره عملا من اعمال الارهاب.
ووصفت كتائب عبد الله عزام الهجوم بانه عملية استشهادية مزدوجة على المركز الايراني انتقاما من دور حزب الله في سوريا وتعهدت بشن المزيد من الهجمات. ووقع الهجوم على بعد 20 مترا من المبنى المستهدف.
في وقت قال صقر صقر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ان 160 كيلوجراما من المتفجرات قد استخدمت في الهجوم. وقال السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي ان من بين القتلى شرطيا كان يحرس مركز المستشارية الايرانية لكن لم يصب اي من موظفيها في الهجوم.
والضاحية الجنوبية معقل حزب الله الذي يقاتل الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد في صراع أذكى التوترات الطائفية في لبنان. وهذا التفجير هو السابع الذي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ يوليو تموز.
وتفاقمت التوترات الطائفية بين السنة والشيعة في لبنان منذ اندلاع الازمة السورية قبل ثلاث سنوات حيث اندلعت اعمال العنف الطائفية في مناطق عدة ومن ضمنها الاشتباكات المتكررة بين مجموعات مسلحة في مدينة طرابلس الشمالية.
وجاء هجوم أمس في اعقاب اتفاق الفرقاء اللبنانيين المتناحرين السبت الماضي على تشكيل حكومة جديدة بعد 11 شهرا من الجمود في محاولة لوقف تأثير الصراع في سوريا على بلدهم. كما يأتي بعد اسبوع من اعتقال الجيش اللبناني رجلا مرتبطا بتنظيم القاعدة قال انه مدبر الهجمات الاخيرة بسيارات ملغومة. واعقب اعتقال نعيم عباس حملة امنية ضبطت عددا من السيارات الملغومة الجاهزة لاستخدامها في هجمات. ونفذ الهجوم بواسطة سيارتين مرسيدس وبي.ام. دبليو وأدى الى تحطيم نوافذ دار قريب للايتام تديره مؤسسة سنية. وكان الاطفال يطلون من المبنى المهشم ويصرخون انفجار.انفجار وكان بعضهم يبكي. وقال رجل يعمل في متجر للحلوى بالقرب من مكان الانفجار الذي هز المنطقة كلها سمعنا انفجارا ثم الاخر. ودفع بنا عصف الانفجارين الى الداخل. لا اصدق انني ما زلت على قيد الحياة.
وتناثرت اشلاء الجثث في المكان. وكان من بين المصابين عدد من الاطفال. وتوعد إسلاميون متشددون سنة بمهاجمة حزب الله الشيعي في الأراضي اللبنانية لتدخله في سوريا ومساعدته الرئيس السوري في حربه ضد مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة.
وتعهد امين عام حزب الله حسن نصر الله ان جماعته ستواصل القتال في سوريا قائلا انه لا يمكن ان يسمح لمقاتلي المعارضة بالانتصار في سوريا ووصفهم كلهم بانهم اسلاميون متطرفون.
وقال نائب حزب الله في البرلمان اللبناني علي عمار للصحفيين في مكان الانفجار وكأنه لم يحصل تفجيرات ارهابية في لبنان الا في المرحلة التي حضر فيها حزب الله الى سوريا … حزب الله لن ينسحب من معركة قرر وجوبها على المستوى الاستراتيجي لاسقاط ليس فقط مشروع تقسيم وتجزئة المنطقة انما لاسقاط مشاريع التقسيم والتوطين والتجزئة وزرع الفتن
وتعهد رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري الاسبوع الماضي بمواجهة كل محاولات التطرف في الطائفة السنية ونأى بتيار المستقبل الذي يرأسه عن الجماعات الاسلامية المتطرفة.
والقى حزب الله اللوم في الهجوم الذي استهدف السفارة الايرانية في تشرين الثاني على السعودية والذي تبنته ايضا كتائب عبد الله عزام. وتدعم المملكة العربية السعودية كلا من الحريري والمعارضة السورية.
وسارع جنود من الجيش الى تأمين الشارع كما سارعت سيارات الاطفاء الى المكان بينما كانت سيارات الاسعاف تهرع الى المنطقة. وشوهدت بقايا متفحمة وملتوية لعدد من السيارات حيث انقلبت احداها على ظهرها.
وادان رئيس الوزراء سلام الهجوم وقال في بيان وسط الاجواء الايجابية التي رافقت ولادة الحكومة وتركت ارتياحا لدى اللبنانيين وجه الإرهاب ضربة جديدة للبنان عبر تنفيذ تفجير في منطقة مدنية آمنة في رسالة تعكس اصرار قوى الشر على الحاق الأذية بلبنان وابنائه وذر بذور الفتنة بين ابنائه
AZP01
























