أين اللجان الشعبية في محاكم الأحوال الشخصية؟ – وليد عبدالحسين جبر

أين اللجان الشعبية في محاكم الأحوال الشخصية؟ – وليد عبدالحسين جبر

نصت المادة (57) في الفقرة (4) منها من قانون الاحوال الشخصية العراقي الناقد رقم ??? لسنة 1959 على وجود اللجان الشعبية المختصة التي ترجع لها محكمة الاحوال الشخصية هي واللجان الطبية عند تمديد  سن حضانة المحضون من (10) سنة إلى (15) سنة  للاب النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه حتى يتم العاشرة من العمر وللمحكمة ان تأذن بتمديد حضانة الصغير حتى اكماله الخامسة عشرة اذا ثبت لها بعد الرجوع الى اللجان المختصة الطبية منها والشعبية ان مصلحة الصغير تقضي بذلك على ان لا يبيت الا عند حاضنته “

 ورغم النص على وجود هذه اللجان في قانون الاحوال الشخصية النافذ الامر الذي لا يجوز مخالفته ،  الا اننا لم نجد لهذه اللجان وجود في الواقع العملي فضلا عن أن شراح قانون الاحوال الشخصية لم يتطرقوا إلى بيان هذه اللجان والتعرض لدورها وسندها القانوني فعلى بساطة بحثنا في ذلك فلم نجد الاستاذ فريد فتيان مثلا قد تعرض لها في شرحه لقانون الأحوال الشخصية وكذلك القاضيان محمد حسن كشكول وعباس السعدي لم يتعرضا لها ايضا في كتابهما شرح قانون الاحوال الشخصية وايضا الزميل فوزي المياحي في كتابه دعوى الحضانة دراسة في ضوء الفقه والقانون لم يتعرض لها وكذلك الزميل مؤيد الاسدي في كتابه الوجيز الميسر في شرح قانون الاحوال الشخصية لم يتعرض لها ايضا ، ولا ادري ما السبب في ذلك لأن هذه اللجان أوجدت بموجب التعديل الثاني لقانون الاحوال الشخصية رقم 2  لسنة ???? وصدرت في ذلك تعليمات بالعدد (1) في نفس السنة بينت هيكلية هذه اللجان والية عملها ودورها عنوان التشريع تعليمات عدد (1) لسنة 1978 مهام ودور اللجان الشعبية حيث بينت المادة الاولى من هذه التعليمات بأن  “تكون في كل محكمة شرعية لجنة شعبية واحدة أو أكثر يحدد عددها بقرار من رئيس المنطقة الاستئنافية” واشارت المادة (2) الى ان  ” تتكون كل لجنة من خمسة أعضاء، ومن عضوين احتياط، على أن يكون اثنان من أعضائها في الأقل من النساء.” ويرشح اعضاء هذه اللجان استنادا للمادة (3) من ” اولا – يرشح فرع المنظمة الجماهيرية في المنطقة المعنية سنويا ثلاثة اشخاص في الأقل، رجالا ونساء،

اقامة دائمة

ويؤشر ازاء اسم كل منهم  عمره، ومهنته، وتحصيله العلمي أو التعليمي، ومحل اقامته الدائمة. ثانيا – تشمل المنظمات الجماهيرية المـ في الفقرة الأولى، كلا من : – الاتحاد العام لنساء العراق ، الاتحاد العام النقابات العمال، الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية، الاتحاد العام لشباب العراق، جمعية الحقوقيين العراقيين ، جمعية الاقتصاديين ، نقابة المحامين ، نقابة المعلمين، ونقابة الأطباء والنقابات المهنية الأخرى”  وبموجب المادة (6) ” يجتمع القاضي بأعضاء اللجنة الشعبية ليوضح لهم تفصيلا طبيعة المهام الملقاة على عاتقهم، والدور المكلفين به.واسلوب مساهمتهم في حل المشاكل المطروحة عليهم. ثانيا – يحضر أعضاء اللجنة الشعبية مرة واحدة في الاسبوع المرافعات التي تجري امام القاضي، ويستمرون في الحضور في الأسابيع الأربعة التي تسبق ممارسة اللجنة مهامها الفعلية، بقصد الاطلاع على العمل القضائي، والتعرف على طبيعة المنازعات الشرعية”.

ومع وجود هذا النص وعدم تعديله او الغاءه الا اننا لم نجد تطبيق عملي له رغم اهميته خاصة في اكثر دعاوى الاحوال الشخصية حساسية ” دعاوى الحضانة ” ، لذا فالتفاتنا الى هكذا نصوص ونشرها بغية التأكيد عليها والدعوة الى تطبيقها فضلا عن عدم جواز تعطيل اي نص قانوني نافذ فالقانون لا يلغى و لا يعدل الا بقانون ، فأرجو بمقالتي هذه ان تصل الى مجلس القضاء الاعلى و جميع المعنيين لإن تفعيلها كفيل بحلحلة كثير من المشاكل الاسرية .