البارزاني ينتقد معالجة المشاكل بالحل العسكري وزيباري يدعو إلى مساع سياسية
أمين عام الأمم المتحدة يبحث مع الرئاسات الثلاث أزمة الأنبار
بغداد – عباس البغدادي
اربيل – فريد حسن
يزور وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف العراق الاسبوع الجاري، فيما اكدت لجنة العلاقات الخارجية ان الزيارة ستناقش الدعم الايراني لبغداد في حربها ضد الارهاب في حين كشفت دولة القانون ان ظريفاً سيبحث الدعم العسكري لبغداد. وقال عضو اللجنة محمد الشبكي لـ(الزمان) امس ان (الوضع السياسي والامني متوتر وهذه الزيارة تاتي لدعم العراق في حربه ضد القاعدة) داعياً (الدول الاقليمية والعالمية الى ارسال وزرائها الى بغداد لمساندتها في الحرب التي تخوضها نيابة عنهم ضد الارهاب). ورحب الشبكي (بهذه الزيارة التي تؤكد حرص البلدين على مواجهة التحديات والوقوف صفاً واحداً ضد قوى التطرف). الى ذلك كشف عضو دولة القانون سلمان الموسوي عن ان هذه الزيارة تبحث الدعم العسكري من ايران. وقال الموسوي لـ(الزمان) امس ان (الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء نوري المالكي الى ايران تركزت على بحث الملف الاقتصادي). كاشفاً عن ان (الزيارة المرتقبة لظريف ستبحث التعاون العسكري والاستخباري وتقديم الدعم من ايران الى العراق في هذا الملف). واضاف الموسوي (كما ستشهد الزيارة مناقشة الملف السوري ولاسيما ان مؤتمر جنيف 2 على الابواب ومن الضروري توحيد المواقف بما يخدم المصالح العراقية والايرانية والسورية). على صعيد متصل توقع مصدر لـ(الزمان) ان تتم زيارة ظريف الى بغداد اليوم وذلك في اطار جولة تشمل لبنان والاردن . واعلن المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي أن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيزور العاصمة بغداد اليوم الاثنين، مشيرا الى أنه سيبحث مع المالكي الأزمة السورية، فيما أكد مصدر مطلع أن كي مون سيبحث مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وكبار القادة والمسؤولين العراقيين آخر التطورات في العراق ولاسيما أزمة الانبار. وقال الموسوي في بيان امس إن ( مون سيقوم بزيارة الى بغداد). وأنه (من المقرر ان يعقد اجتماعا مع المالكي للبحث في قضايا المنطقة ولاسيما الأزمة السورية). من جانبه قال مصدر سياسي في تصريح امس إن (مون سيبحث مع كبار القادة والمسؤولين العراقيين آخر التطورات التي طرأت على العراق ووقف حوادث العنف في الأنبار والفلوجة). ورجح المصدر أن (يلتقي مون فور وصوله الى بغداد بالنجيفي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي). من جانب اخر أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني تدهور الأوضاع الأمنية في الأنبار، مشيراً إلى أن” معالجة الحكومة للمشاكل عن طريق القوات العسكرية من شأنه تعقيد الأوضاع أكثر. وقال البارزاني في تصريح امس إنه (لا يجب أن تنتقل الحرب من مناهضة الإرهاب إلى حرب طائفية)، مشدداً على (ضرورة أن تأخذ الحكومة المركزية مطالب المواطنين على محمل الجد وأن تحترم إرادة الجماهير). ودعا وزير الخارجية هوشيار زيباري، إلى ضرورة وجود مساعٍ سياسية تترافق مع الخطوات الأمنية لاحتواء الأزمة في المحافظة والقضاء على “داعش” والقاعدة. وقال زيباري في تصريح امس أن (العراق يواجه خطراً وجودياً من التنظيمات الإرهابية ولابد من وجود معلاجة امنية للقضاء على اوكار الارهاب بالاضافة الى مساعي سياسية لحل الازمة).
وأوضح أن (المخرج من الأزمة الحالية يكمن في إعادة الدولة فرض سيطرتها على المحافظة في الجانب الأمني، تزامناً مع التعاون الوثيق بين الحكومة والعشائر وشيوخ المحافظة التي انتفضت ضد معاقل الارهاب لإيجاد معالجات سياسية وتنموية في المحافظة).
واكد ان (هذه المواجهات ليست طائفية وليست مذهبية انما هي جاءت لطرد المجموعات الغريبة الارهابية ويعرفها اهالي المحافظة لانهم سبق وان قاتلوها)، مبينا ان (سياسة الحكومة لا تعتمد الدخول الى المدن بل تعتمد على سياسة التواصل مع العشائر وسكان المحافظة لتحقيق الامن والاستقرار واحياء القوات المحلية من الشرطة والصحوات وجعلها عملية ثابتة وليست وقتية وجعلها جزءاً من القوات العراقية).
في هذه الاثناء اكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى بريت ماكجيرك، التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في مواجهة داعش، وفقا لبنود الاتفاقية الاطار الاستراتيجي، معربا عن دعم الولايات المتحدة الكبير للانتخابات التي ستجرى في الوقت المحدد، مشيراً إلى حقوق الشعب العراقي التي يكفلها الدستور في محاسبة قادتهم ومساءلتهم كل أربع سنوات.
وقالت سفارة الولايات المتحدة، في بيان تلقته (الزمان) عبر البريد الالكتروني امس ان (ماكجيرك انهى زيارته التي قام بها إلى بغداد، حيث التقى بعدد من القادة الوطنيين والمحليين من مختلف الأطياف السياسية تباحث خلالها بشان الوضع الأمني).























