مراقبة الهواتف وزرع كاميرات وأجهزة تنصت في المنطقة الخضراء
أمن البرلمان يكشف لـ(الزمان) عن شبكات تجسس إقليمية ودولية
كيبل إتصالات ضوئي يغذي البلد يمر عبر إسرائيل
بغداد – عباس البغدادي
كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية عن قيام امريكا وايران وتركيا وقطر والسعودية بزرع شبكات تجسس في العراق تعمل على جمع المعلومات واثارة النعرات الطائفية وتهدد المنظومة القيمية للمجتمع، مؤكدة ان القاعدة وداعش والميليشيات ادوات بيد اجهزة المخابرات .
وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي لـ (الزمان) أمس (هناك العديد من الوكالات المخابراتية التي تعمل في العراق تتبع دولا اقليمية وعالمية ولديها انشطة تتمثل في جمع المعلومات والقيام بعمليات ارهابية بدليل ما يحصل من خروقات امنية يومية تقف خلفها ارادات دولية وايضا تعمل تلك الوكالات على الترويج لظواهر اجتماعية تهدد البنية الاجتماعية كانتشار المخدرات وشبكات الدعارة وغيرها). مؤكدا انها (تعمل على شكل منظمات انسانية وشركات تجارية وشركات امنية والبعض يعمل في السفارات والقنصليات لتغطية اعمالها التجسسية). مبينا انها (تمول عن طريق غسيل الامول بحيث يتم ادخال بضائع للعراق بشكل رسمي ومن ثم بيعها وصرف اموالها للانشطة التجسسية). واوضح الزاملي انها (تستخدم التقنيات الحديثة للتجسس على ارقام الهواتف وزرع كاميرات واجهزة تنصت للحصول على المعلومات المطلوبة عن الهدف وايضا تقوم بزرع عناصر او تجنيدهم تحت التهديد او الاغراء بالمال او النساء في مواقع عسكرية وسياسية واجتماعية حتى تحصل على المعلومات). وتابع ان (بعض الكتل السياسية وبعض السياسيين يعملون بتوجيه من اجهزة مخابرات دولية ويحصلون على الدعم المالي والاعلامي لهم وهذا غير خافٍ حتى وصل الحال ببعضهم الى الذهاب الى اسرائيل علنا). واكد ان (الدول الفاعلة مخابراتيا في العراق هي امريكا وايران وتركيا وقطر والسعودية ودول اخرى اقليمية وعالمية لها موطئ قدم استخباري في بغداد). واضاف الزاملي ان (الوكالات المخابراتية قامت بانشاء وسائل اعلام فضائيات وصحف ومواقع الكترونية لتنفيذ مخططاتها واعمالها المتمثلة ببث اخبار وتقارير وبرامج مخابراتية مسربة ضد من يعدونهم اعداء او اهدافاً ولاثارة الاشاعات والحرب النفسية). وعن دور المخابرات العراقية اكد الزاملي ان (عمل جهاز المخابرات ليس بالمستوى المطلوب ولا يكاد يذكر مقارنة بعمل المخابرات الدولية والاقليمية في العراق).
وتابع ان (السبب الرئيس يعود الى امتناع وزارة الخارجية عن التعاون مع الجهاز في تغطية انشطته واحتضان عناصره الذين يعملون خارج الحدود لكشف الجماعات المسلحة وجمع المعلومات عنهم فضلا عن عدم وجود كفاءة القيادة المتقدمة في الجهاز وخضوع اعماله للكثير من المناكفات والمزايدات الحزبية والطائفية والعرقية). داعيا (وزارة الخارجية و وزارة التعليم العالي للتعاون مع الجهاز في عمله الخارجي ونفطية نشاطاته عن طريق البعثات الدراسية والملحقات الثقافية والدبلوماسية وعدم كشف ظهره للارهاب وللدول التي تريد السوء بالعراق).
واكد عضو اللجنة ذاتها مظهر الجنابي لـ (الزمان) أمس ان (العراق بات عبارة عن ميدان مخترق من مخابرات الدول المجاوره له والدول الكبرى التي تريد تدمير البلد) واكد ان (تلك الدول جعلت العراق مسرح عمليات لتصفية حسابتها وحروبها على حساب الشعب العراقي و وحدته وامنه) مشيرا الى ان (داعش والقاعدة والميليشيات هم ادوات للاجهزة المخابراتية وان الدين اصبح غطاءا للتستر على اعمال الموت والدمار للعراق والعراقيين). وأكد الخبير الامني زياد الشيخلي ان العراق اصبح ساحة مفتوحة لعمل شبكات التجسس الدولية.
وقال لـ (الزمان) امس ان (العراق بعد عام 2003 اصبح باحة لجميع دول المنطقة والعالم ولاسيما في ظل وجود احتلال ساعد في تسهيل مهمة بعض الدول من القيام بالتجسس عن العراق وعن المنطقة ايضا كما أغلب سياسيي الاحتلال كانوا بالاصل ادوات تجسس بيد الدول التي كانوا يعيشوا في كنفها فبعد ان تسيدوا على كراسي السلطة و اصبح التجسس مباحا لهذة الدول وهناك مكاتب كثيرة تحت مسيمات عدة فمنها للسياحة والسفر ومنها كشركات وغيرها من المسميات تابعة لدول اقليمية وعربية ودولية فلايخفي احد بأن لدى ايران وتركيا واسرائيل ودول الخليج الكثير من المكاتب التي تعمل من اجل التجسس). وأضاف ان (المعلومات التي تبحث عنها المخابرات هي ان (يبقى العراق تحت الحرب الطائفية والقومية وهناك من يبحث عن المعلومات التي تفيده للايقاع بأيران بعد ان اصبح العراق الحديقة الخلفية لها وهناك من يريد الحصول على ايصال مجاميع موالية له الى سدة الحكم من اجل السيطرة على منابع النفط والموارد الاخرى او من اجل سحب البساط من تحت بعض الدول الاخرى والتي تتربع اصلا على سدة حكم العراق). وعن طرق التجسس اوضح الشيخلي ان (هناك طرق كثيرة جدا في كيفية الحصول ونقل المعلومة ومن اهم هذة الطرق هي التجسس الالكتروني وهذا ما وصلت اليه التحقيقات الاخيرة في الكيبل الضوئي الذي يغذي العراق بالاتصالات وتبين أنه يمر عن طريق اسرائيل وهذا خرق واضح لجميع الاتصالات كما توجد منظومة تنصت على مكالمات الهاتف زرعتها قوات الاحتلال في المنطقة بالاضافة الى مواقع التواصل الاجتماعي فهي مصادر سريعة ومريحة وسهلة ومن دون اي عناء قد تحصل على المعلومة المطلوبة بالاضافة الى السماء التي اصبحت مفتوحة امام الاقمار الصناعية لاغلب الدول المتطورة).
وكشف الشيخلي عن ان (هناك الكثير ممن القي القبض عليهم وكشف خلياتهم التجسسية ليس من قبل جهاز المخابرات العراقي فحسب بل من القوات الامريكية ايضا ولايخفي على الجميع قضية المجموعة الايرانية التي تم القبض عليها في فندق شيراتون وكانوا تحت مسمى علماء نفط وقد كانوا جواسيس لايران كما تم القاء القبض على مجاميع اخرى من جنسيات مختلفة منها التركية والسعودية والسورية والاردنية والليبية والمغربية منهم من تم ترحيله ومنهم من ينتظر محاكمته).
وعن اداء جهاز المخابرات اوضح الشيخيلي ان (الجهاز فقد كفاءته بعد ان اصبح في العراق كل شيء تحت مسمى المحاصصة والحزبية وعلى جهاز المخابرات الابتعاد عن كل هذة المسميات الا اننا نجد بأنه بعد المحاصصة اصبح متحزبا وهذا ماجعل عمله صعباً لعدم تعاون باقي الوزارات المعنية معه ولاسيما وزارة الخارجية لتقاطع الايديولوجية مع انه يجب ان يكون التعاون مثالي الى ابعد الحدود لكون عمل كليهما اغلبه خارج العراق كما لايوجد لدى الجهاز الكفاءات التي تؤهلهم في العمل بصورة جدية وقلة الخبرة للكثير من العاملين داخله والدليل على ذلك بعد كل عملية اجرامية نلاحظ بأن الجهاز تكون لديه معلومات مسبقة بها الا ان قلة الخبرة في تقاطع المعلومة يؤثر على العمل الاستباقي المفروض العمل به) واكد ان (جميع من يلقى القبض عليهم تحت مسمى المجاهدين او التنظيمات الارهابية من قاعدة وداعش وميليشيات اخرى هم جواسيس لدى الدول التي جاءوا منها او التي يعملون لصالحها ففي نهاية عام 2002 قد تم تجنيد الالاف ممايسمى بالمجاهدين العرب الذين قدموا الى العراق من اجل محاربة الامريكان وتم تدريبهم في معسكر الكلية العسكرية الاولى والثانية وتم توزيعهم على جميع اقضية ونواحي بغداد هؤولاء منهم من قتل ومنهم من اعتقل ومنهم من عاد الى وطنه وكانت لهم روايات عجيبة حول قيامهم بالعمل المزدوج فمن ناحية مجاهدين ومن ناحية جواسيس لبلدانهم للدخول الى العراق ومعرفة الاسرار بالاضافة الى اغلب السفارات العربية والاجنبية فكلها تعمل لغرض التجسس والحصول على المعلومة) مشيرا الى ان (الشبكات تمول عن طريق الاحزاب المتنفذة والمرتبطة اصلا بأجندات خارجية ويتم استلام التعليمات من داخل اروقة سفاراتهم وقنصلياتهم المتواجدة داخل العراق وتنفذ بأيادي عراقية وبمساعدة حكومية في بعض الاحيان).
وكان جهاز المخابرات قد ضبط شبكات تجسس لعدد من الدول) مؤكدا ان (منتسبي الجهاز تم زجهم في المدة الماضية بدورات تخصصية اسهمت بزيادة خبراتهم في التعامل مع هذا الملف. وقال مصدر في جهاز المخابرات الوطني في تصريح قبل ايام عدة ان (المدة الماضية شهدت ضبط عدد من شبكات التجسس لدول مختلفة ويعمل الجهاز حاليا على التحقيق معها مؤكدا انه (سيعلن عن هذه الشبكات والدول التي تعمل لها بعد انتهاء التحقيق). واضاف ان (وضع الجهاز من الجوانب الفنية واللوجستية في تطور مستمر ويختلف عما كان عليه في سنوات 2004 و2005 و2006) مشيرا الى ان (عمل الجهاز الان ينصب على مكافحة التجسس وانه في تطور مستمر وخبراته تتنامى).
























