أطياف من جهنم

أطياف من جهنم

غارقة في تأملاتها وبنظرة تجابه الألم وفي أعماقها صرخة تدوي تود أن تمزقها أربا أربا لا تخاف من أي شيء حتى في قرارة نفسها تكفر وتشعر بأنها أقوى من كل شي حولها ,تنهدت بصوت مسموع .أطلقت زفيرا طويلا ونطقت

– أقتله … فقد تطلب الأمر..

لعل هذا الأمر عصيبا او مستعصيا دفعها إن تتقرر نهايته على جرم خطط له. لم تبد تخوفا لإعلانها لهذا المبدأ الذي تعتبره نتيجة ضرورية وأكيدة لحسم الموضوع، ليس يقف أمامها  أي حاجز.الساعة شارفت العاشرة  ليلا وانا واقف بجوارها حارسا شخصيا لها ابتسمت بوجهي بهدوء وسألتني

– هل مات أم بعده  على قيد الحياة..

كان السكوت هو جوابي الدائم لها تمعنت في صور تي وحاولت ان تتجاهلني قائلة

– هل تتصور أنهم نفذوا العملية..

بقيت ساكتا لا أرد عليها وتعرف إنني لا أجيد الكلام المباشر بقيت تنظر لي وقد ملأت شوقا أن اسمع رنين موبايلها الذي هي بشوق لسماعه..قد فشلت خطتها وذهبت كل خططها هباء .كأنها استفاقت مرة أخرى من مخيلتها وانتبهت حتى ضربت كفيها الواحد بالأخر وقالت بعصبية : يا رب ساعدني…؟

 كأنها تتوسل من الله إن بساعدها في نجاح عمليتها  التي كان تسلسلها رقم عشرة أنها مهزلة حتى المجرم يسال الله آن يساعده في تنفيذ جريمته أني اقرآ ما نود ان تبوح به أن تنتصر على الأستاذ رياض المنافس لها على الدوام.أنها ليست بحاجة إلى الأموال فالحمد لله لديها ما يعيش أحفاد أحفادها أذا لماذا كل هذا التصرف الحاقد .ظهرت أساريرها وتخللتها مسرة كبيره عندا سمعت رنه موبايلها وكانت نعمته ترن بإذني انه كانت نشيد الله اكبر .. الله اكبر..استقر جسدها النحيف على كرسيها الهزاز وأخذت شهيقا طويلا وحركات خصلات شعرها بإطراف أصابعها وقالت بتركيز

– عظيم ….عظيم …

بينما نزلت دمعتي على خدي وأنا تائه بالتفكير ما بين نغمة هاتفها الله اكبر وبين بقايا أحرف كلمتها عظيم التي أنهت تنفيذ العملية رقم عشرة…وشيئا من أطياف جهنم  بقت مخطوطة على وجهها….

هادي عباس حسين