أصحاب حقول لـ (لزمان): تكتّم على الكارثة وإجراءات التعويض بطيئة

أصحاب حقول لـ (لزمان): تكتّم على الكارثة وإجراءات التعويض بطيئة

لقاح فاسد يتسبّب بنفوق مئات الآلاف من الدواجن

بغداد – عادل كاظم

تسبب لقاح فاسد بنفوق الالاف من الافراخ و الدجاج في حقول داخل بغداد ما ادى الى اغلاق اكثر من 8 منها في مدينة الصويرة وتكبد اصحابها خسائر مادية تتراوح بين مليار الى 350 مليون دينار.

وقال اصحاب دواجن لـ(الزمان) امس ان (مربي الدواجن في زمن النظام السابق كانوا يتسلمون الافراخ والعلاج واللقاح والدواجن بأسعار مدعومة ويتم تربيتها وبيعها باشراف وادارة وزارة الزراعة اما بعد عام 2003 وحتى الان فان تربية الدواجن اصبحت تشكل عبئاً على اصحابها وتكبدهم خسائر تصل الى مئات ملايين الدنانير).

واضافوا ان (اكثر من 8 حقول دواجن في مدينة الصويرة قد اغلقت ابوابها قبل اشهر بسبب غياب الدعم من الوزارة وصعوبة تلبية ضمانات المصارف الزراعية وانتشار مرض نيوكاسل الذي يصيب افراخ الدجاج ويقضي عليها بشكل كامل).

واوضحوا ان (الوزارة منعت استيراد اللقاحات من الخارج واجــــــبرت المربين على اخذ اللقاح من الوزارة وبعد فحوصات المناعة التي تجري على الافراخ بعد اعطائـــها اللقاح كانت نتيجة المناعة صفر بالمئة بعد ان كانت مئة بالمئة لدى اعطاء اللقاحات المستوردة).

واشاروا الى ان (تربية الدواجن في الوقت الحالي تكلف امولاً طائلة تتوزع على ايجار الدواجن بنحو 3 ملايين سنوياً و 750 الف دينار للطن الواحد من الاعلاف و 7 ملايين شهرياً لوقود المولدات وبناء اضافي للدواجن بكلفة 70 مليون دينار فضلاً عن اسعار اللقاحات المتقلبة الاسعار).

مبينين ان (تربية الدجاجة الواحدة تكلف نحو 6 الاف دينار في الاسواق ما يعرض المنتوج المحلي لخسائر اضافية). ولفتوا الى ان (مربي الدواجن في الصويرة اتجهوا العام الماضي الى الوزارة وقدموا افكاراً واقتراحات وطلبات الى مكتب الوزير وما زال الرد غائباً).

مطالبين (الوزارة بتسهيل ضوابط استلام السلف الزراعية ودعم الاعلاف والافراخ والعلاج وتعويض الخسائر التي تكبدوها لغرض الاستمرار بتوفير الثروة الحيوانية).

مؤكدين ان (اللقاح الفاسد الذي زودتنا به الوزارة تسبب بنفوق مئات الالاف من الدجاج والافراخ ولم نتسلم اية تعويضات منذ نحو عام بالرغم من ان الفحوصات ولجان الوزارة اثبتت ان سبب نفوق الدواجن يعود الى اللقاح).

من جانبها عزت الوزارة فرض الضمانات على مستحقي السلف الزراعية الى الحفاظ على اموال الدولة وضمان عدم استثمارها في مشاريع اخرى. داعية اصحاب الدواجن الى استلام حبوب الذرة الصفراء المدعومة وزارياً كألاعلاف للحيوانات.

وقال وكيل الوزارة الفني مهدي ضمد القيسي لـ(الزمان) امس ان (الوزارة تدعم الدواجن بشكل جيد وذلك لتلبية متطلبات موائد الاسر من منتوجاتها والحفاظ على المنتوج المحلي والامن الغذائي).

واضاف ان (التركيز الان مصوب نحو دواجن الصويرة عن طريق شركة الشجيرية التي استلمت حصتها من المبادرة الزراعية مرتين لغرض تحسين واقع دواجنها).

واوضــــح ان (الوزارة تدعم وتشجع على هذه  العملية بتوفير العلاج واللقاحات ولديها الان كميات كبيرة من حبوب الذرة الصـــفراء بانتظار ان يقوم الفلاحون باستلامها كأعلاف لحيواناتهم).

واشار الى ان (الدعم وصل ايضاً الى القروض الزراعية حيث لم تحدد الوزارة كمية القرض وتمنحه حسب المشروع المقدم وان الضمانات المتمثلة باوراق عقار او موظف حكومي كفيل او ضمان المشروع لنفسه اذا كان قائما وضعت لحماية اموال الدولة واستردادها حال اخفاق المزارع في مشروعه فضلاً عن تخوف الوزارة من قيام الفلاح باستثمار القرض في مشاريع اخرى او شراء عقار او سيارة).