قصة قصيرة
أديان والنفس المرئية
عندما يصمم الانسان على فعل شي فان من مصلحة القدر لابد ان يلبي للانسان مايريد ومن دون تردد او سؤال فالانسان صانع لكل شي ولكنه يبقى مجرد مخلوق وبدلاً من ان يلبي دعوة ورسالة الخالق قام بالتمرس على ان يتحدى…… يتحدى من ؟
صنع الانسان كل ما بوسعهَ صنعه وتقدمً علمهُ تارةً تتلو تارة فوصل الى العام الخارجي بعد ما تمعن عقله بعالم وعلم باطن الارض فاخرجه ما اخرجهُ من الانواع والاصناف وجعل الرديئه منها مفيده بجميع انواعها تقدم علم الانسان. تقدم كثيراً……
الا انه يظن ماوصل اليه من تقدم هو خاص به وهو يعد المالك الوحيد الذي بأمكانه ان يعمل مايشاء بذالك العلم ســـواء كان على غيره من المخلوقات او على صنفه اقصد (الانسان على الانسان) فبعقلهٍ المدبر صــنع لنفسهِ عالمٌ محمي اميناً له ولمن شاركهُ غير انه لايعلم بما وصل اليه ليس من تلقاة نفسه بل كان قدر ويجب عليه ان يصل الى ذلك الوصال عن طريق قوة لن يعلم احد منا ما مدى تلك القوه لذالك قبل ان يعرف انه مسيير غواه عقله بان يكون هو الاقوى عن طريق دفع اي ثمن كان حتى لو لم تنحصر قوته على فرد واحد اي انه يوافق على ان تشاركه جماعه او جماعات خاصة (عنصرية) حتى يصل الى مراده ومبتغاه اما بعد بدء واول بدايته انهزم وهرب ليكون الاقوى. كيف؟
قام بهمجية عقله البربري بسلب الحريات وسفك الدماء وقتل النفوس الزكية وأرتكب ابشع انواع الجرائم (وبدل من ان يلبي دعوة الخالق اخلفها) وعلمَ بانه اخلف القواعد ورغم ذالك استمر ولن يقف لتُغفرله ذنوبهُ حينها ارُسلت له الكثير من الرسائل والادله والبراهين تبلغه ان ماتعمله هو ارتكاب اخطاء ومعاصي واختراق لقوانين الكون لكنه لا يعيي اهمية ذالك حينها وصل الانسان لما خططهُ له وما كان يفكر به من امن وحمايه له ولمجمواعاته والمصاب الاعظم انه لن يكتفي ففكر بان يغيير المستقبل لصالحهِ ليوم غد لاسبوع لشهر لعام لعقد فغيره كما اراد ولكنه لن يغير المستقبل لقرن وذلك لان القوة العظيمة لن تسمح له بظلم انسان على حساب عيش انسان اخر برفاهية ليسلب من هذا ويعطي لذاك ووصل الى حالة انقسام قوى الخير وقوى الشر واخرى تقيم على النفاق وتعمل لحساب الشر اولكسب فترة قصيرة من اجل التعايش
في ذالك الوقت كان هناك شخص ينتمي لمجموعة الخير فيعمله وينجرف للشر يتجنبه احيناً اسمه (بنيامين) كان عمره في ذالك الوقت احدى عشرة سنة هو ايضاً فكر بما فكروا به الاخرين ثم تسالَ مع نفسه هل انضم معهم ؟ ام ابقى واتخذ دور المشاهد المحايد
بقي هذا السؤال في لائحة اسئلته القلقة لم يدوم طويل حتى وضع له جواب حين كان ذات يوم يتمشى في احدى الشوارع ورائ ما رأه من براءة وجمال ولطف انه رأى الفتاة (أديان) البالغه من العمر اثنى عشرة سنة تمعن بها لمدة اربع وعشرين ساعة لايمكن وصفهم الى حتى الان.
اربعة وعشرون ساعة حسب قوله هو لكنها في الواقع كانت الفترة قدرها ثلاث ثواني بعد ذالك الحين نسي مايدور بالعالم من صراعات ورغم ما كان يتسال عن القوى مع نفسه نسي امر في غاية الاهمية هل اديان كانت من قوى الخير ام الشر ام من مجموعة النفاق التي تطمع ان تمهد لنفسها العيش لفترة قصيرة ذهب عليه ذالك الامر وعاش في حلم عميق طويل الامد استمر بالواقع الى عشرة اعوام فكيف به وهو يحسب كل ثلاث ثواني بقيمة اربعة وعشرين ساعة عندما يرى اديان شاء القدر ان يلتقي بها وان يكلمها واي كلام.
كلام العيون؟ بعد الملتقى بما يقارب خمسة واربعون يوماً اقتربت اديان منه كثيراً كثيراً حتى صارت تسكن معه هنا لا يوجد ما يثير التعجب عندما يلتقي الخير مع البراءة ولكن من المسحيل ان يتصافح الخير مع الشر لتحقيق هدف واحد مهما كانت الضروف وبعد ما انتهت احدى صراعات العالم التي كانت تدور بين (الشر والشر) والتي دفع ثمنها الانسان كالعادة والتي دامت عشرين يوماً على التوالي افترقت بعدها البراءة عن الخير واصبحت اديان بعيده كل البعد عن بنيامين الا انها لاتعلم بما يعانيه بنيامين من اجلها وهي كانت حياتها شبه اعتيادية اما هو فبقي فتره ليست طويلة حتى ما حتى انشغل بقضية عمره ولكن القوة العظيمة اصرت ان تجمع بين الاثنين لمدة رغماً او غصباً عنهم اجتمعوا بعد ثلاث سنوات بعد وفاة والد بنيامين بفتره وجيزة وكان شديد الحزن عليهِ سائت حالته جداً علمت اديان بما حدث له فعبرت عن حزنها كما تدعي هي و(سريال) شقيقتها الوسطى ولكن مع مرور الزمن اثبت العكس كانت سريال بغاية اللطف مع بنيامين وكتوم ايضاً ويأسه بعض الشي شعر بنيامين بالسعادة عندما رأى اديان وايضا الى حتى الان هو سعيد لان لم يبوح بسرالنفس المرئية وهو عبارة عن مشروع بمساعدة القوة العظمية لتحرير روحه من الجسد ليقاتل جميع قوى الشر ويغلب على كل المجموعات ايِ كانت قوتها وهو كان يخاف حتى ان يفكر بذالك المشروع حتى لا يقوم عقله بسرقة مشروعه الذي يخرج به عن العالم المادي ويحلق بسماء الكون وارضها دون ان يرها احد رجع بنيامين الى بيته ومرة عليه مئة واثنان وثمانين يوماً حتى رأى اديان ثانيتاً ولكنه لم يتحلى بالصبر حتى اباح لشقيقتها بسره ليس سر النفس المرئية انما سر حبه لاديان فاستغربت كثيراً وقالت له سائلتاً لماذا اخترت اديان هل لانها جميلة ام لسبب اخر فرفض ان يجيب لانه تيقن ان سريال تعاني من هذا الشي واصابتها بعض الغيرة .
تمعنت بوجهه وقالت له يجب عليك ان تنتضر الوقت المناسب وكررت عليه انتظر انتظر بعد هو فعل كما امرته انتظر وانتظر؟؟؟؟
وما كان بانتظاره الا عقار مخدر بانه عسى ان ينسى الامر لانها لا تود ان تتم هذه القصة والسبب ان بنيامين كانت حالته المادية ليست ميسورة اتضح ان سريال كانت من عشاق المال وتود عيش اختها باحسن حال فذهبت الى اختها لكي تحذرها من بنيامين بانه من قوى الشر ويجب ان لا تلتقي به الا بعلم وموافقه من سريال فصدقت اديان ان بنيامين شرير ولا يبالي لقتل الانسان
وهو حينها كان مخدراً بعقار اسمه الصبر وكم للصبر من مراره ولكي لا ينتهي مفعوله يجب ان يرى اديان فسمحت سريال بذالك ولكن تحت تصرفها التقوا كثيرا ولن يبين احدهما للاخر بشي حتى اتنهت مدة التخدير فقال بنيامين بلسانه بعد ان كشف القدر لذاتي شي من وحي الخيال فتيقنت بانه تم بيعي قبل ان اشترى استمرت المده سبع سنوات وانتهت باعلان زواج اديان لشخص ولن يكون ذالك الشخص بنيامين بل كان شخص صاحب مال. ومن وراء هذه الخطه؟
انها هي صاحبة العقار المخدر ضنها تبعد شقيقتها بالمال من الشر لكنها لا تعلم بانها فعلت العكس ورمت بها لمن لا يبالي ببراءتها بفعل همجي نابع من العقل دمرت حياة شخصين ولم تهتم لهم ولاي سبب السبب كان بنيامين فقير ولكن حتى مرت عشرة اشهر وادركت اديان بان بنيامين لم يكن شرير بل كان يحاول انقاذ الناس من الشر ويرفضه تماماً
وبقي بنيامين في غاية السعادة وفرح طوال المدة بعد ما علم ان سريال اذاقت نفس العقار الذي اذاقه
علمت اديان بهذا الشي بعد فوات الاوان بعد ان رجع بنيامين الى مشروعه مشروع الخير ومسح ما لاديان من ذكرى في قلبه لانــــــــــه لايمكن اني يجمع ما بين اديان والنفــــس المرئية
علي راضي – بغداد























