أحلام نائمة

أحلام نائمة

حالنا حال نحن العراقيون، كأننا نتمنى ان يخلد الدهر بيننا وان نمضي الى زوال، كأن الشمس لم تطلع علينا، كي ننعم بنورها ونرى خفايا الاشياء في فضاء واسع الافق، وكأننا لم ننعم بوارفة الظلال ولو مرة في العمر، اسفا على احلامنا النائمة التي لم تسخر من الدهر بما يملي علينا من اليأس، ولا نميل الى التصافي والمودة وحلو الحياة وبهجتها واشراقة انوارها وافكارها الحية، ما اشد التصافي الكف بالكف صريح ود فوق التجافي، وتلاقي ما بعده تلاقي، وان نفكر او نعيش رغم تفاهة الاشياء التي يخلقها الاعداء رغم الجمرات التي تكوي قلوبنا، بارادة الاشقياء، وان نستوحي مفاتن الحياة الجميلة، ونرجع من جديد عن فراق اليم، وندرت ونستزيد من الوصال وان لا نداجي احبتنا بعدها بكذب او محال، وان نترك الاماني من الحرير وفي طياتها (سم) الصلال، وان نتطلع الى الحان الحياة الرائعة من طلعة سحرية الايماء مثل ترنيمة العشاق والشعراء ويطغى سنا الهامها اليوم وغدا حتى ابعد من المدى، وننظر الى ارضنا الجميلة التي صاغها الاله من معدن فيها رفات الاتقياء، ويا نائما قم من سباتك، وانهض بالسماحة والحب والالهام والاشذاء في الرؤية الشماء، وقل صحوت ومعي صحت زهراتي تفوح بعطرها على الاحياء، فصرت عذب الرؤى، متنفس الصعداء، وعهدي بوطني متألق الاصباح والانوار، وضاحك الاصباح والامساء، والجوامع مؤذنات والنواقيس مقرعات اجراسها، نحن الذين نطفئ النار ونبرئ السقماء، وفي كل خطوة بهجة وهناء، وقل حياك وطني كالشم على الزمان المر والحلو وفي كل بقعة حب ووفاء.

عامر سلمان – بغداد