الإخلاص في العمل

الإخلاص في العمل

الاخلاص هوالتفاني في الاعمال وإتقانها على أحسن وجه، والعمل من اجل مطالب العمل دون النظر الى الثواب والعقاب، أي الطريق المستقيم للوصول والتغير نحو الافضل في الحياة فبالاخلاص يتناسى الانسان عن كل ما سوى الله اذ ان الانسان المخلص يتخلى عن الانانية والرؤية الضيقة والنرجسية ويتحرك بنقاء بالمشاركة مع الآخرين لتحقيق ذلك التغيير، عكس الانسان غير المخلص في العمل الذي يستاثر  بالمكتسبات واقصاء الآخرين ويتسلط عليهم  من خلال بروز النزعات الانانية والذاتية، وجوهر التغيير الصادق والفعال يمر عبر مسيرة الاخلاص.ان وجود هذه الصفة في أي ميدان سبب للتقدم والنجاح وعكسه يكون الفشل حتميا، التسيب والتساهل والتكاسل والتراخي، ولعل فقدان هذا الشعور في عمل الإنسان جعل دول كثيرة تعاني من أنواع متعددة من الفشل، السياسي والاقتصادي والخدمي والاداري واغلب الدول المتطورة نجد إن أسباب تقدمها هو ناتج من التركيبة الاجتماعية والنفسية لذات شعوبها ضمن شبكة رقابة ذاتية مرتكزة على مبدأ (الإخلاص) في جميع الميادين، بحيث أصبحت تلك السمة لديهم بمرتبة القوانين الأساسية والقواعد الأخلاقية التي لا يمكن تجاوزها.لنصل لنظام يومي متواصل

واصبح من النادر جدا التفكير بالمصلحة العامة وترك المصلحة الخاصة، ومقابل ذلك أصبح العمل الروتيني التقليدي الاستهلاكي بالطرق المتعارف عليها منتشر بشكل عام ويجب ان يكون دفع اغلبناالى انتهاج حركة ذات صبغة ونزعة (ايثارية) في واقع الحياة الجميلة بين المتفائلين

وان الأديان السماوية تؤكد عليه ومنها من اقرنه بالعباده ، فهو يشترك مع الانسان في جميع فصول حياته، فلايمكن للانسان ان يجد ويجتهد في عمل ما الا اذ كان الاخلاص اساسا لحركته.

وهنا دعوة صادقة للجميع لجعل الاخلاص اساسا في جميع الميادين، والا فلن نجد النجاح ولن نوفق اليه،. ان الاتقان في الاعمال والاخلاص في المسؤوليات بعيدا عن التسيب والفساد والتراخي سيكون قاطعا بنجاح المشاريع وجدية النتائج وعموم الفائدة فمعنى الاخلاص هنا هو ان يكون الهدف هو العلم والتعلم خدمة للبشرية عبر الابداع والخلق والابتكارمن انفسنا فالاخلاص صدق توجه القلب وخلوه من أية شوائب ويزداد معناها في الحياة وكل ما نحتاجه هو العمل المخلص الفعلي، واذا ما حسمنا امرنا باتجاه التخلص من حب الذات على حساب المصلحة العليا والتوجه الى الاخلاص في كل شيء، سياسيين ومثقفين ومسؤولين، حكاما ومحكومين فان النجاح بانتظارنا ولو بعد حين. يكفي ان الاخلاص سيشعرنا بمكسب الرضا عن النفس والراحة .

نورس خالد الطائي  – بغداد