حكاية عن أسرار المهنة

حكاية عن أسرار المهنة

يحكى ان شاب يافعا عمل صانع عند كواز (الكواز هو رجل يصنع من الطين اواني وبستوكة ويفخره بالنار ليتصلد ويصبح قويا يستعمل لوضع الطعام او الماء فيه) .

اشتغل عنده سنين الى ان اصبح متمكن ماديا وتقدم بالعمر واراد ان يفتح مصنعا (كورة) وحده فقرر ترك العمل عند استاذه دون رضاه متأملا ان لن يحتاجه بعد هذا الوقت.

وبنى لنفسه مصنعا (كورة) وبعد اكمالها عمل اناء من طين وادخله الكوره ليفخره (ليتصلد) وبعد ان ابقاه الوقت الكافي اخرجه من الكورة واذ يتفاجأ بأن لونه رمادي وليس كلون الوعاء الذي كان يصنعه عند استاذه يوم كان عاملا .حاول مرارا وتكرارا ولم يعرف السبب بعد تلون الوعاء بلون الطين البني المحمر …

أخيرا لجأ الى استاذه وحاول ان يعرف منه السبب لكن استاذه رفض تعليمه طالبا منه ان يعمل عنده سنتين مجانا حتى يعلمه …..وافق العامل على هذا الشرط .قام استاذه بأستغلاله أبشع استغلال خلال هذه المدة فيكلفه بأعمال شاقة وهو يتحمل ليعرف سبب عدم نجاح المنتوج في معمله ويعد اليوم بعد الاخر الى انتهت مدة الشرط وقال لاستاذه اليوم اكملت عمل سنتين بالمجان وأريد منك ان تفي بوعدك لي وتعلمني فوافق استاذه واصطحبه الى معمله وقال له شغل كورتك الان واعمل وعاء طيني وضعه بالكوره (الفرن) وبعد ان اكتملت عملية الفخر امره بأن يخرج الوعاء من الكوره واذا بلونه رمادي مثل ماقال الصانع فمسك به استاذه بيده ونفخ عليه نفختين او ثلاث واذا بلونه يتغير من الرمادي الى البني المحمر ويصبح جاهزا للبيع فتعجب الصانع من هذا العمل وقال لاستاذه شغلتني بالمجان لسنتين لتعلمني ان نفخة تغير لون الوعاء من الرمادي الى اللون المطلوب قال نعم هذا هو (سر المصلحة) لا يباح به بسهولة أتمنى ان استفدتم من هذه الحكاية وعذرا لاطالة.

 حسن السراي